قمة الجزائر تناقش لبنان والورقة الأردنية تثير خلافا   
السبت 1426/2/8 هـ - الموافق 19/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:45 (مكة المكرمة)، 23:45 (غرينتش)

أعلن وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم أن الأزمة السورية اللبنانية ستكون موضع "تشاور سياسي" خلال القمة العربية بالجزائر يومي 22 و23 مارس/آذار الجاري.
 
وأكد بلخادم أن بلاده ستشدد على تسوية المشاكل في العالم العربي عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، مشيرا إلى أن قمة جزائرية مغربية ستعقد على هامش القمة العربية, ومعربا عن تأييد بلاده "انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كافة الأراضي المحتلة ومع إقامة سلام دائم وشامل في الشرق الأوسط".
 
ومن المقرر أن يدعو مشروع البيان الختامي، الذي سيناقشه وزراء الخارجية العرب يومي السبت والأحد القادمين، إلى مساندة حق لبنان السيادي في ممارسة خياراته السياسية.
 
ولا تتضمن فقرة التضامن مع الشعب اللبناني مسألة الانسحاب السوري ولا تتطرق لقرار مجلس الأمن 1559 ولا إلى اتفاق الطائف.
 
القدس واللاجئون
من ناحية أخرى قال مصدر دبلوماسي عربي طلب عدم ذكر اسمه إن الخلاف بين مندوبي الدول العربية في الجامعة تركز خلال اجتماعاتهم التحضيرية حول نقطتي القدس واللاجئين الفلسطينيين في ورقة أردنية قدمت للقمة تهدف إلى إدخال تعديل على مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002.
 
وأوضح المصدر أن غالبية المندوبين عارضوا هذا الاقتراح وأن "الرد كان حادا" من قبل مندوبي فلسطين وسوريا ولبنان، وأقر مندوب الجزائر لدى الجامعة السيد عبد القادر حجار بـ "وجود خلافات حول الورقة".
 
وأثارت الورقة الأردنية التي جاءت مختصرة ومن دون تفاصيل، تساؤلات عن مدى مراعاتها "للثوابت العربية والفلسطينية" وعن جدوى تقديم "تنازلات جديدة". وغابت عن الورقة الإشارة الصريحة إلى قضايا أساسية مثل القدس وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وترسيم الحدود النهائية والمستوطنات.
 
وضع القدس واللاجئين تسبب في خلاف خلال الاجتماعات التحضيرية لقمة الجزائر
ونفى وزير الخارجية الأردني هاني الملقي أن تكون عمان طرحت مشروع قرار على جدول أعمال قمة الجزائر يتضمن تعديلات أساسية على مبادرة السلام العربية "بحيث توافق الدول العربية على تطبيع علاقاتها السياسية مع إسرائيل قبل أن تفي هي بالتزاماتها".
 
يذكر أن العاهل الأردني عبد الله الثاني ذكر الاثنين الماضي للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي أنه "يتعين تعديل المبادرة العربية بالشكل الذي يضع في الحسبان المخاوف الإسرائيلية من المواقف العدائية للدول العربية".
 
من جانبه قال وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني مازن سنقرط إن السلطة تقدمت بمشروع لعرضه على قمة الجزائر يطالب بتخصيص مبلغ 440 مليون دولار لإعادة بناء المنازل التي هدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
 
وأوضح أن المجلس الاقتصادي العربي وافق على المشروع القاضي ببناء مجمعين سكنيين كبيرين في كل من غزة والضفة الغربية لإسكان الفلسطينيين خلال اجتماعه على أن يرفع للقمة العربية الأسبوع القادم.
 
ويتضمن جدول أعمال القمة ثلاثة ملفات رئيسية هي السلام في الشرق الأوسط والوضع في العراق وتقييم الإصلاحات التي تعهدت الدول العربية بالقيام بها خلال قمة تونس العام الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة