المعارضة الموريتانية تتحدث عن تزوير في الانتخابات   
الجمعة 1424/9/14 هـ - الموافق 7/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المعارضة تندد بالتزوير والرئيس الحالي يشيد بشفافية الاقتراع (الفرنسية)

نددت المعارضة الموريتانية اليوم بما أسمته أعمال التزوير والتخويف في الانتخابات الرئاسة التي تجرى بمشاركة حوالي 1.1 مليون ناخب موزعين على حوالي 2600 مركز اقتراع في أنحاء البلاد.

وأكدت مصادر المعارضة الموريتانية للجزيرة نت أن عمليات تزوير واسعة مورست في مناطق تنبدغة بالجنوب الشرقي وبومديد ووادي الناقة والمذرذرة ودار النعيم بالعاصمة نواكشوط.

لكنه لم يتم التبليغ عن أي أعمال عنف بعد ظهر اليوم في هذه الانتخابات التي تجرى بعد بضعة أيام من التوتر سرت خلالها شائعات عن عملية انقلاب يتم الإعداد لها, ما أدى إلى توقيف أحد أبرز مرشحي المعارضة الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة.

وقال المرشح أحمد ولد داداه في تصريح للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في إحدى مدارس العاصمة نواكشوط إن "المعلومات الأولية تفيد بعمليات تزوير انتخابي مكثف في مجمل أنحاء البلاد".

وأوضح مصدر مقرب من ولد داداه أن زعماء المعارضة الثلاثة المرشحين أرسلوا مدراء حملاتهم إلى وزارة الداخلية لاطلاع المسؤولين فيها على عمليات التزوير التي لوحظت.

ومن جهته, أعلن مسعود ولد بلخير -أول مرشح من الحراتين (العبيد سابقا)- أن هذه الانتخابات "غير مضمونة النتائج إطلاقا وتنطوي على مخاطر جمة, ولا سيما بسبب الأحداث التي سبقتها, ثم الأحداث التي وردتنا تقارير بشأنها من داخل البلاد".

كما قال الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة الذي أمضى بضع ساعات أمس الخميس لدى الشرطة ثم في مكتب النائب العام، إن هناك أعمال تخويف متنوعة، وعبر عن خشيته من ألا تكون الانتخابات تجري في أجواء من الشفافية.

وفي المقابل, أكد الرئيس المنتهية ولايته معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الذي صوت صباحا في نواكشوط أن الانتخابات تسودها "شفافية تامة" مضيفا أنها "ستعتبر على الأرجح قدوة يقتدى بها كل من يسعى لإحلال الديمقراطية في العالم".

وأفاد مراسل الجزيرة بأن نسبة الإقبال كانت كبيرة جدا منذ ساعات الصباح الأولى في العاصمة نواكشوط حيث جرت الانتخابات وسط إجراءات أمنية عادية.

كما أفادت بعض مراكز الاقتراع بعد الظهر باحتمال وصول نسبة المشاركة إلى 70%. وتشكلت قبل فتح مكاتب التصويت في السابعة صباحا طوابير من الرجال بلباسهم التقليدي الأزرق ومن النساء المرتديات أوشحة ملونة.

وإضافة إلى ولد الطايع ومنافسيه، يشارك في الانتخابات مرشحان أقل أهمية هما مولاي الحسن ولد جعيد والمرشحة عائشة منت جدان التي لم تتمكن بحسب محيطها من الإدلاء بصوتها نظرا لبرنامجها المشحون في نواكشوط على مسافة 600 كلم من المركز الانتخابي المحدد لها.

وأفادت وزارة الداخلية بأن النتائج الأولية المؤقتة ستعلن صباح السبت. وإذا لم يحصل أي مرشح على الغالبية المطلقة للأصوات التي تم الإدلاء بها فستنظم دورة انتخابية ثانية بعد أسبوعين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة