انتقاد حقوقيين لزيارة أوباما الصين   
الأحد 1430/12/5 هـ - الموافق 22/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

أوباما لم يناقش حقوق الإنسان في الصين ضمن جولته الآسيوية (الفرنسية-أرشيف)

انتقد ناشطان صينيان في مجال حقوق الإنسان السياسة الخارجية الأميركية لعدم اهتمامها بحقوق الإنسان في الصين، مقابل الاهتمام بقضايا أخرى كالتغير المناخي والحد من انتشار الأسلحة النووية وغيرها من المسائل الدولية.

وقال الكاتبان زانغ زهويا وجيناغ أويشين إن الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي إلى الصين ضمن جولته الآسيوية ركزت على قضايا اقتصادية وأخرى تتعلق بالمناخ والانبعاثات، طالبا وقوف بكين إلى جانب واشنطن في التصدي للتحديات العالمية.

ومضيا إلى أنه بينما تحدث أوباما مليا عن احترام حرية الرأي وسيادة القانون وحقوق الإنسان بوصفها قيما عالمية، فإنه في الوقت نفسه قام الرئيس الأميركي كما فعلت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون من قبله بعزل قضايا حقوق الإنسان عن أخرى تتعلق بالتغير المناخي على سبيل المثال.

وأوضح الكاتبان أنه سبق لهيلاري كلينتون أن رفضت الخوض في قضايا حقوق الإنسان في الصين أو خلطها مع قضايا المناخ والأمن أثناء زيارتها بكين في فبراير/شباط الماضي ضمن جولة آسيوية، كما تجنب أوباما لقاء الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما الذي زار واشنطن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي تتهمه بكين بكونه انفصاليا.

أوباما زار سور الصين العظيم أثناء جولته الآسيوية (رويترز-أرشيف)
الزوار يرحلون

وأضافا أن سلوك المسؤولين الأجانب أثناء زيارة البلاد يشجع السلطات الصينية على المضي قدما في قمع الإنسان الصيني، وأن الزوار في النهاية يرحلون، ويبقى أبناء الشعب الصيني الذين يعرفون جيدا أثر ذلك على حقوق بني جلدتهم.

ومضى الكاتبان إلى أن قضايا حقوق الإنسان في الصين هي ليست بالتي توضع جانبا عندما تتم مناقشة أي قضايا عامة أخرى، وهي لا تتمثل في مساعدة معتقلين للخروج من سجنهم أو ما شابه، وإنما هي مشاكل تتعلق بالشفافية وسيادة القانون والإشراف الشعبي على الحكومة كتلك التي باركها أوباما في شنغهاي.

واختتم الكاتبان زانغ زهويا وجيناغ أويشين، وهما اللذان كتبا مسودة عريضة تطالب بحقوق الإنسان في الصين تحمل تواقيع أكثر من عشرة آلاف ناشط، بالقول إن حقوق الإنسان في الصين لا ينبغي فصلها عن أي قضية دولية أخرى يرغب بها الشريك الأميركي من شريكه الصيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة