السياحة الإندونيسية تتراجع بسبب الكوارث وإنفلونزا الطيور   
الخميس 1427/12/14 هـ - الموافق 4/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:34 (مكة المكرمة)، 20:34 (غرينتش)

استمرار التخوف من الكوارث الطبيعية أدى لتراجع عدد السياح في إندونيسيا (الفرنسية) 

 محمود العدم-جاكرتا

امتدت الآثار السلبية للكوارث في إندونيسيا, إضافة لانتشار إنفلونزا الطيور في جزر الأرخبيل الشاسعة، لتشمل قطاع السياحة الذي يمثل ما نسبته 5% من إجمالي الناتج المحلي لإندونيسيا.

وقد استقبل الإندونيسيون العام الجديد بكارثة فقدان طائرة وودعوا عامهم المنصرم بحادثة غرق العبارة الذي أودى بحياة المئات.

وتوقع محللون اقتصاديون أن يسجل قطاع السياحة ارتفاعا ملحوظا, بعد أن نجحت الحكومة في إحكام قبضتها الأمنية على ما يوصف بالأعمال الإرهابية, وتعافى اقتصاد البلاد جزئيا من آثار تسونامي المدمر, ومن الارتفاع الحاد لأسعار النفط عالميا الذي أدى إلى تدن قياسي في سعر صرف الروبية أمام الدولار.

غير أن التقرير الصادر عن دائرة الإحصاءات المركزية في جاكرتا أشار إلى انخفاض عدد السياح الأجانب في العام الماضي 2006 بما نسبته 5% عن العام 2005.

وقال روسمان هيرياوان مدير الوكالة في تصريح للصحافة المحلية إن عدد السياح الأجانب الذين دخلوا إندونيسيا من بداية العام الماضي وحتى نوفمبر/ تشرين الثاني, قدر بنحو 3.6 ملايين سائح , مقابل 3.9 ملايين سائح في العام 2005 للفترة نفسها.

وفيما لم يعط هيرياوان تفسيرا لهذا الانخفاض الذي جاء بعكس التوقعات، أوضح وزير الثقافة والسياحة الإندونيسي أن الخوف من انتشار إنفلونزا الطيور إضافة إلى وقوع العديد من الكوارث الطبيعية العام المنصرم كانا من أهم الأسباب المؤدية إلى هذا التراجع.

"
يعزو عاملون في قطاع السياحة الإندونيسية قلة عدد السياح الأجانب إلى تقصير الحكومة في عمل برامج ومعارض ترويجية للسياحة في إندونيسيا
"
ضعف البرامج الترويجية
ويعزو كثير من العاملين في قطاع السياحة الإندونيسية قلة عدد السياح الأجانب إلى تقصير الحكومة في عمل برامج ومعارض ترويجية للسياحة في إندونيسيا, أسوة بكثير من الدول السياحية في العالم, إضافة إلى الإهمال في تأمين احتياجات السياح لدى وصولهم إلى البلاد.

وقال زكي النهدي وهو مالك لإحدى الشركات السياحية إنه رغم الأهمية الاقتصادية للسياحة موردا مهما لخزينة الدولة فإنها لا تشكل أولوية لدى الحكومة.

وأضاف النهدي في تصريح للجزيرة نت أن السياحة في إندونيسيا تعتمد على جهود الشركات الخاصة إضافة إلى كثرة الأماكن السياحية الطبيعية والشواطئ التي تجذب السياح, ورخص الأسعار مقارنة مع دول أخرى.

وعلى عكس الانخفاض في عدد السياح الأجانب سجلت السياحة الداخلية ارتفاعا ملحوظا في عدد السياح، حيث بلغ للعام المنصرم نحو 115 مليون سائح, أنفقوا ما مقداره نحو 8 مليارات دولار.

وتهدف وزارة السياحة إلى رفع عدد السياح الأجانب لهذا العام إلى 5.5 ملايين سائح, ما يجلب نحو 5 مليارات دولار لخزينة الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن قطاع السياحة الإندونيسي تعرض لهزة قوية في العام 2002 بأثر التفجيرات التي استهدفت جزيرة بالي إحدى أهم المعالم السياحية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة