قصف متواصل وأغسطس الأعنف بسوريا   
السبت 7/10/1433 هـ - الموافق 25/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)

واصل الجيش النظامي السوري قصفه للعديد من المناطق غداة جمعة "لا تحزني درعا إن الله معنا" التي سقط فيها أكثر من مائتي قتيل، ليرتفع بذلك عدد الضحايا الذين سقطوا خلال شهر أغسطس/آب الجاري إلى ما يقارب أربعة آلاف شخص، وهي الحصيلة الأكبر منذ بداية الثورة السورية.

وتحدث ناشطون عن قصف القوات النظامية لمنطقة اللجاة في درعا, ومدينة إعزاز في ريف حلب, وبلدة كفر بطنا في ريف دمشق، وأكدوا أن اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامين اندلعت في حييْ القدم وتشرين بالعاصمة، فضلا عن بعض المناطق في حلب.

ووفقا لمدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، فإن شهر أغسطس/آب الحالي يعد "الأكثر دموية" منذ اندلاع الثورة السورية، وذلك بعد مقتل أكثر من ثلاثة آلاف مدني، و918 عنصرا من القوات النظامية، و38 منشقا عن الجيش السوري". وأكد عبد الرحمن في وقت سابق أن 17281 مدنيا قتلوا خلال الأشهر الـ17 الأخيرة، و6163 عنصرا من قوات النظام، و1051 جنديا منشقا.

وأعلن المجلس الوطني السوري المعارض في بيان تلقيه "نداء استغاثة من داخل مدينة حمص التي يعاني أهلها الصامدون من حصار ظالم مستمر منذ 80 يوما".

واتهم المجلس "النظام المجرم بمنع الغذاء والدواء عن آلاف المدنيين المحاصرين، وقصف البيوت والملاجئ والمستشفيات"، محذرا من أن "آلاف العائلات التي يشملها الحصار في أحياء حمص القديمة -بما تضمه من أطفال ونساء- تعاني من خطر المجاعة".

المظاهرات طالبت بإسقاط الأسد ونادت بالتضامن مع درعا (الفرنسية)

مظاهرات الجمعة
وشهدت مناطق سورية مختلفة أمس الجمعة خروج مظاهرات تحت شعار "لا تحزني درعا إن الله معنا" للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مظاهرات عدة خرجت في دمشق في أحياء العسالي والحجر الأسود وقبر عاتكة وجوبر طالبت بإسقاط النظام ونصرة المدن المنكوبة.

وفي ريف دمشق خرجت مظاهرات عدة في مدن وبلدات دوما والهامة وكفر بطنا ويبرود وحرستا والمليحة وعربين، وفي حلب التي تتعرض لأعنف عمليات القصف وتشهد أحياؤها أشرس المعارك، خرجت مظاهرات في أحياء حلب الجديدة والشعار والخالدية ومساكن هنانو نادت بالحرية ودعت لإسقاط النظام ورئيسه.

وفي درعا جنوب البلاد، خرجت مظاهرات في كل من إبطع واليادودة ونصيب ومعربة والمتاعية والمسيفرة والسهوة، فيما شهدت إدلب خروج مظاهرات في بلدات وقرى الهبيط والشيخ مصطفى والتمانعة وكفرنبل، بينما خرجت مظاهرات حاشدة في حماه ببلدات اللطامنة وكفرنبودة وكفرزيتا وحمادي عمر بريف حماة.

وخرجت مظاهرات في أحياء الحميدية وطريق حلب ومناطق أخرى متفرقة نادت كلها بنصرة درعا، وفي محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية خرجت مظاهرات حاشدة مناهضة للنظام، بحسب مقاطع فيديو بثها ناشطون عبر الإنترنت.

معاناة اللاجئين
من جهة أخرى، يحتشد آلاف النازحين السوريين قرب معبر السلامة على الحدود التركية انتظارا للدخول إلى تركيا. وفيما يعاني النازحون قرب معبر السلامة من نقص شديد في الغذاء والماء والدواء، تقول أنقره إن مخيمات اللاجئين لديها مكتظة وتنوي فتح سبعة مخيمات جديدة في محافظات تركية.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس إن أكثر من 200 ألف سوري فروا بسبب أعمال العنف إلى الدول المجاورة.

وأوضحت المفوضية أن العدد الأكبر من اللاجئين يوجدون في تركيا حيث يتجاوز عددهم 74 ألف لاجئ مسجل، ويوجد أكثر من 51 ألف لاجئ سوري مسجلين في لبنان، حيث قالت مفوضية اللاجئين إن عملياتها تعرقلت بسبب نشوب القتال في مدينة طرابلس بين مؤيدي ومعارضي النظام السوري. فيما تقدر السلطات الأردنية عدد اللاجئين الموجودين فوق أراضيها بـ160 ألف لاجئ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة