حماس تتهم أطرافا في السلطة بإثارة الفوضى لتأجيل الانتخابات   
السبت 1426/12/7 هـ - الموافق 7/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:11 (مكة المكرمة)، 7:11 (غرينتش)

حماس تنظم مسيرة احتجاج على الفوضى التي شهدتها الأراضي الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن أطرافا في السلطة الفلسطينية تعارض إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها "لأن حماس ستفوز فيها بحسب المؤشرات".

واتهم عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال في كلمة بمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاد القيادي في الحركة المهندس يحيى عياش, هذه الاطراف بـ"إثارة الفوضى الأمنية بهدف تأجيل الانتخابات" المقررة 25 من الشهر الحالي.

يأتي ذلك بعد أن نظمت حماس أمس الجمعة مسيرة في مدينة غزة شارك فيها عدد من قيادييها البارزين احتجاجا على أحداث الشغب التي شهدها معبر رفح الحدودي مع مصر وراح ضحيتها اثنان من عناصر الجيش المصري.

قوة مشتركة
وقبل ذلك هددت الأجنحة العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية في بيان لها بتشكيل قوة لحماية أمن الوطن والمواطن إذا لم تقم السلطة بدورها في تحقيق ذلك.

وحمل البيان توقيع كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- وسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي، وكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح وصقور فتح وكتائب أحمد أبو الريش (فتح)، وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية.

الفصائل الفلسطينية تهدد بتشكيل قوة مشتركة للحفاظ على الأمن (الفرنسية-أرشيف)

وقرأ ملثمون في مدينة رفح البيان الذي استنكر مقتل جنديين بالجيش المصري، قائلا إن هذا الأمر بعيد عن أخلاق الشعب الفلسطيني. واعتبر البيان أن من يقومون بخطف الأجانب خارجون عن الصف الوطني، مشيرا إلى أن الفصائل تطالب السلطة بالقيام بدورها في حفظ الأمن.

كما نظمت فتح بتشكيلاتها العسكرية أمس مسيرة في محافظة رفح تجمعت أمام بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية-الفلسطينية.

وقال المنظمون للمسيرة إن الهدف من ذلك هو رفض ما وقع من أحداث دموية على الحدود وإدانتها وإدانة كل الأعمال التي رافقت حالة الانفلات الأمني.

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية والمصرية. وتعهد متحدث باسم فتح العمل على مكافحة كل هذه الأعمال ومن يقف وراءها.

وكان مسلحون فلسطينيون أغلقوا المعبر الأربعاء الماضي وفتحوا ثغرة في الجدار الحدودي وقام بعضهم بإطلاق النار. جاء ذلك في إطار حالة من الفوضى الأمنية سادت مدينة رفح في إطار احتجاجات على اعتقال علاء الهمص الناشط بكتائب الأقصى بتهمة التورط في خطف أجانب، وقد أفرج عنه لاحقا.

من جهته أقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن الانفلات الأمني أصبح يتجاوز قدرات السلطة.

الرعايا البريطانيين
وإزاء هذا التدهور الأمني نصحت بريطانيا رعاياها بمغادرة غزة ما لم تتوافر لديهم ترتيبات أمنية كافية ومتواصلة وعلى درجة عالية من الحرفية.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنه إذا تزايد تدهور الوضع الأمني في قطاع غزة، فلن يكون بوسع القنصلية العامة البريطانية سوى تقديم مساعدة قنصلية محدودة.

وذكرت الوزارة بخطف البريطانية كيت بورتون التي تعمل في القطاع الإنساني ووالديها في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حيث احتجزوا أكثر من يومين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة