اشتباكات عنيفة بالكوفة والفلوجة ومواجهات بالديوانية   
الاثنين 1425/3/7 هـ - الموافق 26/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يراقب مدخل الفلوجة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في الكوفة بأن اشتباكات عنيفة تجري بين وحدات من قوات الاحتلال الأميركي وعناصر من جيش المهدي -المليشيا التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر- على مشارف المدينة.

وقال المراسل إن قوات الاحتلال تحاول التقدم باتجاه مدينة الكوفة، في الوقت الذي تسمع فيه انفجارات في مختلف أطراف المدينة التي تحوم الطائرات في سمائها.

وفي مدينة الديوانية جنوب النجف قالت القوات الإسبانية إن أفراد إحدى دورياتها قتلوا ستة مقاومين واعتقلوا سبعة آخرين في مواجهات وقعت إثر تعرض الجنود الإسبان لهجوم قام به -على ما يبدو- أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في المدينة.

في غضون ذلك وجه الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر اليوم إنذارا لمقتدى الصدر بتسليم نفسه للقضاء وبحل جيش المهدي، وإلا فإن القوات الأميركية ستقتحم مدينة النجف.

وقد دخلت قوات الاحتلال الأميركية مدينة النجف لتأمين الحماية للقوات الإسبانية التي تستعد لمغادرتها. وقال مصدر مسؤول في الجيش الأميركي إن قواته تستعد للخروج من النجف وإن دخول المدينة لم يكن عملية هجومية وإنما لتأمين تسلم 200 جندي أميركي مجمعا كان يقيم فيه الجنود الإسبان الذين سيغادرون العراق خلال أيام.

في سياق متصل قال قيس الخزعلي الناطق باسم الصدر إن دخول أي قوات مهما كان نوعها إلى المدن المقدسة في العراق منوط بمراجعها الدينية فقط, ونفى الخزعلي في مؤتمر صحفي اتهامات الحاكم الأميركي بول بريمر لمؤيدي الصدر بتخزين أسلحة في الأماكن المدنية ووصفها بالكاذبة, كما نصح الخزعلي قوات الاحتلال في النجف بالمغادرة.

الدخان يتصاعد بعد قصف الاحتلال لمنطقة في الفلوجة
معارك الفلوجة

وقد وجه الحاكم الأميركي للعراق، إنذارا للمقاومين في الفلوجة بتسليم أسلحتهم الثقيلة بحلول يوم غد الثلاثاء. كما اتهم الجنرال مارك كيميت نائب قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق في مقابلة مع مراسل الجزيرة في بغداد هؤلاء المقاتلين بالتخطيط لأخذ جنود أميركيين رهائن أو دروعا بشرية على حد قوله.

في سياق متصل قال مسؤولون أميركيون اليوم إن القوات الأميركية أجلت شن هجوم كبير هددت بالقيام به على مدينة الفلوجة لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات رغم تجدد القتال العنيف.

وقتل جندي أميركي وثمانية مقاومين في اشتباكات عنيفة اندلعت في الفلوجة اليوم وتحديدا في محيط أحد المساجد حيث سمعت أصوات الانفجارات وقذائف المدفعية الثقيلة في مختلف أنحاء المدينة.

واقتحم الجنود الأميركيون خلال المواجهات منزلين بدعوى تعرضهم لإطلاق نار من داخلهما, لكن مقاومين عراقيين حاصروا المنزليْن وهاجموا القوّة الأميركية بقذائف صاروخية, بينما أدى القصف الأميركي للمنطقة إلى تدمير مئذنة مسجد مجاور.

وتزامنت هذه التطورات مع تجمع العديد من العائلات في محيط الفلوجة استعدادا للعودة إلى ديارهم.

في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين من قواته وإصابة خمسة آخرين واحتراق عدة آليات عسكرية أميركية خلال عملية دهم لمخزن للمنتجات الكيمياوية في حي الوزيرية شمالي بغداد.

وقد أشار سكان محليون إلى أن قذائف صاروخية أطلقت على عربات همفي أميركية. ونقل مراسل رويترز عن سكان قرب موقع الهجوم أنهم عثروا على بطاقات هوية لأعضاء في فريق بحث أميركي عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.

منشور أميركي عليه صور لأبي مصعب الزرقاوي (أرشيف- الفرنسية)
تبني هجوم البصرة

على صعيد آخر أعلن أبو مصعب الزرقاوي المشتبه في أنه أحد قيادات تنظيم القاعدة في العراق مسؤوليته عن الهجمات التي استهدفت مساء السبت ميناءين في البصرة لتصدير النفط وأسفرت عن مقتل بحارين أميركيين وجرح خمسة آخرين.

وقال بيان يعتقد بأنه من توقيع الزرقاوي ونشره موقع منتدى الأنصار الإسلامي على الإنترنت إن جماعته استخدمت قوراب مفخخة لتفجير خزانات النفط في ميناءي العميق والبكر.

وقارن البيان بين هذه العملية وتفجير المدمرة كول في ميناء عدن قبل أربع سنوات في اليمن، وتوعد الزقاوي بشن مزيد من الهجمات ضد قوات الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة