قائمة للنظام السوري تُصنف معارضيه "إرهابيين"   
الجمعة 1435/4/22 هـ - الموافق 21/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)
النظام السوري أصدر قائمة وصفت عشرات المعارضين البارزين بالإرهابيين وجمّد أموالهم (الجزيرة نت)

وسيمة بن صالح-إسطنبول

أثار إصدار وزير العدل السوري نجم الأحمد قائمة "إرهابيين" تضم أسماء معارضين سوريين بارزين -بينهم أعضاء في وفد الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة في محادثات مؤتمر جنيف2- وتجميد أموالهم، ردود فعل غاضبة من قبل أطراف المعارضة.

وحسب قرارات النيابة العامة في محكمة قضايا الإرهاب فقد تم تجميد أموال هذه الشخصيات "ضمانا لحقوق الدولة والمتضررين استنادا إلى المادة 11 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012".

ومن أبرز الأسماء التي شملتها القائمة بدر جاموس، ولؤي الصافي، وخالد الصالح، وأحمد معاذ الخطيب، ونزار الحراكي، وهيثم المالح، وعبد الحليم خدام، وجورج صبرا، وعبد الباسط سيدا، وميشيل كيلو، ومنذر ماخوس.

واعتبر معارضون سوريون للجزيرة نت أن "القوائم تعكس استبداد النظام السوري وتخبطه عسكريا وأمنيا وسياسيا، ومنْ يمارس الإرهاب هم عصابات نظام بشار الأسد وشبيحته".

أبو حمدان وصف قرار النظام
بسياسة الترهيب والتسلط (الجزيرة نت)

سياسة الترهيب
ووصف عضو الائتلاف الوطني السوري زياد أبو حمدان قرار وزير العدل تجميد أملاك المعارضين بـ"سياسة الترهيب والتسلط" التي تمارسها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري.

وأضاف أبو حمدان للجزيرة نت أن تلك السياسة تُفرض على القضاء من دون محاكمات قانونية واستنادا إلى اتهامات غير موثقة مع غياب المتهمين ودفاعهم، معتبرا أن القرار مسيس ومصبوغ بالرعب والتخويف للنشطاء والمعارضين، حسب تعبيره.

وعبر عن استغرابه لوجود اسمه على قائمة الإرهاب رغم عدم قيامه بأي "عمل إرهابي"، وأكد أنهم بوصفهم معارضة "يدينون الإرهاب بكل أشكاله ومهما كان مصدره"، وأنهم يدعمون الحل السياسي المبني على أساس جنيف1 وتشكيل هيئة حكم انتقالية.

وأوضح أبو حمدان أن ما حدث في جنيف2 من "هروب النظام من الاستحقاق الديمقراطي، ورغبته في جر المعارضة إلى فخ الإرهاب، وهو صناعة أجهزة استخبارات النظام وحلفائه، محاولة مكشوفة للتبرؤ من الجرائم التي اقترفها وتقديم نفسه ضحيةً".

فليحان: الأمر متوقع لوجود نظام الأسد الاستبدادي الذي لا يقبل المعارضة (الجزيرة نت)

بلطجة سياسية
ورغم إقرارها بأنها لم تكن تتخيل يوما أن يكون اسمها ضمن قائمة بتهمة الإرهاب، اعتبرت المعارضة السورية ريما فليحان في حديثها للجزيرة نت أن "هذا الأمر متوقع في ظل وجود نظام الأسد الاستبدادي الذي لا يقبل فكرة المعارضة".

وتابعت أن "الأداء المتشنج" للنظام السوري بمفاوضات جنيف2 نابع من كون الائتلاف السوري وفق قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة "ممثل للشعب السوري"، وهو أمر خارج عن إرادة نظام الأسد الذي لا يرى وفد المعارضة "كفريق مفاوض".

كما وصفت خطوته باتهامهم بالإرهاب وتجميد أموالهم بأنها "تكريس لصورة النظام البشعة، وسرقة حقيقية وبلطجة، وبمثابة إحدى أدوات الانتقام التي يعبّر النظام السوري من خلالها عن حقده وغضبه على كل من ثار عليه وعارضه، محاولا إلصاق أوصاف جرمية وجنائية بهم بهدف حرمانهم من العودة لوطنهم".

أقبيق: النظام يعيش حالة إنكار وانفصال عن الواقع منذ بداية الثورة (الجزيرة نت)

من جهته اعتبر مستشار الرئاسة في الائتلاف السوري المعارض منذر أقبيق -الذي لم يدرج اسمه ضمن القائمة- أن النظام السوري يعيش حالة إنكار وانفصال عن الواقع منذ بداية الثورة وحتى الآن.

واستغرب في حديثه للجزيرة نت استمرار نظام الأسد بادعاء أنه ممثل للسلطة القضائية وحكمه على المواطنين السوريين بممارسة الإرهاب رغم فقدانه السيطرة على مناطق سورية، وسحب أغلب دول العالم اعترافها السياسي به، وصدور قرار 2118 من مجلس الأمن الدولي بعقد مؤتمر جنيف من أجل نقل السلطة في سوريا.

وأضاف أقبيق أن "أكبر إرهابي في سوريا هو الأسد الذي قتل وجرح وشرد ملايين السوريين"، مؤكدا أن الائتلاف المعارض لا يعير اهتماما لممارسات الأسد "التي تنم عن شخصية مريضة"، بل بالعكس "نركز أكثر على العمل السياسي الحثيث لحقن الدم السوري وتخليصهم من كابوس نظام الأسد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة