زيارة أردوغان تثير خلافا بين حماس وفتح   
السبت 9/6/1434 هـ - الموافق 20/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)
فتح تنتقد زيارة رجب طيب أردوغان (وسط) إلى قطاع غزة، وحماس ترحب بها (الأوروبية-أرشيف)
ضياء الكحلوت-غزة

هاجمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى قطاع غزة، واعتبرت أن الزيارات السياسية لغزة دون جدوى ولا تحمل مشاريع حقيقية لرفع الحصار والمعاناة عن القطاع وأهله.

لكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -التي تدير القطاع- ترى عكس ذلك، فالزيارات بالنسبة إليها كسر للحصار السياسي الذي فرض عليها تزامناً مع الحصار الاقتصادي والمالي، وتشدد على أهمية الزيارات لرفع الحصار والمعاناة عن قطاع غزة.

وكان أردوغان أعلن رسمياً قبل أيام أنه سيزور قطاع غزة نهاية الشهر المقبل، وسط ترحيب من الحكومة الفلسطينية المقالة، التي اعتبر رئيسها إسماعيل هنية أن الزيارة تأتي لرفع الحصار، وتقديم رسالة وفاء للشعب الفلسطيني.

رباح: الزيارات لغزة شكلية باستثناء زيارة أمير قطر (الجزيرة)

زيارات فارغة
وقال القيادي بحركة فتح يحيى رباح إن مجمل الزيارات التي تمت للقطاع في السنوات الماضية يهدف أصحابها للدعاية الشخصية، وإنها لم تحمل مشاريع سياسية لا بشأن رفع الحصار الظالم عن غزة ولا التدخل الإيجابي لإنجاز المصالحة الفلسطينية.

واستثنى رباح -في حديثه للجزيرة نت- زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من هذا التوصيف، وقال إن زيارته جاءت باتفاق رسمي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحملت -بخلاف الزيارات الأخرى- مشاريع حقيقية لإعمار غزة.

ورغم أن رباح تحدث عن علاقات مميزة بين السلطة الفلسطينية وتركيا، إلا أنه تساءل عن جدوى قيام أردوغان بالزيارة بدون التشاور مع الرئيس عباس، مؤكداً أنه من الظلم لغزة -بجراحها- أن تتحول إلى مكان لالتقاط الصور واستخدامها لأغراض شخصية.

وتمنى القيادي بفتح أن يدرك أردوغان خطورة ما أسماها المغامرة التي ينوي القيام بها بزيارة غزة، وأن يعدل عنها، مشيراً إلى أن كل زيارة من الزيارات لغزة -من وجهة نظر حماس- تمثل تعزيزاً لمكانتها ووجودها.

لكن القيادي في حركة حماس -والنائب عنها في المجلس التشريعي- إسماعيل الأشقر اتهم حركة فتح باحتكار التمثيل الفلسطيني، وبأنها لا تؤمن بالشراكة السياسية، ولا تؤمن بتقاسم حمل هموم الشعب الفلسطيني.

ونفى الأشقر -في حديث للجزيرة نت- أن تكون الزيارات التي يقوم بها المسؤولون لغزة معززة للانقسام الفلسطيني، وتساءل: إذا كانت نوايا هذه الزيارات رفع الحصار وإنهاء المعاناة عن غزة فهل ستعزز الانقسام؟ أم أن حركة فتح ترغب في إبقاء غزة على حالها؟

الأشقر: الزيارات تعزز صمود غزة وتقدم دعما سياسيا للقطاع المحاصر (الجزيرة)

زيارات إسناد
وجدد الأشقر ترحيب حماس بزيارة أردوغان إلى القطاع، وبكل من يرغب في زيارة غزة لدعمها والوقوف إلى جانبها، نافياً كذلك أن تكون الزيارات شكلية، لأن كل من زار غزة قدم لها دعماً حقيقياً.

وأكد أن من حق تركيا -كدولة مركزية- أن ترى مصلحتها في التواصل مع القضية الفلسطينية ومحيطها العربي والإسلامي، وهي دائماً تدافع عن القضية الفلسطينية.

بدوره، يرى الكاتب في صحيفة "فلسطين" المحلية حسام الدجني أن كل طرف فلسطيني يغلب مصالحه الخاصة على العامة، وأن فتح من منظورها الخاص ترى أن الزيارة ستعزز مكانة حماس ومواقفها، وتعطيها دفعة دعم جديدة.

وأضاف الدجني -للجزيرة نت- أن الزيارات لغزة تعد دعماً للقطاع، ولتعزيز صموده في وجه الحصار الظالم المفروض عليه، وبالتأكيد تشكل كسراً للحصار السياسي الذي فرض على حماس عقب فوزها بالانتخابات التشريعية الفلسطينية.

واستبعد الدجني أن يتراجع أردوغان عن الزيارة وأن ينصاع للضغوط، رغم المحاولات المتوقعة لعرقلة الزيارة من قبل السلطة وحلفائها، مقدراً بأن الزيارة ستفيد المواطنين بغزة، وستكون حماس المستفيد الأكبر منها سياسياً.

وشدد على ضرورة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية لتكون الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني، محذراً من أن رفض الزيارات بهذه الطريقة سيسبب إشكالية على صعيد العلاقات الفلسطينية الإقليمية والدولية، وسيحرم غزة من المساعدات التي تصلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة