تشكيك دولي بنزاهة انتخابات نيجيريا والمعارضة تطالب بإلغائها   
الاثنين 1428/4/5 هـ - الموافق 23/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:07 (مكة المكرمة)، 23:07 (غرينتش)

عدد من مراكز الاقتراع لم يجر فيها التصويت (الفرنسية)

شكك مراقبون أميركيون وأوروبيون بنزاهة الانتخابات النيجيرية التي أجريت على مرحلتين، معززين بذلك اتهامات جماعات مراقبة محلية وأحزاب المعارضة.

وقال المعهد الجمهوري الدولي وهو مجموعة مؤيدة للديمقراطية راقبت الانتخابات "كانت انتخابات نيجيريا يومي 14 و21 أبريل/نيسان دون المعايير التي سجلتها الانتخابات النيجيرية السابقة والمعايير الدولية التي شاهدها المعهد الجمهوري الدولي في شتى أنحاء العالم".

كما عبر المعهد الديمقراطي القومي بقيادة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبريت عن قلقه إزاء الانتخابات.

وأفاد المعهد العالمي بأنه سيقدم بيانا أوليا في أبوجا غدا الاثنين بشأن الانتخابات يقدم فيه صورة أكثر وضوحا لتقييمه للانتخابات.

أما الفريق الأوروبي فأكد أن الانتخابات أجريت وسط أعمال عنف وتزوير ونقص في أوراق الاقتراع.

وقال رئيس الفريق ماكس فان دن برج في بيان له "أشعر بقلق في الوقت الحالي".

وكانت "مراقبة الشفافية" -أكبر جماعة محلية تراقب انتخابات الرئاسة في نيجيريا- قد أكدت في وقت سابق أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي أجريت السبت وانتخابات حكام الولايات التي جرت يوم 14 أبريل/نيسان شهدت مخالفات كبيرة، وطالبت بإلغائها وإجرائها من جديد.

وذكر رئيس الجماعة إنوسنت تشوكوما أنه "ليس بالإمكان استخدام نتيجة تصويت نصف البلاد في الإعلان عن فوز رئيس جديد".

وأضاف أن لجنة مراقبة الانتخابات لم تتهيأ للانتخابات بالصورة المطلوبة، مشيرا إلى أن التصويت بمناطق عديدة لم يبدأ في الوقت المقرر وفي بعضها الآخر لم يجر أصلا.

وأوردت وسائل الإعلام المحلية تقارير عن عدم حدوث تصويت يُذكر أو عدم التصويت على الإطلاق في ولايتي أنوجو وأنامبرا جنوب شرق البلاد.

وشابت الانتخابات العديد من أعمال العنف قتل فيها أكثر من ثلاثين شخصا. كما سرق قطاع طرق مسلحون بالسيوف والبنادق صناديق الاقتراع في كانو شمال البلاد، في حين خطف مسؤول انتخابي في أوندو بالجنوب الغربي على يد عصابة يرتدي أفرادها ملابس الشرطة والجيش.

واتهمت أحزاب المعارضة حزب الشعب الديمقراطي الحاكم بسرقة بطاقات الاقتراع على نطاق واسع مما تسبب في نقصها في مراكز التصويت بأنحاء البلاد.

الانتخابات شابتها أعمال عنف (الفرنسية)
اتهامات ومواقف

وفي إطار ردود فعل المعارضة على الانتخابات، ذكر المرشح الرئيسي للمعارضة بانتخابات الرئاسة الأحد أنه لن يقبل النتائج، ودعا إلى محاكمة الرئيس أولوسيغون أوباسانجو أمام مجلس الشيوخ.

من جهته قال الحاكم العسكري السابق محمدو بوهاري لرويترز في منزله بولاية كاتسينا الشمالية "لن نقبلها.. الواضح أنه لم تجر انتخابات في أكثر من نصف الولايات".

وكان أتيكو أبو بكر نائب الرئيس النيجيري وأحد مرشحي المعارضة الرئيسيين في الانتخابات الرئاسية طالب أيضا بإلغاء الانتخابات الرئاسية التي وصفها بالفوضى.

واعتبر أبو بكر الانتخابات بأنها الأسوأ في تاريخ الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في أفريقيا.

وقال "لقد رفضت نتائج الانتخابات، لا خيار أمامهم سوى إلغاء الاقتراعين". ومضى يقول "ما رأيناه يثبت المخاوف التي عبرنا عنها وهي أننا شهدنا أسوأ انتخابات".

وكان أبو بكر انفصل عن الحزب الحاكم، ومنعته اللجنة الانتخابية الوطنية من المشاركة في الانتخابات إثر توجيه اتهامات له بالفساد، إلا أن المحكمة العليا أبطلت هذا القرار الأسبوع الماضي.

نتائج
ومن ناحية أخرى أظهرت نتائج أعداد قليلة من الولايات اليوم الأحد فوز حزب الشعب الديمقراطي الحاكم بهامش كبير في الانتخابات التشريعية.

وعلى صعيد الانتخابات الرئاسية فإن من بين 24 مرشحا يبدو ثلاثة منهم الأوفر حظا وهم أتيكو أبو بكر، والحاكم العسكري السابق الجنرال محمدو بوهاري، وعمر ياردوا من حزب الشعب الديمقراطي.

وأشار موفد الجزيرة في أبوجا إلى أن استطلاعات الرأي ترجح فوز أبو بكر، غير أنه ذكر أنه لا يمكن الوثوق بهذه الاستطلاعات في تحديد النتائج النهائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة