مهاجرات على أبواب الموت والحياة   
الخميس 1438/1/26 هـ - الموافق 27/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:37 (مكة المكرمة)، 19:37 (غرينتش)

حين يسافر الرجال على قوارب الموت في البحر المتوسط يكون الدافع البحث عن عمل أو الهرب من ظروف الحرب والقهر، أما حين تسافر النساء فإن القصة تكون أكثر عمقا.

الجزيرة التقت فتاتين عبرتا الصحراء والبحر وخضعتا للخطف والتعذيب والاستغلال في سبيل قضية مختلفة تماما، فمن بين مجموعة كبيرة من النساء والأطفال أنقذتهم فرق الإغاثة على سفينة أكواريوس, فتاتان تشابهت ظروفهما المأساوية إلا قليلا.

الأولى مريم التي هربت مع زوجها من كيدال في إقليم أزواد المضطرب قبل عامين، في الصحراء اختطف زوجها من قبل مسلحين، وانتهى بها المطاف في قبضة المهربين في ليبيا، وما زالت مريم تأمل أن يكون زوجها قد نجا وتمكن من الوصول إلى أوروبا.

أما فاطمة فهي من ساحل العاج، وقد سافر زوجها إلى إيطاليا، وحين انقطعت أخباره حاولت عائلتها إرغامها على التخلي عنه والزواج من جديد، لكنها رفضت وعبرت مع طفلها الرضيع الصحراء بحثا عن الرجل الذي تحبه.

حين أبصرت مريم ورفيقاتها الشاطئ الإيطالي لأول مرة، سادت لحظة صمت ودهشة، تلتها ابتسامات عريضة, ربما هي عودة أمل كاد يتبخر قبل يومين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة