اتهام طالب أردني بالكذب في تحقيق بشأن الهجمات   
الجمعة 16/8/1422 هـ - الموافق 2/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

النيران تشتعل بمبنى البنتاغون عقب الهجوم الذي تعرض له بواسطة طائرة مدنية مخطوفة في11 سبتمبر/ أيلول الماضي
قال مدعون أميركيون إن الطالب الأردني أسامة عوض الله أحيل للمحاكمة لاتهامه بالكذب على هيئة محلفين فدرالية عليا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عندما أنكر معرفته بأحد الخاطفين المشتبه بهم في الهجمات على مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

واتهم عوض الله وهو مواطن أردني يدرس في كلية غروسمونت في سان دييغو بالحنث باليمين لإنكاره المزعوم معرفته بخالد المظهر أحد الرجال الخمسة المشتبه في أنهم خطفوا طائرة ركاب تابعة لشركة أميركان إيرلاينز في رحلتها 77 وصدموا بها مبنى البنتاغون خارج واشنطن مما أدى إلى مقتل أكثر من 189 شخصا.

وجاء في قرار الاتهام أن أشرطة فيديو بعنوان "شهداء البوسنة" و"البوسنة 1993" و"القرآن ضد الإنجيل أيهما كلمة الرب" عثر عليها في سيارة عوض الله وعثر على صور مصممة على جهاز كمبيوتر لأسامة بن لادن في شقته.

وقال قرار الاتهام المقدم للمحكمة الأميركية الجزائية للمنطقة الجنوبية في نيويورك إنه عثر على رقم الهاتف الخاص بعوض الله ووثائق خاصة بخالد المظهر في سيارة استخدمها نواف الحزمي مختطف طائرة أميركان إيرلاينز في رحلتها 77 والتي تركها في مطار دالاس.

وقال قرار الاتهام وشكوى قدمت الشهر الماضي إن عوض الله أقر بمعرفته بالحزمي وإنه التقى به ما بين 35 و40 مرة في الفترة بين ربيع وشتاء عام 2000 عندما كان الحزمي يعيش في سان دييغو. وقال إن رجلا آخر كان في صحبة الحزمي في عدة مناسبات لكنه قال إنه لا يعرف اسم الرجل.

وقال عوض الله في مقاطع من شهادته أمام هيئة المحلفين التي تضمنها قرار الاتهام "رأيته معه مع نواف، وكانا عادة معا". وقال عوض الله في أحد المقاطع "ربما يكون ذكر اسمه لكني لا أتذكره".

ويزعم المدعون أن الحزمي والمظهر دخلا الولايات المتحدة في أوائل عام 2000 وعاشا بالقرب من سان دييغو.

كما قال قرار الاتهام إن المدعين عرضوا على عوض الله في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نسخة مما كتبه في دفتر إجابته في امتحان يعتقد أنها تشير إلى الحزمي والمظهر.

فقد كتب في دفتر إجابة امتحان اللغة الإنجليزية كلغة ثانية "عشت في سان دييغو منذ عام 1998. وكنت أريد دائما أن ألتقي بأكبر عدد أستطيع مقابلته من الناس، والتقيت بأشخاص كثيرين من دول كثيرة، وكان نواف واحدا من أكثر الأشخاص الذين التقيت بهم هدوءا، وشخص آخر اسمه خالد، أقاما في سان دييغو لمدة ستة أشهر".

واعترف عوض الله بأنه كتب معظم الفقرات في القطعة، لكنه قال إن كلمات سان دييغو ونواف وخالد ليست بخط يده.

وقد يحكم على عوض الله بالسجن عشر سنوات، وهي أقصى عقوبة في حالة إدانته في الاتهامين الموجهين له. ويقيم عوض الله إقامة قانونية في الولايات المتحدة حيث يحمل أبوه الجنسية الأميركية إلى جانب جنسيته الأردنية.

واعتقل عوض الله في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، وكان من بين ما يقرب من ألف شخص اعتقلوا في الولايات المتحدة بتهم متنوعة لاستجوابهم بخصوص هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتقول وثائق المحكمة إن عوض الله أحضر إلى نيويورك كشاهد مادي وأدلى بشهادة أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى في مانهاتن يومي 10 و15 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة