تأخير محادثات نووي إيران   
الثلاثاء 1430/11/2 هـ - الموافق 20/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:26 (مكة المكرمة)، 15:26 (غرينتش)

المحادثات انطلقت أمس وتأخرت اليوم عن موعدها المقرر (الفرنسية)

تأخرت جولة اليوم من المحادثات التي تجريها إيران في فيينا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ أمس لبحث برنامج طهران النووي، وذلك بعد أن أعلن المسؤولون الإيرانيون أنهم لا يقبلون أن تكون فرنسا طرفا في أي اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ولم تعلن الوكالة الدولية عن سبب تأخير المحادثات، غير أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قال في وقت سابق بطهران إنه لا حاجة إلى فرنسا في هذه المحادثات، التي تشارك فيها الولايات المتحدة وروسيا بالإضافة إلى ممثلين عن الوكالة.

وأضاف متكي أن الوكالة الدولية اتصلت ببعض الدول، وقبلت روسيا والولايات المتحدة المشاركة في المفاوضات لتزويد إيران بالوقود النووي.

منوشهر متكي قال إنه لا حاجة لأن تحضر فرنسا محادثات فيينا (الفرنسية-أرشيف)
لا حاجة لفرنسا

وتابع أن المفاوضات ستجرى مع واشنطن وموسكو بهذا الشأن، وأن بلاده لا تحتاج الكثير من الوقود ولا تحتاج تبعا لذلك إلى عدد كبير من الدول في هذه المباحثات، مضيفا "لا حاجة لحضور فرنسا".

وتتمحور مفاوضات فيينا حول اتفاق يضمن لطهران إعادة تخصيب 1200 كيلوغرام من اليورانيوم بشكل يستحيل معه تحويله لأغراض عسكرية.

وتتيح هذه المحادثات الفرصة الأولى للبناء على مقترحات لنزع فتيل الأزمة بشأن أنشطة إيران النووية التي أثيرت في اجتماع رفيع المستوى بجنيف مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ووافقت إيران في اجتماع جنيف على السماح لعمليات تفتيش تجريها الأمم المتحدة في موقع نووي قرب مدينة قم، كما وافقت من حيث المبدأ على إرسال يورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج لتحويله إلى وقود لمفاعل في طهران ينتج نظائر طبية.

وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أن إيران أبدت استعدادها في جنيف لشحن ثلاثة أرباع مخزوناتها المعلنة من اليورانيوم المخصب بنسبة 5% لروسيا لزيادة تخصيبه إلى نسبة 19.7% ثم إلى فرنسا لتصنيعه في صورة قضبان وقود، لكن التصريحات الإيرانية الأخيرة ربما تبدد التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

البرادعي وصف أمس محادثات فيينا بأنها "بداية جيدة" (الفرنسية-أرشيف)
استمرار التخصيب

وقد تجمعت صباح اليوم وفود كل من إيران وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والوكالة الدولية في قاعة أعدت للاجتماع في مقر الوكالة بفيينا، قبل أن يتم الإعلان عن تأخير المفاوضات.

وكانت قناة العالم التلفزية الإيرانية قالت في وقت سابق إن إيران لا تريد حضور فرنسا لأنها لم تف بالتزامات سابقة فيما يتعلق بالتعاون النووي مع طهران.

وفي السياق نفسه قال متكي إن إيران لن تتخلى أبدا عن "حقها المشروع والواضح" في امتلاك التكنولوجيا النووية، مضيفا أن بلاده لا تنوي وقف تخصيب اليورانيوم مهما كانت نتائج محادثات فيينا.

وأكد في مؤتمر صحفي أن "الاجتماعات مع القوى العالمية وسلوكها تظهر أنها تقبل حق إيران في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية"، وأن طهران ستواصل تخصيب اليورانيوم لأن ذلك "لا يرتبط بشراء الوقود من الخارج".

بداية جيدة

وفي وقت سابق يوم أمس وصف المدير العالم للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي محادثات فيينا بشأن الاتفاق مع إيران لتخصيب اليورانيوم بأنها "بداية جيدة وبناءة"، وأشار إلى أن جلسة ثانية من المحادثات ستعقد الثلاثاء.

وقال البرادعي عقب اجتماع عقد في مقر الوكالة الذرية بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وإيران إنه جرت في جلسة الاثنين مناقشة معظم القضايا الفنية.

واتفق سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية مع ملاحظات البرادعي بشأن أجواء المحادثات واستئنافها صباح الثلاثاء، ولكنه أحجم عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة