التحقيق بكيمياوي سوريا بطريق مسدود   
الخميس 1434/5/30 هـ - الموافق 11/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:08 (مكة المكرمة)، 9:08 (غرينتش)
هناك ثلاث هجمات مزعومة بالأسلحة الكيمياوية بسوريا (الجزيرة-أرشيف)

قال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن المحادثات بين المنظمة وحكومة بشار الأسد بشأن إجراء تحقيق محتمل بمزاعم في استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا وصلت إلى طريق مسدود.

وأضافوا أن المنظمة الدولية وسوريا تبادلتا رسائل خلال الأسابيع الماضية، لكنهما لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية سير التحقيق.

بدورهم قال دبلوماسيون بالأمم المتحدة -طلبوا عدم نشر أسمائهم- إن خطابات متبادلة سابقة بين سفير سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري وأنجيلا كين مسؤولة نزع السلاح في المنظمة الدولية أبرزت شروطا أخرى تضعها حكومة الأسد لإجراء عملية التفتيش.

وأضاف الدبلوماسيون لوكالة رويترز أن الجعفري أصر على تعيين مراقب لمرافقة فريق التفتيش ويريد الحصول على نسخة من أي عينة تؤخذ لفحصها لمعرفة ما إذا كان بها آثار أي مواد كيمياوية.

شروط
وطلبت سوريا من الأمم المتحدة أن يقتصر التحقيق على ما تقول إنه هجوم كيمياوي للمعارضة المسلحة قرب مدينة حلب الشهر الماضي.

وهناك ثلاث هجمات مزعومة بأسلحة كيمياوية وهي الهجوم قرب حلب وهجوم آخر قرب دمشق وكلاهما حدث في مارس/آذار إلى جانب هجوم وقع في حمص في ديسمبر/كانون الأول.

وحتى الآن فإن حكومة الأسد ترفض السماح لمفتشين بالذهاب إلى أي مكان عدا حلب في حين تصر الأمم المتحدة على أن يذهب فريق المفتشين إلى حلب وحمص كليهما.

وكتبت فرنسا وبريطانيا إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الشهر الماضي تقولان إنه ينبغي للبعثة أن تحقق في الحالات الثلاث جميعها.

وليد المعلم: على المفتشين زيارة حلب وإذا اتضح حيادهم من الممكن لهم زيارة حمص (الجزيرة)

وجددت وزارة الخارجية السورية ذلك الموقف في بيان صحفي يوم الاثنين قائلة إن طلب الأمم المتحدة الذهاب إلى أي مكان في سوريا ربما تكون استخدمت فيه أسلحة كيمياوية لا يتقيد بالطلب الأصلي للحكومة السورية.

وفي خطاب من وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى بان كي مون بتاريخ 6 أبريل/نيسان حصلت رويترز على نسخة منه قالت حكومة الأسد إن على المفتشين أن يتوجهوا أولا إلى حلب وإذا اتضح حيادهم فإن من الممكن بحث إمكانية زيارتهم حمص.

وعرض المعلم توفير طائرات سورية يكتب عليها شعار الأمم المتحدة لضمان سلامة فريق التفتيش في ظل الوضع الأمني الراهن.

وجاء في الخطاب أنه بعد أن تنهي البعثة عملها وتؤكد نزاهتها وحيادها ومصداقية عملها بعيدا عن التسييس ربما يكون من الممكن النظر في المزاعم المتعلقة بحمص.

كما شكا المعلم من تسرب خطابات سابقة جرى تبادلها بين سوريا والأمم المتحدة إلى وكالة رويترز قائلا إن هذا يترك انطباعا بالافتقار إلى الجدية من جانب أمانة الأمم المتحدة فيما يتعلق بالتعاون بنية سليمة.

من جهتها قالت الأمم المتحدة إنها تدرس خطابا أرسلته سوريا مؤخرا، لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان ذلك الخطاب هو خطاب المعلم أو أنه خطاب جديد.

من جانبها قالت وفود غربية إن الرد السوري الذي ورد في السادس من أبريل/نيسان غير مقبول، وإن فريق الأسلحة الكيمياوية لا بد أن يحصل على تأكيدات الآن على إمكانية زيارته لكل من حلب وحمص.

وبعد اجتماع بان في لاهاي مع رئيس منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيمياوية التي تقدم العلماء والمعدات اللازمة لفرق التفتيش قال الأمين العام للأمم المتحدة إن فريقا استكشافيا موجود في قبرص ومستعد للتوجه إلى سوريا خلال 24 ساعة.

تأكيدات
وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن بريطانيا وفرنسا والأميركيين أعطوا معلومات للأمين العام عن استخدام محتمل لأسلحة كيمياوية في حلب وحمص. وقال دبلوماسي بارز إن بان "يقر بأنه توجد أدلة كافية للتحقيق في كل من حمص وحلب".

وتقول أجهزة مخابرات غربية إنه يعتقد أن سوريا بها أحد أكبر المخزونات المتبقية في العالم من الأسلحة الكيمياوية.

وتبادلت المعارضة المسلحة وحكومة الأسد الاتهام بالمسؤولية عن الهجمات الثلاث جميعها. وألقت المعارضة بالمسؤولية على قوات الأسد في هجوم حلب وتريد أيضا أن يحقق فريق الأمم المتحدة في هجمات كيمياوية أخرى مزعومة لقوات الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة