السلطة الفلسطينية تبحث عرضا أميركيا   
الأربعاء 1431/12/11 هـ - الموافق 17/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)

الموقف الفلسطيني سيحدد بعد مشاورات تلي تسلم المقترح الرسمي الأميركي (الأوروبية)

قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الموقف الفلسطيني بشأن العرض الأميركي المقدم للإسرائيليين مقابل تجميد الاستيطان، سيحدد بعد تسلم "العرض الرسمي الأميركي" وإجراء "مشاورات" فلسطينية وعربية بهذا الصدد.

وأضاف عريقات عقب اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمساعد المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط ديفد هيل برام الله أن الأخير أبلغ الجانب الفلسطيني بأن واشنطن لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية بشأن تجميد الاستيطان.

وأوضح عريقات أن الجانب الفلسطيني كان يتوقع من هيل إطلاعه "رسميا" بخطة الحوافز الأميركية، إلا أن هيل قال لعباس إنه "لا اتفاق بعد" مع الجانب الإسرائيلي بشأن المفاوضات الدائرة بينهما منذ 55 يوما.

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية في حديث للجزيرة إن الجانب الإسرائيلي، وأمام هذا الوضع يتهم الفلسطينيين بعرقلة المفاوضات وعدم استئنافها.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية "تريد منا أن نطلق أحكاما على قضايا لم نطلع عليها"، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني -كما أكد ذلك محمود عباس- "لن يصدر أي موقف رسمي إلا بعد الاطلاع على العرض الأميركي".

وأكد عريقات أن الموقف الفلسطيني "سيصدر بعد اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لـفتح. وسيعرض الأمر أيضا على مبادرة السلام العربية لاتخاذ القرارات المناسبة".

في المقابل، حمل المسؤول الفلسطيني "الحكومة الإسرائيلية وقف المحادثات المباشرة التي بدأت في الأول من سبتمبر/أيلول الماضي لأنها خيرت بين السلام والاستيطان، فاختارت الاستيطان".

وذكر عريقات أنه في اللحظة التي ستوقف فيها إسرائيل الاستيطان بما في ذلك الاستيطان في القدس، ستستأنف المفاوضات".

وفيما يخص المقترح الأميركي، قال المسؤول الفلسطيني إن "95% من السلوك التفاوضي الإسرائيلي يجري خارج طاولة المفاوضات، منبها إلى أن إسرائيل تحاول إطلاق بالونات اختبار بالاعتماد على الشائعات من أجل معرفة الرد الفلسطيني الذي لن يأتي إلا بعد الاطلاع على العرض الرسمي الأميركي".

 عريقات: الجانب الفلسطيني لن يخطئ باستباق الأحداث (الجزيرة)

استباق الأحداث
ضمن هذا الإطار، أشار عريقات إلى أن الجانب الأميركي قال إن كل ما ينشر في الصحافة الإسرائيلية حول أي مسالة "تجحف" المفاوضات النهائية هي غير صحيحة.

وشدد على أن واشنطن أكدت على أن المفاوضات مع الإسرائيليين لا تزال مستمرة، وبالتالي فالجانب الفلسطيني "لن يخطئ باستباق الأحداث".

في هذا الإطار، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إنه "تم خلال الاجتماع -بين عباس وهيل- طرح الأفكار والطروحات الأميركية وتم تقديم العديد من الاستفسارات الفلسطينية للمبعوث الأميركي، والمشاورات مستمرة وستتواصل بين الجانبين الفلسطيني والأميركي".

وأضاف أبو ردينة "ليس هناك اتفاق حتى الآن، لكن المشاورات الفلسطينية-الأميركية مستمرة، ولا زلنا بانتظار الموقف الرسمي الأميركي النهائي حول ما سيتم التوصل إليه مع الجانب الإسرائيلي".

ضمانات مكتوبة
على صعيد أخر، قالت مصادر سياسية إن إسرائيل أرجأت التصويت على الخطة الأميركية المتعلقة بتجميد الاستيطان لمدة 90 يوما وطالبت بضمانات أميركية مكتوبة.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن صيغة بنود الخطة الأميركية لم تعجب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يواجه ضغوطا داخلية كبيرة من حزب الليكود الذي يتزعمه ومن أحزاب اليمين على غرار حزب شاس الذين يعارضون تجميدا جديدا للاستيطان.

وأضاف أن ما يقلق الحكومة الإسرائيلية خاصة عدم تعهد الولايات المتحدة بعدم المطالبة بتجميد جديد للأنشطة الاستيطانية إذا انتهت مدة الأشهر الثلاثة دون التوصل إلى تسوية, وكذلك لم تتضمن الخطة المقترحة التزاما أميركيا واضحا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مطالبة فلسطينية محتملة بإعلان الدولة الفلسطينية بشكل أحادي.

قريع: ليس دور واشنطن تقديم جوائز ترضية للطرف المعتدي (الجزيرة)
ترضية المعتدي
على علاقة بالموضوع، قال أحمد قريع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إنه من المفترض على الإدارة الأميركية -طبقا للقرارات الدولية- "أن تلزم إسرائيل بوقف الاستيطان دون مكافآت".

وقال قريع في حوار مع الجزيرة إن دور الولايات المتحدة "كوسيط، ليس تقديم جوائز ترضية للطرف المعتدي أمام الطرف المعتدى عليه".

وعبر عن خيبة أمله من التطورات الراهنة، وقال "أخشى أن يكون ذلك فخا من الجانب الإسرائيلي"، حيث سنكون في المرحلة المستقبلية أمام خيارين "إما المواجهة مع الإدارة الأميركية أو القبول بالأمر الواقع".

وفي تعليقه على رزمة الحوافز الأميركية المقدمة لإسرائيل، قال المسؤول الفلسطيني إن "أخطر ما في الموضوع هو محاولة وضع فيتو أميركي على أي تحرك فلسطيني" في مجلس الأمن.

وذكر قريع بأن اللجنة الرباعية أعلنت سابقا أن الاستيطان غير شرعي، مشيرا إلى ضرورة التركيز على الموقف الأميركي بشأن هذه القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة