هل يفقد الأميركيون ثقتهم بإدارة أوباما؟   
الخميس 1434/7/6 هـ - الموافق 16/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)
واشنطن بوست: قرارات أوباما حول القضايا الثلاث أمس تعبر عن فداحة ما يواجهه من مشكلة (الأوروبية)

استمرت الصحف الأميركية في تناولها لقضايا الفضائح الثلاث التي تحاصر إدارة الرئيس باراك أوباما بالتعليق والتوقعات في تقاريرها ومقالاتها.

وقالت واشنطن تايمز إن البيت الأبيض قام بإعلان الإطاحة بأول رأس في فضيحة جهاز الضرائب، وحث الأميركيين على ألا يفقدوا ثقتهم بحكومتهم.

ونقلت عن بعض المحللين قولهم إن أوباما تصرف بجبن حيال جهاز الضرائب حتى بعد اعتذار مسؤول كبير بالجهاز عن استهداف منظمات محافظة لأسباب سياسية، ونقلت عنهم تحذيرهم من أن هذه القضية ربما تفقد الجمهور ثقته في حكومة متضخمة في وقت يحاول فيه الرئيس تمرير قانونه للرعاية الصحية والعودة لحملته ضد القانون الحالي حول حيازة الأسلحة الشخصية وبيعها.

وقالت واشنطن بوست إن أوباما أقال مدير جهاز الضرائب بالإنابة ستيفن ميلر كجزء من محاولة متعددة الأغراض لتهدئة الجدل الذي يهدد بالهيمنة على كامل نشاط فترته الرئاسية الثانية.

وأضافت الصحيفة بأن قرارات إدارة أوباما حول الفضائح الثلاث (إجبار مسؤول كبير بجهاز الضرائب على الاستقالة، والإفراج عن مائة رسالة إلكترونية حول الهجوم ببنغازي، وإعلانه أمس عن استعداده لدعم أي جهود جديدة من قبل نواب الكونغرس لإقرار قانون حماية الصحافة) تعبر عن إحساسه بفداحة ما يواجهه من مشكلة.

البعض عقد مقارنات بين فضائح أوباما الحالية وووترغيت وتوقعوا أن تنتهي القضايا الراهنة بالتشكيك في جدارته لمنصب الرئيس

ومع ذلك نسبت الصحيفة إلى نواب جمهوريين قولهم إن القرارات المذكورة لا تهدئ قلقهم. كما نقلت عن رئيس مجلس النواب مطالبته بمحاكمة وسجن المتورطين في قضية الضرائب. ونقلت عن أحد المسؤولين بمراكز استطلاع الرأي قوله إن مستوى قبول أوباما انخفض في الكثير من الاستطلاعات إلى أقل من 50%، وإن انتخابات 2014 التكميلية ستكون صعبة بالنسبة إليه.

البعض عقد مقارنات بين فضائح أوباما الحالية وووترغيت، وتوقعوا أن تنتهي القضايا الراهنة بالتشكيك في جدارته لمنصب الرئيس.  

ونشرت واشنطن بوست أيضا تقريرا عن الممارسات التي قام بها جهاز الضرائب وتعطيله لطلبات الإعفاء الضريبي من منظمات معينة لأسباب سياسية، وهي دعمها لـالحزب الجمهوري، وقول العديد من المسؤولين عن هذه المنظمات إنهم واجهوا إجراءات وتعقيدات لا مبرر لها وتجاوز الصلاحيات في طلب معلومات منها، ووصفوا هذه الممارسات بأنها كابوس.

ونشرت تقريرا آخر يقول إن منافسي أوباما يرون أن الفضائح الأخيرة تضيف دليلا لما ظلوا يقولونه عنه: مستعد لفعل أي شيء من أجل إعادة انتخابه، فلسفته جامحة، ويميل إلى تضخيم الجهاز الحكومي، ولا يعمل في حدود الدستور، ويعامل منافسيه بازدراء.

وقال الكاتب مايكل غيرسون بواشنطن بوست أيضا إن الخيط الذي يجمع بين القضايا الثلاث، إذا كان هناك خيط جامع بينها، هو التدخل الحكومي الفظ. وقال أيضا إنه من المستحيل التنبؤ بما ستنتهي إليه أي منها.

وعلق بأن المفارقة تبرز في أنه في الوقت الذي تتسع فيه طموحات الحكومة في حقبة أوباما، نجد أن احترام الناس للمؤسسات الحكومية يضيق ويصل إلى مستويات منخفضة لم يصلها من قبل.

أما الكاتب ديفيد إغناشيوس فقد حاول تصوير الضغط الذي يواجهه أوباما بالقول: في وقت يمتنع فيه الكونغرس عن تمرير الميزانية ويفشل فيه الرئيس في الحصول على الموافقة على تشريعاته المقترحة، نجد أن سخط الناس حول تدخلات الحكومة يتفاقم.

وأضاف بأن ما جرى ليس سببه مؤامرة يخطط لها ضد المحافظين والصحفيين أو غيرهم، بل سببه هو الإدارة التي يتدهور أداؤها باستمرار إلى درجة الشلل والعجز. وقال إن ما يجب أن يخيف الناس ليس قوة الحكومة الفدرالية وتضخمها، بل عجزها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة