جمعية أوروبية تطالب بإغاثة سكان الفلوجة   
الجمعة 24/6/1437 هـ - الموافق 1/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)
طالبت الجمعية الأوروبية لحرية العراق باتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء معاناة سكان مدينة الفلوجة  بمحافظة الأنبار غربي بغداد التي تتعرض لحصار شديد أدى إلى نقص في الغذاء والدواء.

وأدانت الجمعية في بيان لها هذا الحصار الذي أسفر عن تصاعد أرقام الوفيات جراء نفاد المواد الأساسية.

وتضمن البيان دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإيصال مساعدات إنسانية فورية لسكان المدينة، تماشيا مع حزمة الإصلاحات التي أعلنها أمس الخميس.

كما حثت الجمعية العبادي على منع المليشيات المدعومة إيرانيا من استهداف السكان من المدنيين، وفتح ممرات آمنة لتسهيل مغادرتهم للمدينة.

وطالبت في بيانها الولايات المتحدة ودول التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، بتوفير مساعدات عاجلة للسكان أيضا.

video

مناشدات دولية
ويأتي بيان الجمعية الأوروبية لحرية العراق في خضم دعوات ومناشدات عربية ودولية عديدة لرفع حصار تفرضه القوات العراقية على المدينة منذ نحو عامين، ما أدى لافتقاد كافة مقومات الحياة ومعاناة السكان من النقص الحاد بالمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية وتفشي الجوع والأمراض.

وقبل يومين، حذر وجهاء الفلوجة من تردي الوضع الإنساني بالمدينة، وطالبوا القوات العراقية بفك حصارها، مؤكدين أن الوضع الإنساني داخل المدينة "مأساوي".

كما ناشدت هيئة كبار العلماء في السعودية العرب والمسلمين بإغاثة آلاف المدنيين المحاصرين في المدينة، والذين يواجهون الموت جوعًا فيما وصفته بمأساة إنسانية.

وبدوره، اعتبر مركز "جنيف الدولي للعدالة" أن صمت الأمم المتحدة عن الحصار الشامل -الذي تفرضه السلطات العراقية على الفلوجة منذ أشهر- يجعلها مشاركة في ما يحصل من موت جماعي لسكانها وجريمة "الإبادة الجماعية" التي تحصل فيها.

وتحدثت معلومات واردة من الفلوجة قبل أيام عن فقدان أطفال وكبار بالسن حياتهم جراء نقص حاد بالغذاء والدواء، ما دفع ناشطين من السكان إلى إطلاق حملة بمواقع التواصل حملت وسم "#الفلوجة_تقتل_جوعا" للفت أنظار العالم إلى كارثة إنسانية تشهدها المدينة بسبب حصار القوات العراقية من جهة ومنع تنظيم الدولة للعائلات الراغبة في المغادرة من الخروج.

وتقدر أعداد المدنيين العالقين بالفلوجة بنحو مئة ألف، معظمهم أطفال ونساء وعجزة، حيث لم يجد الكثير منهم فرصة للنزوح، ويخشى آخرون منهم أن تنتهي رحلة الخروج بالقتل أو الاختطاف على أيدي المليشيات، فضلا عن أن الوصول إلى بغداد يتطلب إيجاد كفيل وفق شروط السلطات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة