أوباما وميدفيديف يعملان لإصلاح علاقات بلديهما   
الخميس 1430/4/7 هـ - الموافق 2/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
اجتماع أوباما (يمين) وميدفيديف خرج باتفاق على عدد كبير من القضايا الإستراتيجية (الفرنسية)

اتفق الرئيسان الروسي دميتري ميدفيديف والأميركي باراك أوباما -في أول محادثات رسمية بينهما قبيل انطلاق قمة مجموعة العشرين غداً في العاصمة البريطانية لندن- على استئناف المحادثات الخاصة بنزع السلاح النووي على مستوى العالم.
 
وبينما قال ميدفيديف إنه متفائل بمستقبل العلاقات بين البلدين فإن أوباما قال إنه قبل دعوة لزيارة روسيا في يوليو/تموز المقبل.
 
وينظر إلى اجتماع الزعيمين قبل قمة مجموعة العشرين على أنه بمثابة اختبار مبكر لأوباما الذي يصعد إلى أضواء المسرح السياسي العالمي لأول مرة بعد توليه الرئاسة، في أول رحلة خارجية رئيسية له منذ أصبح رئيسياً للولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وكان أوباما أقر قبل الاجتماع بوجود خلافات حقيقية بين خصمي الحرب الباردة السابقين، لكنه أصر في الوقت نفسه على وجود أرض مشتركة بينهما.
 
وأصدر الزعيمان بيانين مشتركين بعد المحادثات تضمنا الاتفاق على عدد كبير من المسائل، وذلك في أول خطوة لإصلاح علاقات البلدين التي تراجعت كثيراً خلال السنوات الماضية. وقد أشاد أوباما بهذا الاتفاق وقال إن روسيا والولايات المتحدة تحرزان "تقدماً كبيراً".
 
اتفاقية ستارت
وتضمن البيانان المشتركان الاتفاق على إجراء محادثات تهدف إلى التوصل إلى اتفاقية جديدة تخلف معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية (ستارت 1) التي سينتهي العمل بها نهاية هذا العام.
 
وأكدا أن العهد الذي كان ينظر فيه كل طرف للآخر على أنه عدو قد انتهى، وشددا على أهمية تطوير جدول أعمال دائم وحقيقي لروسيا والولايات المتحدة على مدى الأشهر والسنوات المقبلة.
 
كما تعهدا بالعمل معاً لتقوية الاستقرار الإستراتيجي والأمن الدولي ومواجهة التحديات العالمية المعاصرة ومعالجة الخلافات بينهما بصراحة وصدق وبروح من الاحترام المتبادل لوجهات النظر المختلفة، وتجاوز عقلية الحرب الباردة بين البلدين.
 
أوباما (يمين) أقر قبل اجتماعه بميدفيديف بوجود خلافات حقيقية بين بلديهما (الفرنسية)
اهتمامات مشتركة
وحول أفغانستان تعهدا بالعمل في إطار ثنائي وعلى المستوى الدولي لحل الصراعات الإقليمية، واتفقا على أن تنظيم القاعدة وغيره مما وصفه البيانان بـ"الجماعات الإرهابية والمتمردة" التي تنشط في أفغانستان وباكستان تشكل تهديداً مشتركاً للعديد من الدول بما فيها بلداهما.
 
أما ما يتعلق بإيران فقد أكد الزعيمان على حق إيران في امتلاك برنامج نووي مدني لكنهما أكدا من جهة أخرى أهمية أن تعمل إيران على استعادة الثقة بالطبيعة السلمية لبرنامجها النووي، وطالباها بالتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، والتعاون وتنفيذ قرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وأكدا كذلك التزامهما بالسعي لحل دبلوماسي شامل للأزمة يتضمن دبلوماسية مباشرة ومن خلال مفاوضات المجموعة خمسة + واحد (الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن + ألمانيا).
 
وفي ما يتعلق بكوريا الشمالية اتفق الجانبان على دعم استمرار المحادثات السداسية في أقرب وقت، ومواصلة السعي من أجل نزع السلاح النووي في كوريا الشمالية.
 
وأشار الزعيمان في بيانيهما إلى عدم الرضا عن الأسباب والتبعات التي أدت إلى العمليات العسكرية في جورجيا والقوقاز في أغسطس/آب الماضي، وتعهدا بالحفاظ على الاستقرار والسلام في أوروبا.
 
كما وافق الجانبان كذلك على أن استئناف أنشطة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا يشكل خطوة إيجابية، ووافقا على إجراء حوار شامل حول تقوية الأمن الأوروبي/الأطلسي بما فيها الالتزامات الحالية ومقترحات ميدفيديف حول هذه القضايا في يونيو/حزيران الماضي.
 
منظمة التجارة العالمية
وفي الإطار الاقتصادي تعهد الزعيمان بتوجيه حكومتيهما إلى بذل جهود لوضع الصيغة النهائية بأسرع وقت لانضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية، ومواصلة العمل من أجل خلق ظروف ملائمة لتنمية العلاقات الاقتصادية الروسية الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة