فضائح الحكومة تهدد بلير ولن تنفع براون   
الثلاثاء 1427/4/4 هـ - الموافق 2/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:13 (مكة المكرمة)، 7:13 (غرينتش)

اعتبرت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء, أن الوضع الفوضوي الذي تشهده الحكومة البريطانية الحالية قد ينهي بلير لكنه لن يساعد براون, كما أكدت أن انبعاث الشيعة يغذي مخاوف قديمة في الشرق الأوسط, وتطرقت لوضع القوات البريطانية في أفغانستان.

"
ما تحتاجه بريطانيا هو حكومة تنجز القليل لكنها تقوم به بطريقة أفضل, وبمبررات صائبة غير عابئة بعناوين الأخبار
"
كامرون/إندبندنت
أسبوع الفضائح
قالت صحيفة تايمز إن حزب العمال سيواجه يوم الخميس القادم أسوأ انتخابات محلية منذ 40 عاما بعد أسبوع من الفضائح, جلب للناخبين الاشمئزاز من إخفاقات وزير الداخلية تشارلز كلارك ومزاعم المغامرات الجنسية البشعة لجون بريسكوت نائب رئيس الوزراء توني بلير.

وأضافت الصحيفة أن حزب العمال كان يتوقع قبل أسبوعين إنجازا متواضعا في تلك الانتخابات, إلا أن الخبراء يتوقعون الآن أن يتعرض لأكبر كارثة انتخابية يشهدها منذ 1968.

وأشارت إلى أنه ربما يفقد في لندن ما بين 10 إلى 15 مجلسا محليا, في ظل تنبؤ الخبراء بـ"ذوبان" التأييد لهذا الحزب.

وتحت عنوان "حالة الفوضى قد تنهي بلير, لكنها لن تنفع براون" قال راشل سيلفيستر في صحيفة ديلي تلغراف، إن فضائح وزراء الحكومة البريطانية أعطت انطباعا عند الناخب بأن بلير لم يعد يسيطر بشكل كافٍ على حكومته.

وشدد على أن ما يهم الآن هو أن هذه الحكومة التي أسست على الوعد بفعل ما "ينفع ويعمل" تبدو الآن وكأنها لا تدري كيف تنجز أي عمل على الإطلاق, مشيرا إلى أن هناك أدلة على سوء التسيير في كل قطاعاتها.

وأضاف سيلفستر أنه إذا تأكدت التوقعات بشأن انتخابات الخميس, فإن مطالبة بلير بالاستقالة ستزيد حدة ووضوحا, مما قد يجبره على التعجيل بالتخلي عن السلطة لوزير ماليته غوردون براون.

لكن المعلق اعتبر أن الوضع الحالي سيجعل مهمة براون صعبة, إذ سيكون عليه في البداية إعادة ثقة المواطن في كفاءة هذه الحكومة وجدارتها في تسيير أمور البلاد.

وفي هذا الإطار نقلت صحيفة إندبندنت عن ديفد كامرون زعيم حزب المحافظين المعارض، قوله إن بلير فقد نفوذه وسلطته بدون رجعة على أثر الفضائح الأخيرة.

وأضاف كامرون أن "ما تحتاجه بريطانيا هو حكومة تنجز القليل لكنها تقوم به بطريقة أفضل, وبمبررات صائبة غير عابئة بعناوين الأخبار".

مخاوف قديمة
تحت عنوان "انبعاث الشيعة يغذي مخاوف قديمة" كتبت رولا خلف تعليقا في صحيفة فايننشال تايمز قالت فيه إن محاولة الرئيس المصري حسني مبارك, تحت ضغط زعماء الشيعة, التخفيف من وقع تصريحه الذي قال فيه إن ولاء الشيعة في العراق والعالم العربي هو لإيران وليس لدولهم، لا يمكن أن تطمر القلق الذي دفع مبارك أصلا إلى الإدلاء بذلك التصريح.

وأضافت خلف أن هذا التصريح يأتي بعد تحذير عبد الله ملك الأردن من تشكل "هلال شيعي" في المنطقة.

وشددت على أن إحباط حكام العرب من تغير النظام السياسي في الشرق الأوسط يتزايد يوما بعد يوم, بعد أن أصبح الشيعة لأول مرة حكام العراق, ودخلت مليشياتهم في حرب طائفية مع السنة هناك.

وذكرت أن ذلك الإحباط الممزوج بالخوف تفاقم بسبب تصميم إيران, التي تعتبر عدوهم التقليدي, على مواصلة تطوير برنامجها النووي, وتدعيم علاقاتها مع سوريا وشيعة لبنان وبعض الفصائل الفلسطينية, مما يمثل محورا معاديا للغرب في مواجهة الدول العربية ذات الأغلبية السنية الموالية للغرب.

"
دور القوات البريطانية في هلمند بأفغانستان لايزال محل جدل كبير, فالبريطانيون الذين تولوا الآن قيادة فريق إعادة بناء هذه المنطقة حريصون على التأكيد على أنهم ليسوا هناك للمساهمة في الحرب الأميركية على الإرهاب ولا للقضاء على مزارع الأفيون
"
تايمز
مهمة تحد
قالت تايمز إن القوات البريطانية تولت أمس بشكل رسمي ما اعتبره قائدها "مهمة تحد" في منطقة هلمند الأفغانية التي تعد معقلا لحركة طالبان.

وأضافت الصحيفة أن آلاف الجنود البريطانيين سيتم نشرهم خلال الأسابيع القادمة في هذه المنطقة التي توصف بأنها إحدى أخطر المناطق في أفغانستان.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن الطبيعة الحقيقية لدورهم هناك لاتزال محل جدل كبير, فالبريطانيون الذين تولوا الآن قيادة فريق إعادة بناء هذه المنطقة حريصون على التأكيد على أنهم ليسوا هناك للمساهمة في الحرب الأميركية على الإرهاب ولا هناك للقضاء على مزارع الأفيون.

غير أنها نقلت عن وزير الدفاع البريطاني جون ريد اعترافه بأن القوات البريطانية ربما تضطر لشن عمليات دفاعية, بما في ذلك "الضربات الاستباقية" على المقاتلين خلال هذه المهمة "المعقدة والخطيرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة