اليورو أخرج كوك من حكومة بلير   
الأحد 1422/3/19 هـ - الموافق 10/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لندن - مراسل الجزيرة نت
حفلت صحف الأحد البريطانية بتقارير عن دلالات التشكيلة الحكومية الجديدة التي قدمها رئيس الوزراء توني بلير بعد إعلان فوزه الكاسح في الانتخابات العامة, وتأثيراتها على التوازن داخل الحكومة بين مؤيدي الانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" ومعارضي ذلك.

إخراج كوك
جاء العنوان الرئيسي لصحيفة الأوبزيرفر مؤكدا أن "بلير أخرج (روبن) كوك بسبب الخلاف على اليورو". وأوضحت في أكثر من تقرير مفصل أن بلير وجد نفسه مضطرا لإبعاد كوك الذي تولى الوزارة طوال السنوات الأربع الماضية وعرفت عنه رغبته في انضمام سريع إلى اليورو "لأن بلير يخشى من أن صداما كبيرا سيقع داخل الحكومة بين كوك ووزير الخزانة غوردن براون حول الانضمام إلى اليورو".


البريطانيون
وجهوا إدانة كبيرة للمحافظين، وتبنوا دولة تقدمية تنظر إلى الأمام، والآن مهمة حزب العمال بناء
هذا المستقبل

الأوبزيرفر

وأوضحت أن الخطوة "تعكس توتر بلير حول الموضوع"، ونقلت عن مصادر مقربة من كوك قولها إن قرار إبعاده اتخذ "قبل أيام من دخوله في تحالف مع ستيفن بايرز (الذي كان وزيرا للصناعة والتجارة) على الدفع من أجل إجراء الاستفتاء على الانضمام إلى اليورو بحلول خريف عام 2002.

وأضافت أن "بلير كان يخشى بشدة حصول انقسام في حكومته" بين مؤيدي اليورو بقيادة كوك ومعارضي الانضمام السريع بقيادة براون. ورأت أن رئيس الوزراء يعتقد أن وزير الخارجية الجديد جاك سترو متحفظ على تسريع الانضمام وبالتالي "يمكن الوثوق في أنه يستطيع التعامل مع وزير المالية بدون وقوع انهيار في الاتصالات بين الوزارتين المهمتين".

ووصفت الصحيفة كوك بأنه "الضحية"، وطالبت بلير في افتتاحيتها بأن "عليك الآن بناء المستقبل". وقالت إن "بريطانيا فكرت مرتين وتوصلت إلى النتيجة ذاتها. إن البريطانيين وجهوا إدانة كبيرة للمحافظين، وتبنوا دولة تقدمية تنظر إلى الأمام. الآن مهمة حزب العمال بناء هذا المستقبل".

لا للانضمام المبكر
أما صحيفة صنداي تايمز فخرجت بعنوان رئيسي ينقل عن وزير الخزانة براون قوله "لا انضمام مبكرا إلى اليورو". وقالت الصحيفة إن "وزارة المال قامت بخطوة غير مسبوقة داعية وزارة الخارجية بعد تولي سترو قيادتها إلى "الحد من حماسها للعملة الموحدة وأكدت أن الموضوع لا يحتل أولوية بين أولويات وزير الخزانة".

الأرض الموعودة

توني بلير قطع ثلثي الطريق نحو التساوي مع إنجازات مارغريت تاتشر كقائد تحول كبير في السياسة البريطانية المعاصرة

صنداي تايمز

وتحت عنوان "الأرض الموعودة" قالت الصحيفة التي أيدت للمرة الأولى في تاريخها الطويل انتخاب حزب العمال هذه المرة، إن "توني بلير قطع ثلثي الطريق نحو التساوي مع إنجازات مارغريت تاتشر كقائد تحول كبير في السياسة البريطانية المعاصرة".

لقد رأت ثلاثة من قادة حزب العمال يهزمون في انتخابات عامة أمامها (جيمس كالاهان ومايكل فوت ونيل كينوك) وها هو بلير يرى اثنين يهزمون في دورتين (جون ميجور وويليام هيغ) ولا يزال تقدمه كبيرا لدرجة أنه قادر تماما على هزيمة ثالث في الانتخابات القادمة (عام 2005)".

قاعدة تجسس
وأوضح تقرير في صنداي تايمز أن "مئات من العاملين في وكالة الأمن الوطني الأميركي (أن سي آي) -أكثر أجهزة المخابرات سرية- سينقلون بين مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) القادمين من ألمانيا لتحويل قاعدة رادار أميركية في يوركشاير في بريطانيا إلى أحد أكثر مراكز التجسس تقدما في العالم". وأوضحت أن مهمة القاعدة ستكون رصد الاتصالات العسكرية والفردية.

وقالت إن الخطوة زادت من غضب دعاة حقوق الإنسان ونزع الأسلحة الذين يقولون إن توني بلير ووزير الدفاع البريطاني جيفري هون مستعدان للرضوخ للضغط الأميركي لتنفيذ برنامج الدفاع الصاروخي الذي يشمل هذه القاعدة وقواعد أخرى في بريطانيا.

زعامة المحافظين
وأطلقت صحيفة صنداي تلغراف السباق على خلافة حزب المحافظين المعارض إثر استقالة زعيمه ويليام هيغ نتيجة الهزيمة النكراء التي تلقاها على يد العمال يوم الجمعة الماضي.

ونقلت عن وزيرة الظل للشؤون الداخلية في الحزب آن ويديكمب قولها إنها ستتشاور مع المقربين حولها في شأن طرح اسمها لزعامة الحزب. وقالت إنها ستدرس ما إذا كانت ستحصل على دعم كاف لترشيح نفسها، مضيفة أنها ستعيد أنصار اليورو في الحزب أمثال وزير المالية السابق كينيث كلارك إلى المشاركة في القيادة بعدما أبعدهم هيغ خلال زعامته التي استمرت ثلاثة أعوام.

يذكر أن أبرز المرشحين لخلافة هيغ هم وزير الدفاع السابق مايكل بورتيلو وويديكمب وكلارك ونائبان آخران. وتوقعت الصحيفة أن يعلن كلارك موقفه من الترشيح في حين سيعلن بورتيلو موقفه خلال ثلاثة أيام.

وأكدت الصحيفة في افتتاحيتها أن كثيرين أكبروا موقف هيغ الذي سارع إلى إعلان استقالته بعد ساعات من تأكد خسارة الحزب في الانتخابات، ووصفت تصرفه بأنه "حاسم وكريم"، مضيفة أن "هذه هي الصفات التي أعجب بها كل من عرف هيغ خلال زعامته للمحافظين". وامتدحت الصحيفة هيغ ووصفته بأنه "رجل استثنائي، لم تقض عليه الهزيمة".

مطاردة التاريخ

بورتيلو يواجه
مشكلة حول ترشيح نفسه لزعامة حزب المحافظين لأنه يخشى أن يلاحقه معارضوه باعترافات سابقة أدلى بها، مؤكدا أنه قام بممارسات لواطية
في شبابه

الإندبندنت

وتناولت صحيفة الإندبندنت زاوية أخرى من صراع حزب المحافظين البريطاني وخرجت بعنوان كبير يقول إن المرشح لقيادة المعارضة مايكل "بورتيلو يخشى من حملة تشويه سمعة الحزب. و"أوضحت أن بورتيلو يواجه مشكلة حول ترشيح نفسه لأنه يخشى أن يلاحقه معارضوه باعترافات سابقة أدلى بها، مؤكدا أنه قام بممارسات لواطية في شبابه".

ونقلت عن أصدقاء بورتيلو وزير الدفاع في حكومة جون ميجور المحافظة الأخيرة أنه فعلا لم يحدد رأيه في الترشيح، وقالوا إنه إذا قرر الترشيح سيواجه حملة إساءة نتيجة اعترافه.

دروس أوروبية لبوش
وعلى الصعيد الدولي اعتنت صحيفة الأوبزيرفر بزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأولى لأوروبا منذ توليه الحكم، وقال محرر الشؤون الدولية فيها بيتر بيومونت إن بوش "تلقى دروسا خاصة لإنهاء صورة الجاهل عندما يعبر المحيط الأطلنطي".

وأوضحت أن بوش قضى عطلة نهاية الأسبوع في مزرعته في تكساس جالسا مع مستشارته للأمن القومي كوندوليزا رايس من أجل الاستماع إلى عدد من التنويرات عن سياسة أميركا الخارجية، "والهدف من هذه الدروس بسيط وهو ضمان تجنب بوش التورط في غلطة في زيارته الأولى لأوروبا هذا الأسبوع، إذ يجب عليه أن يحاول ترك انطباع جيد لدى حلفائه بإظهار إلمامه بالشؤون الدولية، أثناء محاولته إقناعهم بالتوقيع على خطته لنظام الدفاع الصاروخي العالمي التي لا تحظى بأي شعبية".

تفويض الإصلاح الإيراني
وتناولت صحيفة صنداي تلغراف نتائج الانتخابات الإيرانية معتبرة أن إعادة انتخاب الرئيس محمد خاتمي بأغلبية ساحقة مثلت تفويضا بالمضي قدما في إصلاحاته للمؤسسة الإسلامية المحافظة في إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة