تلغراف: الإرهاب سببه قرارات سياسية خاطئة   
الخميس 1437/6/22 هـ - الموافق 31/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:58 (مكة المكرمة)، 6:58 (غرينتش)

أشار مقال في صحيفة ديلي تلغراف إلى أن القرارات السياسية الخاطئة وليس إخفاقات بروكسل في مواجهة التفجيرات الدموية التي هزت المدينة هي التي سمحت لأيديولوجية الشر بأن تزدهر، وأنه من الخطأ لوم الاتحاد الأوروبي على "الإرهاب" الذي يتعرض له.

ورأت كاتبة المقال ميريام غونزاليس -وهي مستشارة سابقة للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي- أن السبب الوحيد للإرهاب هو وحشية بعض المجرمين العتاة الذين تحركهم أيديولوجية الكراهية والشر، لكن بعض القرارات السياسية أو انعدامها في بعض الأحيان هي التي سهلت لأولئك الإرهابيين إقامة قواعد جديدة ينظمون هجماتهم من خلالها.

ومن تلك القرارات قرار غزو العراق الذي أيده العديد من أعضاء البرلمان، بمن في ذلك العديد من الذين يدافعون اليوم عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والآخر كان قرار عزل سوريا الذي روجت له بريطانيا في الاتحاد بالبداية وأقرته أخيرا كل دوله.

وأشارت إلى ما يتردد من بعض المسؤولين على سبيل التأكيد بأن سهولة دخول المشتبه بهم في الصلة بالإرهاب إلى بريطانيا سببها قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن حرية التنقل، وذلك على خلفية اتهامات في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن مبدأ حرية الحركة هو المسؤول عن دخول خمسين من أخطر المجرمين الأوروبيين إلى بريطانيا.

وأردفت الكاتبة أن هذه التأكيدات تقدم على الرغم من حقيقة أن بريطانيا ليست جزءا من منطقة شنغن، وأن هناك استثناءات لحرية التنقل لأسباب الأمن العام حتى بالنسبة لأولئك الذين داخل شنغن.

وأضافت أنه إذا كانت وزارة الداخلية البريطانية قد سمحت للمجرمين والإرهابيين بدخول البلد فالأمر ليس له علاقة بقواعد الاتحاد الأوروبي، بل علاقته بوزارة الداخلية نفسها.

واعتبرت الكاتبة ما يتردد ادعاء كاذب، وأنه معتدل إذا ما قورن بادعاءات معكسر المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي يلومه على انعدام الأمن في ما يتعلق بإرهاب تنظيم الدولة الإسلامية عقب الهجمات الانتحارية الأخيرة في بروكسل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة