استمرار الاشتباكات ببغداد ورفع حظر التجول بالنجف   
الأحد 1429/4/7 هـ - الموافق 13/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

الاشتباكات في مدينة الصدر أسفرت عن مقتل 20 شخصا على الأقل (رويترز)

استمرت الاشتباكات في مدينة الصدر ببغداد صباح السبت بين القوات الأميركية والعراقية من جهة ومسلحي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر من جهة أخرى، في وقت رفعت فيه الشرطة العراقية حظرا للتجوال فرضته أمس بمدينة النجف إثر اغتيال مسؤول كبير في التيار الصدري.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر أمنية عراقية قولها إن سبعة مدنيين و13 مسلحا من جيش المهدي قتلوا في هذه الاشتباكات ليلة أمس الجمعة في مدينة الصدر شرقي بغداد.

وقال بيان للجيش الأميركي إن مدرعتين أصيبتا في انفجار عبوتين ناسفتين، وأضاف أن ذلك لم يسفر عن ضحايا من الجنود الأميركيين أو العراقيين.

وكان مسلحو جيش المهدي قد دخلوا في اشتباكات مع القوات العراقية والأميركية منذ حوالي أسبوعين أسفرت عن مقتل المئات، لكنها هدأت نسبيا بعد دعوة الصدر أنصاره إلى إلغاء المظاهر المسلحة.

لجان للتحقيق
من جهة أخرى رفعت السلطات العراقية حظر التجوال الذي فرضته في مدينة النجف أمس الجمعة بعد اغتيال رياض النوري أحد أكبر مساعدي مقتدى الصدر ومدير مكتبه في مدينة النجف، حيث أطلق عليه مسلحون النار قرب بيته بعد عودته من صلاة الجمعة.

وأكد قائد شرطة محافظة النجف اللواء عبد الكريم مصطفى أن حظر التجوال رفع منذ السادسة من صباح السبت، وأضاف أن الشرطة العراقية شكلت ثلاث لجان للتحقيق في اغتيال النوري.

وقد طالب مقتدى الصدر الحكومة العراقية بالتحقيق في ملابسات اغتيال رياض النوري، ودعا أنصاره إلى الهدوء بعد الحادث، الذي قال المدير السابق لمكتب الصدر في الديوانية حيدر الناطق إن هدفه "إضعاف التيار الصدري من لدن القوات الأميركية والعملاء في العراق".

وأمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بفتح تحقيق وقال إن هدف الاغتيال هو محاولة "زعزعة استقرار محافظة النجف"، بينما أدان الرئيس العراقي جلال الطالباني العملية وأرسل تعزية إلى مقتدى الصدر وطلب من أجهزة الأمن "التحرك بسرعة للكشف عن الجناة وسوقهم إلى القضاء العادل".

اعتقالات بكربلاء
في سياق آخر قال مدير شرطة كربلاء وقائد عملياتها إن الأجهزة الأمنية اعتقلت فجر السبت 15 مطلوبا بينهم ثلاثة من تنظيم القاعدة في مكانين متفرقين ضمن عملية "صولة الفرسان" التي أطلقتها الحكومة العراقية ضد المليشيات المسلحة.

أنصار الصدر شيعوا رياض النوري الذي اغتاله مسلحون أمس الجمعة (رويترز)
وأضاف المسؤول الأمني أن القوات العراقية عثرت على 400 قذيفة هاون مختلفة الأنواع وسبع عبوات ناسفة في شمال وشرق مدينة كربلاء الواقعة جنوبي غرب العاصمة بغداد.

من جهتها أعلنت قيادة عمليات بغداد أنها قتلت 12 مسلحا وألقت القبض على 15 مطلوبا ومشتبها بهم آخرين في بغداد في الساعات الـ24 الماضية.

وعن خسائر القوات الأمنية الحكومية في الساعات المذكورة أوضح المصدر نفسه أن جنديين قتلا وجرح ستة آخرون في عدد من المهام القتالية التي لم يوضح طبيعتها وأمكنتها.

قوات أوكرانية
وفي موضوع آخر قرر الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو إرسال مجموعة جديدة تتكون من 15 من العسكريين وموظفي القوات المسلحة الأوكرانية إلى العراق للمشاركة في بعثة الأمم المتحدة العاملة هناك.

وكانت أوكرانيا سحبت قوتها العسكرية من العراق عام 2005، تنفيذا للوعد الذي قطعه يوتشينكو على نفسه أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية.

وظل في العراق بعد العام 2005 عدة خبراء أوكرانيين لم يشكلوا -حسب بيان وزارة الخارجية الأوكرانية- وحدة عسكرية ولكنهم ساعدوا على إعداد أفراد القوات المسلحة العراقية وصيانة الآليات الحربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة