غزة ترقب بحذر الإجراءات المصرية على الحدود   
الأحد 1429/4/7 هـ - الموافق 13/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:39 (مكة المكرمة)، 8:39 (غرينتش)
جنود مصريون يعملون على تحصين الحدود مع قطاع غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يتابع سكان قطاع غزة بترقب وحذر التحصينات الأمنية التي أعادت السلطات المصرية تشييدها على حدودها مع قطاع غزة في أعقاب تدفق مئات آلاف الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية عن طريق معبر رفح للتزود بالمواد الأساسية، نهاية يناير/ كانون الثاني الفائت.
 
فقد أظهر استطلاع أجرته الجزيرة نت في صفوف سكان قطاع غزة حالة من الترقب مصحوبة بموجة غضب وسخط كبيرين على الإجراءات المصرية التي تقتل كل الآمال بقرب انفراج الحصار من المنفذ العربي الوحيد إلى القطاع.
  
وبدا ذلك واضحا على جميع من التقتهم الجزيرة نت بعد استكمال الجيش المصري قبل أيام بناء الجدار الإسمنتي على طوال الخط الفاصل مع حدود جنوب القطاع، في محاولة لسد أي ثغرة يمكن أن يستغلها الفلسطينيون للمرور إلى الأراضي المصرية.
 
استغراب
فالشاب أحمد مصلح (22 عاماً) الذي يقطن على مقربة من الحدود أعرب للجزيرة نت عن استغرابه من التعزيزات الأمنية المتزامنة مع التشديد الإسرائيلي على غزة، معتبراً أنها تزيد من وطأة الحصار المفروض على سكان غزة الذين باتوا يسكنون في سجن يحرمون فيه من الحق في الحياة.
 
موقع حدودي مصري قرب رفح (الفرنسية) 
ويرى مصلح أنه كان الأولى بالجانب المصري السماح بإدخال ما يلزم أهل غزة من الوقود والمواد التموينية والاحتياجات الأساسية التي تعود بالنفع على التجار المصريين وتغيث سكان القطاع المحاصرين.
 
أما التاجر حسام الرنتيسي (37 عاماً) من مدينة خان يونس، فيرى أن صبر المواطنين في غزة  بات على وشك النفاد جراء التضييق والتشديد الإسرائيلي المستمر والمتواصل منذ عشر شهور.
 
وأضاف أن قطاع غزة بات يشبه قنبلة موقوتة من المتوقع أن تنفجر صوب الحدود المصرية في أي لحظة، كونها المنفذ العربي الوحيد لسكان غزة، وأن الإجراءات المصرية على الحدود لن يكون حائلاً مهما كان، أمام سيول المتدفقين صوب الأراضي المصرية لتوفير ما يلزمهم ويضمن استمرار عيشهم، بحسب تعبيره.
 
تخوف
من جانبه أبدى الطالب الجامعي هيثم الأسطل (24 عاماً) تخوفه من وقوع مصادمات عنيفة على الحدود في المستقبل القريب بين الجنود المصريين والمواطنين الفلسطينيين الغاضبين على استحكام الحصار وتخلي العالم عنهم.
 
ويعزو الأسطل هذا التخوف إلى احتمال تكرار الأحداث المؤسفة التي جرت علي معبر رفح إبان فتحه قبل زهاء الشهرين بفعل الاحتكاكات التي حصلت بين المواطنين والجنود المصريين.
 
وأضاف أن توقيت الاستعدادات والتجهيزات المصرية لمواجهة الفلسطينيين المحتمل اقتحامهم للحدود، يأتي في توقيت غير مناسب وخاصة ما تردد حول احتمال تعرض القطاع إلى حملة عسكرية إسرائيلية واسعة.
 
أما درويش الحولي (55 عاماً) الذي يرأس نادياً رياضيا جنوب القطاع، فقال إن الأسوار والحدود المصطنعة التي صنعها الاستعمار بين أفراد الشعب العربي المسلم يجب التعامل معها وكأنها لم تكن.
 
ودعا الحكومة المصرية للعمل على مساندة الشعب الفلسطيني في محنته الكبيرة، والوقوف ضد الهجمة الشرسة التي تستهدف تركيع أبنائه في غزة عبر ما يتعرضون له حصار.
 
بيد أنه في الوقت ذاته يرى البعض ومنهم خالد أبو أحمد (42 عاماً) من مدينة رفح، أن ما تقوم به مصر من تعزيزات أمنية ونشر قوات إضافية عبر حدودها أمر يخصها كونها دولة لها سيادتها وحدودها الرسمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة