"قصص على مدار قرن" يؤرخ للقصة والرواية الفلسطينية   
الثلاثاء 23/5/1429 هـ - الموافق 27/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)
 

أصدر الشاعر والروائي الفلسطيني علي الخليلي كتابا تناول فيه ما صدر من روايات وقصص فلسطينية منذ مطلع القرن العشرين حتى العام 2007.

وسعى الخليلي في كتابه "قصص على مدار قرن.. تداعيات التراجيديا ومكابدات السرد، مقالات ورؤى نقدية" إلى تعريف الأجيال الجديدة بأدباء ربما لم يسمعوا عنهم من قبل. وقد استغرق الكاتب عشر سنوات لإنجاز مؤلفه تابع فيها ما صدر من الروايات والقصص الفلسطينية على مدار قرن.

وقال الخليلي في مقدمة كتابه "إنني أتحدث عن قصص على مدار قرن، إلا أن هذا الحديث لا يعني أدنى شمول تاريخي لكل أو معظم ما صدر من قصص وروايات هذا الامتداد الزمني الطويل".

من جهته اعتبر أستاذ الأدب العربي في جامعة النجاح عادل الأسطة في نقده للكتاب أن كلام الخليلي اعتذار أولي لأولئك الكتاب الذين لم تدرس نصوصهم لكثرتها.

وقسم الكتاب إلى ثلاثة أبواب، وتضمن الباب الأول مقالات متعلقة بالروايات والقصص الصادرة ما قبل عام 1948 وما بعده بقليل.

وتناول الباب الثاني ما كتب عن روايات وقصص حديثة قال الكاتب إنها حققت للحركة الروائية والقصصية الفلسطينية المعاصرة حضورا مميزا.

وضم الباب الثالث من الكتاب -الذي صدر عن دار الشرق للنشر والتوزيع في رام الله ويقع في 246 صفحة من القطع المتوسط- مزيدا من المقالات لأجيال روائية وقصصية جديدة ومتواصلة في الشأن ذاته.

"
أعرب الخليلي عن خشيته من احتراق الذاكرة الأدبية أو أن يجهل الجيل الجديد الأدباء الفلسطينيين
"
إحياء الذاكرة

وعمل الخليلي في كتابه على إحياء الذاكرة الأدبية عبر إبراز كتاب وروائيين فلسطينيين اشتهروا في مطلع القرن العشرين ممن كان لهم إسهام في الحركة الأدبية الفلسطينية، لكن جزءا كبيرا من إنتاجهم ضاع مع نكبة عام 48، وكان ينشر جزء كبير من هذا الإنتاج في مجلات وصحف في تلك المدة.

وأورد أسماء كتاب منهم نجيب نصار صاحب أربع روايات هي "في ذمة العرب" و"شمم العرب" و"مفلح الغساني" و"الأميرة الحسناء"، التي نشرت على حلقات في صحيفة "الكرمل" التي أسسها نصار في حيفا عام 1908.

وتناول الخليلي رواية القصاص جمال الحسيني "على سكة الحجاز" الصادرة عام 1932 والتي عالجت بجرأة موضوع بيع الأراضي للشركات والمؤسسات والمنظمات اليهودية، مشيرا إلى أنها بقيت مهملة ومنسية مثل كثير من الروايات إلى أن أعادت نشرها وزارة الثقافة الفلسطينية عام 2000.

ويرجع المؤلف بالذاكرة ليعرف بالقاص الفلسطيني محمود سيف الدين الإيراني الذي أصدر أولى مجموعاته القصصية في يافا عام 1937، من بينها "أول الشوط" التي تشتمل على سبع قصص قصيرة تناولت إحداها الواقع السياسي الفلسطيني.

ولم يفت الكاتب الوقوف عند القاص نجاتي صدقي الذي ألف القصة القصيرة "الأخوات الحزينات" عام 1947 لتكون عنوانا لأول مجموعة قصصية تصدر له عام 1953، إضافة إلى القاصة الفلسطينية سميرة عزام التي أصدرت في حياتها أربع مجموعات قصصية وتوفيت عام 1967.

وفي السياق أعرب الخليلي عن خشيته من احتراق الذاكرة الأدبية أو أن يجهل الجيل الجديد هؤلاء الأدباء.

معاصرون مغيبون
لم ينس الخليلي أن يستحضر في كتابه أدباء معاصرين اعتبرهم غائبين أو غيبوا مثل غسان كنفاني وماجد أبو شرار وإميل حبيبي، وآخرين لا يزالون يكتبون مثل سميح القاسم ومحمود شقير وأكرم هنية وغيرهم، كما ضم الكتاب مقالات لأجيال روائية وقصصية جديدة منهم حافظ البرغوثي وزياد خداش وأماني الجنيد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة