معارض فنية تطفئ حر بيروت   
الخميس 22/9/1433 هـ - الموافق 9/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:37 (مكة المكرمة)، 7:37 (غرينتش)
من لوحة للفنانة اللبنانية ساندرا عيسى (الجزيرة-نت)
نقولا طعمة-بيروت

يحتدم الصيف في بيروت بحره، وتطول النهارات الرمضانية فتزيد على الصائمين أثقالا تعلو أثقالهم الحياتية، لكن بعض الغاليريهات تنبري لتقديم أعمال فنية مسلية بعيدا عن حركة الشارع الصاخبة، ولفح الشمس الحارق، فتخفف من وطأة الموسم القاسي.

أعمال من ورق
عابرا محلة الروشة في بيروت، يوجد غاليري "جانين ربيز" حيث تقدم إدارته، طوال شهر أغسطس/آب، باقة من أعمال فنانين كبار سبق أن عرضوا في الغاليري منذ سنين.

يجمع بين الأعمال عنصر واحد هو كونها رسوما على الورق ومن هنا عنوانه "أعمال على الورق"، منها المخضرم لفنانات مثل هوغيت الخوري كالان، والكاتبة الروائية إيتيل عدنان، وإيفيت الأشقر، ولور غريب، وسمير خداج وآخرين. 

وقالت المشرفة على المعرض شيرين نخال للجزيرة نت إن المعرض لا يقوم على موضوع واحد، أو أسلوب معين، بل يعود لكل فنان طابعه وما أراد التعبير عنه، والأعمال تعود لتواريخ مختلفة، جلها عتيق نسبيا بين التسعينيات، وأوائل العقد الحالي.

تضيف "منهم العارضون القدامى، ومنهم الشباب، وما يجمعهم أنهم عرضوا سابقا في الغاليري، وهذه الأعمال مختارات من أعمالهم التي سبق أن عرضت عندنا". 

رزان الشطي (الجزيرة نت)

يلفت في المعرض عمل لإيتيل عدنان، وهو رسوم منمنمة على سلسلة ورقية تعبر عن لحظات معاناة وتأملات، كتابة وتصويرا، ولوحة تهكمية عن طاولة الحوار اللبنانية لمنصور الهبر، ولوحات حديثة لساندرا عيسى تناولت الواقع اللبناني المضطرب، ولوحة بلا عنوان لحليم جرداق من الثمانينيات.

الشرق ٢
في غاليري زمان، افتتح وائل حمادة معرضه الفردي، بعنوان من "الشرق ٢" -الذي يستمر حتى الـ11 من الشهر الجاري- بسلسلة لوحات مضيئة تعالج الأوجه اللبنانية التراثية، وتعرض قصصا من المألوف، لكن بتحديث وتشويق ورمزية بارزة، بالتلاعب بالأساليب، يختلط فيها الانطباعي، بالتجريدي، وبالتكعيبي والحروفي.

يضع حمادة الكثير من ذاته في اللوحات، ويعبر عن حنينه لمواقع مرتسمة في مخيلته لبلدته بعقلين في أجزاء من لوحاته الـ ٢٨. اللافت في هذه اللوحات ست صغيرة الحجم، تعكس تراثيات محلية رسمها من فضلات القهوة خلال تجواله في عمله في عالم الطيران.  

ويقول للجزيرة نت "أحببت كل ما هو في الطبيعة: الكهوف، الزيتونة، الغابات، وتؤثر في الرحلات من خلال عملي في مجال الطيران، وقد زرت نحو ٥٥ بلدا، ومكتبتي الصورية فيها ١٥٠ ألف صورة من مختلف أنحاء العالم، وتضم كل ما أحبه من الخارج، وهي بمجملها جميلة، لكنني لم أكن أنتمي إلى أي واحدة منها".

آفاق ٣
تستضيف صالة "فينيو" في أسواق بيروت معرض "آفاق–3" لـ17 لبنانيا من فنانين موهوبين، ومتخرجي الجامعة اللبنانية دون الـ35، يعرضون لوحات رسم فنيّة، وصورا فوتوغرافية، وأعمالا إبداعية متنوعة حتى منتصف الجاري.

تنظم المعرض رزان الشطي للمرة الثالثة، بينما سبق أن نظمت "آفاق–1" في برج "البلاتينيوم" السكني على الواجهة البحرية لوسط بيروت، و"آفاق–2" بمنطقة "الصيفي–فيلادج".

وتتنوع المعروضات أسلوبا ومنهجا وموضوعا، واللافت فيها لوحة مركبة متحركة بحجم كبير (٣-٣م) امتزج فيها الرسم بالتحريك وبالفيديو للفنانة نيكول يونس، تعبر عن بيروت واقفة، لا تلبث أن تنهار تحت وابل القصف الإسرائيلي.

الشطي مهندسة ديكور، تخرجت في كلية الفنون الجميلة في سوريا، تقول للجزيرة نت "عندي شغف بالفن منذ صغري، ويقلقني واقع الشباب الذين لا يهتم أحد لهم، وليس من مؤسسات تتبناهم، وتشجع مواهبهم، لا بل إن معظم الغاليريهات تستغل الشباب وطاقاتهم، في الوقت الذي يحتاجون فيه أي مساعدة وهم في بداية انطلاقهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة