مقاتلو كولومبيا جاهزون للمحادثات بعد توقف الحملات الأمنية   
الأحد 1427/5/28 هـ - الموافق 25/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:56 (مكة المكرمة)، 22:56 (غرينتش)
أفراد من القوات الثورية المسلحة في كولومبيا (الفرنسية-أرشيف)

قالت القوات الثورية المسلحة التي تقاتل السلطات في كولومبيا منذ 40 عاما، إنها مستعدة لمحادثات سلام إذا سحبت الحكومة قواتها من محافظتي بوتومايو وكاكيتا بجنوبي البلاد, وعلقت الخطة العسكرية المعروفة بـ"باتريوتا".
 
وقال الناطق باسم الحركة الماركسية رؤول رييس بلقاء مع قناة "تيلي سور" التلفزيونية إن القوات الثورية مستعدة لمحادثات سلام لكن "ليس خارج البلاد, ولا في أي منطقة في كولومبيا لم تخلها السلطات".
 
كما أشار رييس إلى أن الحركة تريد التفاوض حول صفقة لمبادلة رهائنها المقدر عددهم بـ60 –بينهم ثلاثة متعاقدين مع الجيش الأميركي أسروا قبل ثلاث سنوات- بأسراها بالسجون الكولومبية, لكنه أشار إلى أن ذلك لن يتم إلا إذا توفرت لدى الحكومة "الإرادة السياسية الحقة, بلا أفخاخ ولا خدع".


 
أوريبي فاز الشهر الماضي بولاية ثانية بـ62% من الأصوات (الفرنسية-أرشيف)
تغير نسبي
ويشكل تصريح رييس تغيرا نسبيا في موقف الحركة التي شددت في الأشهر القليلة الماضية على أنها لن تدخل أي شكل من أشكال التفاوض.
 
ويرى جرمان إسبيخو خبير الشؤون الكولومبية في مؤسسة "الأمن والديمقراطية" بالعاصمة بوغوتا أن انتخاب الرئيس ألفارو أوريبي لولاية ثانية الشهر الماضي, لعب دورا في حدوث هذا التغير.
 
لا تغير في الموقف
وقد قال نائب الرئيس فرانسيسكو سانتوس إن السلطات ستدرس مقترح رييس بعناية, لكن ناطقا باسم الحكومة شدد على أن موقف الرئيس أوريبي بملاحقة "التمرد وعدم سحب القوات" كشرط للمحادثات، لم يتغير.
 
وفيما تجري السلطات بكوبا محادثات سلام مع "جيش التحرير الوطني", الفصيل اليساري الآخر, فإن المواجهات مستمرة بدون هوادة مع القوات الثورية, وكان آخر ضحاياها أمس مصرع تسعة جنود ومقاتلين من الحركة اليسارية, في محافظة بوليفار الجبلية, حسب ناطق عسكري.
 
وقد كثفت القوات الحكومية في الأشهر الأربعة الماضية ملاحقتها لمتمردي القوات الثورية المقدر عددهم بـ12 ألفا يخوضون حربا منذ 40 عاما, وتتهمهم السلطات بأنهم يستغلون زراعة المخدرات في تمويل عملياتهم العسكرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة