سريلانكا: مصرع 11 عسكريا   
الأربعاء 1421/11/1 هـ - الموافق 24/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قتل 11 عسكريا سريلانكيا، بينهم ثلاثة ضباط، وجرح خمسة آخرون في انفجار لغم أرضي في شبه جزيرة جفنا شمال البلاد، والتي تشهد منذ أشهر معارك طاحنة بين متمردي جبهة نمور التاميل والقوات الحكومية.
قوات الجيش تقصف مواقعا لنمور التاميل

وذكر أن الضحايا كانوا يقومون بتطهير المناطق التي استعادتها القوات الحكومية من متمردي التاميل. وقال ضابط في الجيش السريلانكي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن متمردي التاميل نصبوا مصيدة ألغام وهمية باستخدام لغم صغير مضاد للأشخاص لتفجير لغم أرضي آخر أكثر قوة.

وأزالت القوات الحكومية مئات الألغام وهي تتقدم صوب آخر معاقل التاميل في جفنا.

وتأتي هذه العملية بعد يوم من إعلان جبهة نمور التاميل، من جانب واحد، تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر آخر.

وقالت الجبهة في بيان لها إن وقف إطلاق النار الأصلي الذي ينتهي اليوم سيتم تمديده لشهر واحد. كما دعت المجتمع الدولي لإقناع الحكومة السريلانكية باتخاذ قرار مماثل.

وكان متمردو التاميل حذروا الأسبوع الماضي من العودة إلى شن حرب شاملة إذا فشلت الحكومة في الاستجابة بشكل إيجابي للهدنة التي أعلنت عشية عيد الميلاد.

ومن جانبها، وصفت الحكومة خطوة المتمردين بأنها عمل دعائي. وقالت إن الجبهة التي تقاتل من أجل دولة منفصلة لأقلية التاميل في شمال وشرق البلاد منذ عام 1983 يتعين عليها الموافقة على إجراء مباحثات جوهرية قبل بدء أي هدنة.

وكانت بعثة نرويجية للمساعي الحميدة غادرت كولومبو الجمعة الماضية دون التوصل لاتفاق يؤدي لاستئناف عملية المفاوضات بين الجانبين, والتي تواجه طريقا مسدودا منذ أسابيع.

وقد أعلنت الرئيسة شاندريكا كوماراتونغا للموفد النرويجي أريك سولهيم أنه ليس ممكنا التوصل إلى هدنة قبل بدء المفاوضات كما يطالب التاميل.

وتسيطر القوات الحكومية حاليا على نحو 90% من شبه جزيرة جفنا. ويقاتل المتمردون من أجل الاحتفاظ بالسيطرة على ممر(الأفيال) الاستراتيجي وبعض المواقع الأخرى.

وشكل استيلاء المتمردين على هذا الممر الحيوي العام الماضي أكبر الهزائم التي لحقت بالقوات السريلانكية في الحرب الأهلية التي راح ضحيتها نحو 63 شخص. وإذا ما تمكنت هذه القوات من إعادة السيطرة على هذا الممر، فإن ذلك سيعرض طريق إمدادات المتمردين للخطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة