عرفات مصاب دماغيا وترتيبات دفنه برام الله جارية   
الجمعة 30/9/1425 هـ - الموافق 12/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

الفلسطينيون في باريس تظاهروا أمام مستشفى بيرسي تأييدا لياسر عرفات (الفرنسية)


أنهت السلطة الوطنية الفلسطينية التضارب الذي ساد في الأيام الأخيرة بشأن صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إذ أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن عرفات لا يزال على قيد الحياة وأن قلبه ودماغه ورئتيه ما زالت تعمل، إلا أنه يعاني من نزيف في الدماغ.
 
ورفض شعث -في مؤتمر صحفي في باريس- أي حديث عن وفاة عرفات أو ترتيبات دفنه. ونفى أي نية لبحث ما يسمى بالقتل الرحيم أو تسهيل الوفاة، مشيرا إلى أن الإسلام يرفض نزع الأجهزة التي تساعد المريض على البقاء حيا "بهدف الإضرار به أو قتله".
 
من جانبه قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس إن الوضع الصحي لعرفات خطير جدا وهو يرقد في حالة صعبة جدا لكنه ما يزال حيا.
 
وكان الوفد القيادي الفلسطيني والمكون من محمود عباس ورئيس وزراء السلطة الفلسطينية أحمد قريع ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح بالإضافة إلى شعث قد غادر  باريس ووصل إلى عمان في طريقه إلى رام الله، بعد أن زار عرفات في مستشفى بيرسي، والتقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك في قصر الإليزيه.
 
ترتيبات الدفن
وبالتزامن مع ذلك أعلن أن اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح ستجتمعان ظهر اليوم الاربعاء برئاسة محمود عباس في مقر الرئاسة بالمقاطعة في رام الله.
 
ويأتي الاجتماع لإعلان الموافقة الرسمية على العرض المصري بإجراء مراسم وداع الرئيس عرفات بعد وفاته في القاهرة، ولبحث ترتيبات الدفن في المقاطعة.
 
وقد أوردت وكالة الأنباء اليمنية أن الرئيس المصري حسني مبارك أبلغ نظيره اليمني علي عبد الله صالح أن القاهرة تستعد لتنظيم جنازة عرفات بعد وفاته، قبل أن يدفن في المقاطعة.
 

الفلسطينيون تجمعوا أمام المقاطعة منتظرين أي خبر عن ياسر عرفات (الفرنسية)

وكان الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم قد أكد من جانبه أن عرفات مصاب بنزف بالدماغ، وطلب عبد الرحيم -وقد بدا الحزن على وجهه- من الشعب الفلسطيني أن يكون مستعدا لتقبل أي مصاعب برباطة جأش، وأن يتعامل مع كل الترتيبات التي ستقررها القيادة الفلسطينية. وأكد أن كل الترتيبات اتخذت في حالة وفاة عرفات، مشيرا إلى أن الدفن سيتم بمقر المقاطعة.
 
وفي غزة عقد مسؤولون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي الليلة الماضية اجتماعا عرضوا فيه للتطورات في ضوء حالة عرفات, ويأتي الاجتماع في سياق المشاورات التي تجريها الأطراف والفصائل الفلسطينية لمواكبة التطورات الحاصلة وفي ظل النداءات والمساعي الرامية إلى الحفاظ على الوحدة الفلسطينية الداخلية.  

ترتيبات إسرائيلية
وبالمقابل دعا رئيس الوزراء أرييل شارون المسؤولين الأمنيين إلى اجتماع يعقد صباح اليوم الأربعاء لمناقشة تنظيم جنازة عرفات. وقال التلفزيون الإسرائيلي إن الاجتماع سيخصص لمناقشة طلب الفلسطينيين دفن عرفات في حال وفاته في المقاطعة. وكان مسؤول فلسطيني قد أعلن في وقت سابق أن اتفاقا مبدئيا على الإجراءات التي ستتخذ بعد وفاة عرفات قد عقد مع الإسرائيليين، لكنه رفض أن يحدد ما إن كانت إسرائيل قد وافقت على دفنه في رام الله.
 
وكان مسؤول إسرائيلي -طلب عدم الكشف عن اسمه- ذكر أن الإعلان رسميا عن وفاة الرئيس الفلسطيني لن يتم قبل التوصل إلى الاتفاق بشأن جنازته.
 
وردا على احتمال دفن عرفات في المقاطعة قال المسؤول إن إسرائيل لم تعط بعد الضوء الأخضر لذلك. وألمح مسؤول كبير في الخارجية الإسرائيلية إلى أنه يفترض ألا تعارض الحكومة الإسرائيلية دفن عرفات بالمقاطعة. 

وفي السياق قال وزير الخارجية الأميريكي كولن باول إن الشعب الفلسطيني يقوم بعملية تسليم للسلطة بشكل سلمي وحضاري, وأكد استعداد بلاده للتعاون مع قيادة فلسطينية جديدة عند قيامها في حال وفاة عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة