صحف إسرائيلية: تحقيق جنائي بإدارة منازل نتنياهو   
الثلاثاء 1436/10/5 هـ - الموافق 21/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)

تطرقت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى قضية التحقيق الجنائي الذي فتح في سوء إدارة لمنازل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإلى قضية صفقات التبادل مع الفلسطينيين والاتفاق النووي الإيراني.

وتحدثت صحيفة هآرتس عن أن المدعي العام أمر بفتح تحقيق جنائي للاشتباه في سوء إدارة لمنازل نتنياهو. وأفاد تقرير صدر في وقت سابق هذا العام عن مكتب المراقبة العام يغطي الفترة بين عامي 2009 و2013 بارتفاع بعض تكاليف الإدارة التي تمول من أموال دافعي الضرائب في مكتب رئيس الوزراء ومنازل خاصة بشكل غير مبرر.

وقال بيان صدر عن وزارة القضاء إن المدعي العام تبنى توصية من الشرطة بالتحقيق في "عدد من المسائل ذات الصلة بإدارة مقار إقامة رئيس الوزراء".

ولم يذكر البيان أي أسماء. وقال مصدر في مكتب المدعي العام إنه لا توجد أي خطط لاستدعاء نتنياهو وزوجته سارة للاستجواب رغم أن ذلك غير مستبعد في وقت لاحق.

وأثناء الحملة الانتخابية التي انتهت بفوز نتنياهو بفترة رابعة نشرت وسائل إخبارية إسرائيلية مزاعم عن إساءة استخدام للطاقم المنزلي من جانب سارة زوجة نتنياهو.

الإسرائيلي أفرام مانيغستو التي اعترفت تل أبيب بأسره لدى حركة حماس بغزة (الأوروبية)

صفقات الأسرى
وتحت عنوان "عودة إلى الإرهاب.. مفارقة الأسرى تتسع" يكتب غابي أفيطال في صحيفة "إسرائيل اليوم" أنه "منذ صفقة أحمد جبريل انتهى الزمان التي كانت فيه إسرائيل تنقذ مقاتليها مثلما حدث في عملية عنتيبي قبل أربعين سنة".

ويتابع أنه "تغير تفكير الدولة بشكل عام والشخصيات العامة بشكل خاص حول موضوع تبادل الأسرى، بدأ هذا في صفقة أحمد جبريل في 1985، حيث عاد ثلاثة جنود من الأسر مقابل 1150 أسيرا أطلق سراحهم".

وأضاف أفيطال أن هناك "صفقات ومبادرات حسن نية كثيرة حدثت منذ ذلك الحين، ويشمل ذلك صفقة شاليط التي أدت إلى إطلاق سراح الكثير من الفلسطينيين الذين عاد بعضهم إلى الأعمال الإرهابية، وقتل المواطنين الأبرياء".       

وينقل الكاتب عن عضوة الكنيست السابقة غيئولا كوهين التي قالت عام 1985 "لو كان ابني أحد الأسرى لكنت طرت حتى نهاية العالم من أجل إنقاذه، لكن كوني شخصية عامة فلا أستطيع الخلط بين المشاعر والعقل".

ويخلص إلى أنه "لا يستطيع أحد ضمان عدم وقوع جنود ومواطنين أسرى في المستقبل، لكن موضوع الثمن الصعب يجب طرحه الآن رغم قرارات لجنة شمغار (لجنة تقصي الحقائق بعد مذبحة الحرم الإبراهيمي عام 1994) التي قالت إنه يجب الحديث عن مقابل وليس عن ثمن، وعن واحد مقابل واحد، وفي الوقت الحالي يجب النظر بإيجاب إلى اقتراح القانون الذي يطالب بإعادة المعتقلين الذين أطلق سراحهم إلى السجن في ظروف أصعب".

ويختم أنه "من الواضح للجميع أن الوضع الحالي يجب ألا يستمر بين طلب القضاء على المقاومين في المعركة بأي ثمن وبين إطلاق سراح أسرى بأي ثمن، فمساحة الاحتمالات كبيرة جدا".

كاتب إسرائيلي: الوفد الإيراني حصل على الأوامر من خامنئي الذي يدعو لتدمير إسرائيل والموت لأميركا (رويترز)

إيران وهتلر
ويقارن الكاتب موشيه آرنس في مقال بصحيفة هآرتس تحت عنوان "لم يفهموا مع من يتعاملون" بين الاتفاق النووي بين إيران والغرب ومفاوضات ميونيخ التي جرت قبيل الحرب العالمية الثانية بين هتلر وزعماء بريطانيا وفرنسا وإيطاليا التي كانت تهدف لمنع اندلاع الحرب، لكن هتلر نكث بالاتفاق وأمر القوات الألمانية بمهاجمة تشيكوسلوفاكيا، عندئذ أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا واندلعت الحرب.

ويتابع آرنس أن "أوباما سيندم، لأنه من خلال الاتفاق ساعد إيران على أن تصبح دولة إقليمية"، وفي ما يتعلق بزيادة القوة الإيرانية في المنطقة يقول أوباما -حسب الكاتب- إنه "ليس من واجبي كرئيس أن أحل كل مشاكل الشرق الأوسط".

ويعتبر الكاتب أن "الاتفاق يزيد مشكلات الشرق الأوسط، والدولتان اللتان تتأثران أكثر هما إسرائيل والسعودية، ولا غرابة أن الأسد وحزب الله وحماس فرحوا به".

ويخلص إلى أن "الخلل الأساسي في المفاوضات كان رفض أو عدم قدرة ممثلي الدول العظمى على فهم مع من يتعاملون، في حين أن ممثلي إيران حصلوا على الأوامر من آية الله خامنئي الذي لا يخفي نواياه وهي القضاء على إسرائيل والموت لأميركا، ويصعب عدم المقارنة بين هذه المفاوضات ومفاوضات ميونيخ في 1938، حيث كان نويل تشمبرلين (رئيس وزراء بريطانيا) وإدوارد دلاديه (الزعيم الفرنسي) مصممين على موقفيهما بمنع الحرب وإحلال السلام، إنهما لم يفهما ببساطة مع من كانا يتعاملان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة