تجدد المعارك في جبهة نهم شرق صنعاء   
الاثنين 1438/6/14 هـ - الموافق 13/3/2017 م (آخر تحديث) الساعة 9:12 (مكة المكرمة)، 6:12 (غرينتش)

تجددت المعارك في جبهة نهم شرق العاصمة اليمنية صنعاء وسط إصرار قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على تحقيق مكاسب ميدانية. وتبدو المعركة في الجبهة المذكورة معركة استنزاف لطرفي القتال في اليمن، بسبب ما صاحبها من كلفة عالية في الضحايا والعتاد وبطء في تحقيق المكاسب العسكرية.

وتعتبر جبهة نهم منطقة ذات أهمية عسكرية إستراتيجية خصوصا لمن أراد السيطرة على العاصمة، ويعتبر الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح  جبال نهم الوعرة خطهم الدفاعي الأول عن صنعاء، لذلك حشدوا لمعاركها نخبة قناصتهم وكل ما اكتسبوه من خبرة في زرع الألغام للحفاظ على الجبال المحيطة بالطريق التي يسميها العسكريون النقاط الحاكمة.

وتوسعت المواجهات بين الطرفين في الأيام الأخيرة بشكل ملحوظ في شمال المديرية وجنوبها، وليست كما كانت سابقا في الجبال حول الخط الإسفلتي الموصل للعاصمة فقط. وكانت خسائر الحوثيين كبيرة في المقاتلين والعتاد والأرض، بينما تجاوزت خسائر الجيش والمقاومة عشرة قتلى فضلا عن عشرات الجرحى.

قلب الجبهة
وتمتد هذه الجبهة بطول يزيد على ثمانين كيلومترا، وهي المناطق التي تدور فيها المعارك على امتداد مديرية نهم شمالا وجنوبا بما يوازي مساحة أكبر من محافظتي عدن والعاصمة، وتسمى الجبهة في الشمال ميمنة الجبهة، وتمتد لأكثر من 14 كلم، من صافح ضبوعة شمالا إلى قرية الحول جنوبا، وتدور فيها معارك شرسة هذه الأيام.

الجيش اليمني الوطني والمقاومة الشعبية يصران على تحقيق مكاسب ميدانية تفتح الطريق لصنعاء (الجزيرة)

وتكمن أهمية السيطرة على هذه الجبال في أنها تطل مباشرة على قلب الجبهة العسكرية، وتُمكن الجيش الوطني اليمني من السيطرة النارية على كل خطوط الإمداد في المناطق الواقعة شمال الخط الرابط بين صنعاء ومأرب.

وكان الجيش الوطني استعاد سلسة جبال السفينة المطلة على المديد مركز مديرية نهم بعد معارك عنيفة خاضها مع مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع قبل يومين.

وقال مصدر عسكري إن الجيش الوطني تمكن أيضا في وقت سابق من استعادة جبل القناصين والصافح في الضبوعة، كما قطع خط الإمدادات عن مليشيا الحوثي وصالح المتمركزة في المنطقة، مشيرا إلى أن قوات الجيش استعادت كذلك عددا من الجبال والمواقع، وأهمها جبل دوه وجبل العياني والصافح وجبل الضبيب والتباب الحمرا غربي جبل القرن، وعشرة مواقع أخرى.

يذكر أن رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر كان صرح في وقت سابق بأن استعادة العاصمة وباقي المحافظات من سيطرة الحوثيين والمتحالفين معهم، هي "الطريق الوحيد المضمون لإنهاء الانقلاب" في البلاد، وأضاف بن دغر في تغريدة على موقع تويتر أن "الحكومة وجهت وزارة الصحة بسرعة علاج جرحى الحرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة