إسرائيل تمهل السلطة 48 ساعة للإفراج عن الجندي   
الاثنين 1427/5/29 هـ - الموافق 26/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)

حشود عسكرية إسرائيلية بانتظار اجتياح غزة (رويترز)

أمهلت الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية 48 ساعة فقط للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شافيت (20 عاما)، الذي اختطف إثر هجوم فلسطيني على موقع عسكري إسرائيلي قرب معبر كرم أبو سالم في قطاع غزة أمس.

وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت كلا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية الحادث، الأمر الذي بدد توقعات بأن تحيي إسرائيل عملية السلام بالتفاوض مع عباس وتجنب الحكومة التي شكلتها حماس.

وقال وزير العدل حاييم رامون لإذاعة إسرائيل "إننا نحمل عباس المسؤولية النهائية عما يحدث".

وطالبت إسرائيل على لسان وزير الإسكان مائير شتريت بالإفراج بدون شرط عن الجندي، وقال "لن نتفاوض مع الخاطفين ولن يكون هناك تبادل للأسرى، ونأمل إعادته قريبا إلى بيته، والخيار العسكري يبقى مطروحا".

إسرائيل طالبت بتسليمها الجندي حيا (الفرنسية-أرشيف)

وقد توعدت إسرائيل بالانتقام العسكري باللجوء إلى كافة الوسائل التي قالت إنها قد تصل حد إعادة اجتياح قطاع غزة الذي انسحبت منه العام الماضي بعد احتلاله 38 عاما.

وقالت مراسلة الجزيرة في قطاع غزة إن حشودا عسكرية إسرائيلية ضخمة تواجدت صباح اليوم قرب حدود القطاع، في انتظار القرار الإسرائيلي ببدء الهجوم.

ونقلت المراسلة عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن الحكومة تعطي الأولوية للحل الدبلوماسي لإنقاذ حياة الجندي، فيما تترك الخيار العسكري لوقت لاحق.

وأوضحت أن قوات الاحتلال نسفت اليوم النفق الذي استخدمه المهاجمون الفلسطينيون أمس للوصول إلى الموقع العسكري الإسرائيلي.

اتصالات فلسطينية
فلسطينيا أكد مسؤلون أمنييون أنهم يحاولون تحديد مكان الجندي المختطف، وقال هؤلاء إن هناك مفاوضات مع جماعة من النشطاء أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، لكنها لم تؤكد أنها تحتجز شافيت.

عباس وهنية طالبا الخاطفين بالإفراج عن الجندي (رويترز-أرشيف)
وقال أحد الوسطاء "إننا نواصل جهودنا للإفراج عن الجندي، والمعلومات التي لدينا تؤكد أنه في حالة جيدة ويعامل بشكل جيد".

كما دعت الحكومة والرئاسة الفلسطينيتان لإطلاق سراح شافيت. وكان عباس قد التقى رئيس الحكومة إسماعيل هنية في مكتبه أمس لمدة ساعة تباحث معه خلالها سبل تجنيب الفلسطينيين تداعيات هذه الأزمة.

في هذه الأثناء نفت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية مسؤوليتها عن خطف الجندي، وأكد متحدث باسمها أن عناصرها يواصلون جهودهم للإفراج عن الجندي وضمان معاملته بشكل حسن.

في المقابل طالب أسرى فلسطينيون الجماعة الخاطفة بعدم الإفراج عن الجندي إلا بعد موافقة إسرائيل على مبادلة الجندي بـ100 أسير فلسطيني موجودين في معتقلاتها.

حكومة الاحتلال حملت عباس مسؤولية الأحداث الأخيرة (رويترز)
جهود دولية

وفي إطار المحاولات الدولية لإنهاء الأزمة أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن وفدا أمنيا مصريا وصل إلى قطاع غزة أمس واتصل بالمجموعة الخاطفة عبر طرف ثالث.

كما أعلنت الخارجية الفرنسية أنها على اتصال مع جميع الأطراف المعنية من أجل إطلاق سراح الجندي الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضا.

وقالت مراسلة الجزيرة إن وزيرة الخارجية الإسرائيلية بحثت الأزمة صباح اليوم مع سفراء غربيين في تل أبيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة