مسؤول أميركي يحذر من مخاطر الفساد بالعراق   
الاثنين 1426/9/29 هـ - الموافق 31/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:31 (مكة المكرمة)، 0:31 (غرينتش)

الفساد يعرقل إنجاز العديد من المشاريع بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
قال كبير المراجعين الأميركيين لحسابات إعادة تعمير العراق إن الفساد لا يزال يكلف ذلك البلد مليارات الدولارات سنويا، داعيا واشنطن وبغداد إلى بذل مزيد من الجهود لوقفه.

وأوضح ستيوارت بوين أن الحاجة تدعو لبذل جهود أميركية سريعة لمساعدة العراق على بناء مؤسسات قوية لمكافحة الفساد، وطالب بعقد قمة أميركية عراقية لمكافحة موروث هذه الظاهرة.

وكتب بوين في تقريره ربع السنوي السابع للكونغرس الأميركي أن تكوين هيكل فعال لمكافحة الفساد داخل الحكومة في العراق، حيوي لنجاح ما وصفها بالديمقراطية العراقية الوليدة على المدى الطويل.

وأوضح المسؤول الأميركي أن مكتبه الذي يضم العديد من المحققين الأميركيين والعراقيين، أحرز تقدما ملموسا بقضايا تتعلق بالاحتيال والرشوة والعمولات غير المشروعة ضد مواطنين أميركيين منهم مسؤولون حكوميون ومقاولون بالعراق.

وذكر التقرير أن المحققين جمعوا قدرا كبيرا من الأدلة في تلك التحقيقات، لكنه لم يدل بأي تفاصيل عن احتمال توجيه اتهامات.

وأضاف أن من الحيوي أن تعمل الولايات المتحدة على تقوية وكالة مكافحة الفساد العراقية المحلية الجديدة، مشيرا إلى أن العراق أضاع أكثر من ملياري دولار سنويا هي قيمة كميات مسروقة من وقود البنزين والديزل.

وجاء في التقرير أن المكتب الأعلى للمحاسبة بالعراق زعم أن ما يصل إلى 1.27 مليار دولار من نحو 90 عقدا بددت بالفترة من يونيو/ حزيران 2004 حتى فبراير/شباط 2005 لأنها أسندت إلى موردين مختارين، وأن شركات تمثل طرفا ثالثة حصلت على مبالغ نقدية مقابل الحصول على عقود.

تورط مسؤولين
بغداد تلاحق خمسة وزراء سابقين بتهم تتعلق بالفساد بينهم الشعلان (الفرنسية-أرشيف) 
وذكر ستيوارت بوين أن السلطات العراقية أصدرت في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أوامر باعتقال خمسة وزراء سابقين بينهم وزير الدفاع السابق حازم الشعلان و22 من المسؤولين السابقين بتلك الوزارة بتهم جنائية تتعلق بالفساد.

وأضاف أن واشنطن حققت تقدما بصفة عامة بحملتها المخصص لها 30 مليار دولار لإعادة تعمير العراق والتي وصفت بأنها أكبر عملية أميركية للمساعدات الخارجية منذ إعادة تعمير أوروبا بأعقاب الحرب العالمية الثانية، موضحا أنه من بين 2784 مشروعا بدأ العمل فيها استكمل 1887 مشروعا فيما لا يزال العمل جاريا في 897 مشروعا آخر.

لكن بوين أشار إلى أن إنتاج النفط العراقي لا يزال منخفضا وأن الهجمات التي تتعرض لها خطوط أنابيب النفط مستمرة في عرقلة الصادرات، وأن نقص الوقود ما زال أمرا شائعا وإمدادات الكهرباء للمواطنين العراقيين ما زالت محدودة.

كما حذر من أن ارتفاع تكاليف الأمن وتزايد التكاليف اللازمة لاستمرار مرافق البنية الرئيسية القائمة في العمل، يحتمل أن تضطر الولايات المتحدة إلى التخلي عن عديد من مشاريع إعادة التعمير.

ونشر التقرير بعد أيام من إعلان الأمم المتحدة أنها توصلت إلى أن 2200 شركة منها ديملر كرايسلر وسيمنس وفولفو، دفعت أموالا بصورة غير مشروعة يبلغ مجموعها 1.8 مليار دولار لحكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة