بوش يطلب مهلة محددة والعراق يرفض عودة المفتشين   
الجمعة 1423/7/6 هـ - الموافق 13/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش وباول خلال لقائهما مع الزعماء الأفارقة في نيويورك
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يطالب بقرار دولي خلال أيام أو أسابيع وباول يقول إنه سيطالب مجلس الأمن الدولي بقرار "قاس جدا"
ــــــــــــــــــــ

عزيز يعلن رفض بغداد العودة غير المشروطة للمفتشين ويقول إن خطاب بوش افتراءات وأكاذيب ــــــــــــــــــــ
مبارك يدعو بغداد لانتهاز الفرصة وتنفيذ القرارات الدولية وماهر يعلن أن مصر لن تدعم توجيه ضربات ضد العراق إلا بقرار دولي
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم أن الولايات المتحدة ستصر على أن يتضمن أي قرار صادر عن الأمم المتحدة بشأن نزع السلاح في العراق مهلة محددة لتطبيقه.

وأكد الرئيس بوش اليوم أنه متشكك بشدة في أن الرئيس العراقي صدام حسين سيلبي مطالب الولايات المتحدة الخاصة بنزع الأسلحة. وأضاف أنه يأمل أن تتخذ الأمم المتحدة إجراء بشأن العراق خلال أيام أو أسابيع.

وقال الرئيس الأميركي لدى لقائه زعماء أفارقة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن القرار سيتضمن مواعيد نهائية مشيرا إلى أنه يعني أيام أو أسابيع لا شهور وسنوات. وقال الرئيس الأميركي إن وزير الخارجية كولن باول يصر على تحديد مواعيد نهائية في محادثاته مع بقية أعضاء مجلس الأمن.

من جهته أعلن كولن باول أنه سيطالب مجلس الأمن الدولي بقرار "قاس جدا" ضد العراق يتضمن مهلة محددة لتنفيذه لم يحددها. وقال باول في حديث إلى شبكة تلفزة أميركية "علينا أن نعمل من أجل التوصل إلى قرارات أو إلى قرار ينذر العراق بالعدول عن تطوير أسلحة الدمار الشامل لا أن تكون شبيهة بالقرارات التي توصلنا إليها في الماضي".

تأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من خطاب بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي وجه فيه تحذيرا شديد اللهجة للعراق. حيث أكد الرئيس الأميركي في خطابه أنه يجب نزع أسلحة العراق غير التقليدية, وإلا فإن عملا عسكريا سيكون حتميا.

طارق عزيز
الرد العراقي
وردا على تصريح بوش أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أن بلاده ترفض طلب واشنطن العودة غير المشروطة للمفتشين الدوليين. ووصف خطاب بوش بأنه مليء بالافتراءات والأكاذيب.

وقد رحب معارضون عراقيون في الخارج بخطاب الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة وقال الشريف علي بن الحسين العضو القيادي بالمؤتمر الوطني العراقي المعارض في لندن، إن الخطاب يوضح بجلاء أن السبيل الوحيد للرئيس العراقي كي يتفادى الحرب ضده هو التطبيق الكامل لقرارات الأمم المتحدة وإدخال تعديلات جوهرية على نظامه.

حسني مبارك

مبارك يرحب
من جهة أخرى رحب الرئيس المصري حسني مبارك اليوم بما سماه الباب الذي فتحه الرئيس الأميركي لحل المسألة العراقية بتركيزه على الدور المحوري للأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن.

وفي تصريحات بثتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية دعا الرئيس المصري القيادة العراقية إلى انتهاز الفرصة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن.

وصرح وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن مصر لن تدعم توجيه ضربات ضد العراق إلا في حال قررت الأمم المتحدة ذلك. وقال ماهر في تصريح لمجلة تايم الأميركية إنه لا يمكن لمصر مساندة أي عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة إلا "في حال صدور قرار من الأمم المتحدة ضد رفض العراق الانصياع للقرارات الدولية".

لكن وزير الخارجية المصري جدد موقف بلاده القائم على أن أي ضربة عسكرية ضد العراق سوف تؤدي إلى شرق أوسط غير مستقر.

من ناحيته قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن بلاده ستأخذ في الحسبان العلاقات الخاصة التي تقيمها مع الولايات المتحدة عندما تدرس إمكانية السماح لواشنطن باستخدام أراضيها في عمل عسكري محتمل ضد العراق. وأكد الوزير القطري أثناء محاضرة له في معهد بروكينغز في واشنطن أن الولايات المتحدة لم تتقدم بطلب في هذا الخصوص حتى الآن.

مواقف دولية

غيرهارد شرودر

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية جدد المستشار الألماني غيرهارد شرودر رفض بلاده المشاركة في أي ضربة عسكرية أميركية ضد العراق قائلا إن ذلك قد يقوض الاستقرار الإقليمي ويهدد الائتلاف الدولي ضد "الإرهاب".

وقد أعلن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أن بلاده ستبذل جهودا مكثفة للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة العراقية. ووصف خطاب الرئيس الأميركي الأخير بأنه واضح وحاسم في ما يخص قضية العراق.

وفي هذا السياق صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية بأن موسكو ترى أن فرص التوصل إلى تسوية سياسية للمسألة العراقية "لم تستنفد".

وقال المتحدث بوريس مالاخوف في بيان رسمي اليوم إنه لا بد من تحديد موقف مشترك للمجتمع الدولي. وأضاف أن أحد العناصر الأساسية لهذا الموقف المشترك هو التوصل إلى تطبيق بغداد الصارم لقرارات مجلس الأمن الدولي.

من جهته جدد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فليبان في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة, معارضة فرنسا لأي عمل عسكري ضد العراق لا يقرره مجلس الأمن الدولي. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده تريد تحديد جدول زمني صارم لعودة مفتشي الأسلحة للعراق مع طرح الخيار العسكري إذا رفضت بغداد.

وأعلنت وزيرة الدفاع ميشيل آليو ماري أن بلادها لا تستبعد المشاركة في هجمات عسكرية ضد العراق إذا ما تم اتخاذ الخطوة تحت مظلة الأمم المتحدة.

وفي إسرائيل أعرب المتحدث باسم رئيس الوزراء أرييل شارون عن ارتياحه لخطاب بوش واعتبر أنه "وضع الأمور في نصابها لأنه لا يثير أي شك في تصميم الولايات المتحدة على إجبار العراق على التخلص من الأسلحة غير التقليدية".

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أشاد بقرار الرئيس الأميركي العمل مع الأمم المتحدة لمحاولة تنفيذ قرارات نزع سلاح العراق لكنه شكك في أن تسفر المحاولة عن نتائج مرضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة