جنرالٌ ينهي تمرده بجنوب السودان   
الخميس 1432/9/5 هـ - الموافق 4/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)
الجنرال غاديت يتفقد قوة له بمنطقة أبيي في يوليو/تموز 2008 (رويترز)

أعلنت جماعةُ تمردٍ رئيسية في جنوب السودان بقيادة الجنرال بيتر غاديت وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، في خطوة رحبت بها حكومة جوبا التي تُعتبر المليشيات المسلحة أحد أهم التحديات التي تواجهها بعد إعلان الانفصال.

وقال بول غاتكوث الناطق باسم الجنرال غاديت أمس متحدثا من جوبا إن الحركة قبلت عفوا أصدره سابقًا الرئيس ميارديت سلفاكير، وقررت ضم قواتها إلى الجيش الشعبي.

وأضاف المتحدث أنه قادم للتو من نيروبي حيث التقى ممثلين عن حكومة جوبا، وأن "القرار جاء بضغط من أصدقاء دوليين واستجابة لدعوات شعب جنوب السودان بأن الحكومة جادة في تحقيق المصالحة".

لكن غاتكوث نفى أن تكون الحركة تلقت أموالا لتعلن خطوتها هذه، وأكد أن القرار جاء "استجابة للعفو الذي أصدره سلفاكير وتجاوبًا مع جديته في محاولة فتح حوار معنا في نيروبي وفي أماكن أخرى".

وسيتصدر دمج القوات المحادثات مع حكومة جوبا، كما قال غاتكوث الذي أكد مع ذلك أن الحركة لم تحسم الموضوع بعد، وتحدث عن عشرة آلاف رجل تعدهم الحركة التي تتمركز في ولاية الوحدة الغنية بالنفط.

وخاضت الحركة في أبريل/نيسان الماضي قتالا ضاريا ضد الجيش الشعبي في ولاية الوحدة، قتل فيه أكثر من مائة شخص واضطر عمال النفط إلى الهروب مما أضر بصناعة النفط.

وقبل أقل من شهر فقط انتقد غاتكوث العفو الذي عرضه سلفاكير، وقال إن المتمردين سيواصلون قتالهم بسبب ما أسماه الفساد المتفشي والسلوك التسلطي السائد في المؤسسة العسكرية، وذلك بعد مقتل قائد متمرد على يد الجيش الشعبي.

الجدير بالذكر أن في جنوب السودان يوجد ما لا يقل عن سبع مليشيات تقاتل حكومة جوبا بسبب الفساد والتمييز العنصري كما تقول.

وحسب الأمم المتحدة، قتل أكثر من 2300 شخص في اشتباكات قبلية تهز جنوب السودان منذ بداية العام.

وتعتبر المليشيات المسلحة -إلى جانب الفقر وضعف التنمية- من أهم المشاكل التي تواجه الدولة الوليدة التي انفصلت عن السودان يوم 9 يوليو/تموز الماضي بموجب استفتاء جرى في يناير/كانون الثاني الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة