أستراليا تعترف بوجود تهديدات وتتحسب لذلك   
الجمعة 1435/11/26 هـ - الموافق 19/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:24 (مكة المكرمة)، 7:24 (غرينتش)

أعلنت أستراليا اليوم الجمعة أن كبار المسؤولين في الدولة كانوا مهددين من قبل من وصفتهم بالجهاديين وذلك بعد إحباط مشاريع اغتيالات خصوصا قطع رؤوس، كما اتخذت إجراءات أمنية مشددة منعا لحدوث هجمات "إرهابية".

وبيّن رئيس الوزراء توني أبوت أنه ومسؤولين آخرين من بين المستهدفين من قبل "جهاديي" تنظيم الدولة الإسلامية، واعتبر أنه لا يوجد أي شك في استهداف أعضاء في الحكومة وأفراد من الشعب والبرلمان.

ولم يعرب المسؤول الأسترالي عن قلقه بشأن سلامته الشخصية، إلا أنه شدد على شعوره بالقلق على سلامة الشعب الأسترالي.

وقال أبوت لمحطة ناين نتوارك التلفزيونية إن حكومته "بصدد رفع مستوى حماية البرلمان في العاصمة كانبرا"، حيث أصبحت الشرطة الفدرالية هي المكلفة بأمن المبنى.

وذكر أنه قام بمراجعة أمنية عاجلة في استجابة لتوصيات باتخاذ تدابير أكثر صرامة حول البرلمان، ولفت إلى أن الشرطة الفدرالية ستكون مسؤولة عن الأمن الداخلي والخارجي للمبنى.

يشار إلى أن أمن البرلمان كان تحت إشراف قوات الأمن البرلمانية الداخلية.

وجاءت تصريحات أبوت عقب شنّ الشرطة الأسترالية حملة مداهمات واسعة في وقت مبكر من صباح أمس في مدينتي سيدني وبرسبين، اعتقلت خلالها 15 شخصا يشتبه في انتمائهم لتنظيمات جهادية، و"كانوا يخططون للقيام بأعمال عنف" ضد مدنيين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن المداهمات -التي شارك فيها نحو ثمانمائة شرطي- أحبطت مخططا لخطف أحد المواطنين عشوائيا وإعدامه ذبحا، كما أشارت الشرطة إلى أنها وجهت لأحد المعتقلين اتهامات بمخالفة خطيرة "مرتبطة بالإرهاب"، واصفة العملية الأمنية بأنها الأكبر في تاريخ أستراليا.

الشرطة الأسترالية وصفت حملة الاعتقالات بالأكبر في تاريخ البلاد (رويترز)

تحذير وتخوف
وجاءت المداهمات بعد أيام من رفع أستراليا مستوى التحذير من الإرهاب في البلاد إلى "مرتفع"، مشيرة إلى احتمال وقوع هجمات إرهابية من طرف مواطنين أستراليين قاتلوا في العراق أو سوريا على الرغم من تأكيدها أنها لا تملك معلومات عن تهديد محدد.

ويعيش حوالي نصف سكان أستراليا من المسلمين -البالغ عددهم خمسمائة ألف تقريبا- في سيدني وأغلبيتهم في الضواحي الغربية، حيث حدثت المداهمات، وتحديدا في غرب سيدني ومدينة برسبين بولاية كوينزلاند، حسب مصادر أمنية.

وعبرت أستراليا -التي تستضيف قمة زعماء مجموعة العشرين في برسبين منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل- عن مخاوف بشأن عدد مواطنيها الذين يقاتلون في الخارج مع "جماعات جهادية"، ويقارب عددهم 160.

وقال رئيس جهاز المخابرات الأسترالي -عندما رفع مستوى التحذير الأمني الأسبوع الماضي- إنه من المعتقد أن عشرين على الأقل من هؤلاء "الجهاديين" عادوا إلى أستراليا بعد قتال في الشرق الأوسط، ويشكلون خطرا على الأمن الوطني.

يذكر أن رئيس الوزراء الأسترالي تعهد الأحد الماضي بإرسال قوة قوامها ستمائة فرد وطائرات هجومية لدعم تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة لضرب مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة