مقتل جندي أميركي والأكراد يتخلون عن تقرير المصير   
الأحد 1426/7/17 هـ - الموافق 21/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:07 (مكة المكرمة)، 7:07 (غرينتش)

عراقيون من مختلف الطوائف تظاهروا بكركوك رفضا للفدرالية(الفرنسية)

شهد العراق خلال الساعات الـ24 الماضية هجمات متفرقة في عدة مدن أسفرت عن مقتل جندي أميركي وأكثر من 12 عراقيا فيما أصيب آخرون بجراح.

فقد أعلن الجيش الأميركي عن مقتل جندي يعمل في الشرطة العسكرية جراء انفجار قنبلة في عربته في بغداد أمس.

وقتل عنصران من قوات المغاوير التابعة للشرطة وجرح اثنان آخران عندما أطلق مسلحون مجهولون النار عليهم في حي العامرية غربي بغداد.

وفي الموصل بشمال العراق اشتبكت القوات الأميركية والشرطة العراقية مع مجموعة من المسلحين وقتلت ثلاثة منهم بحسب الشرطة. وفي المدينة نفسها اغتال مسلحون مجهولون العميد المتقاعد ياسر عبد موسى أثناء قيادته لسيارته.

انفجار قنبلة في مركبة أميركية ببغداد أودى بحياة جندي(الفرنسية-إرشيف)
كما لقي أربعة جنود عراقيين مصرعهم في هجوم بقذيفة صاروخية استهدفت آليتهم في الشرقاط قرب الموصل.

وقتلت امرأة عراقية جراء اشتباكات بين مسلحين والقوات الأميركية في مدينة سامراء.

وفي تكريت قالت الشرطة إن قوات أميركية أطلقت النار على مسلحين اثنين, كانا يحاولان زرع عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في شمال المدينة فأردت أحدهما قتيلا وجرحت الآخر.

أما في الفلوجة فقتل طفل وجرح 15 شخصا بينهم ثلاثة جنود عراقيين عندما ألقى مسلحون مجهولون قنبلة وسط حشد.

من جهة أخرى أصيب اللواء في الجيش العراقي علي حمادي بجراح جراء نيران أطلقت عليه أثناء مروره بسيارته الخاصة في بغداد, حسبما أفادت مصادر الشرطة العراقية.

وذكر المصادر ذاتها أن النيران أطلقت على اللواء حمادي الذي يرأس قوة أمن الحدود من قبل القوات الأميركية, إلا أن متحدثا عسكريا أميركيا نفى ذلك.

ضد الفدرالية
بموازاة التطورات الميدانية تظاهر آلاف العراقيين في مدينتي الرمادي غربي العراق وكركوك الغنية بالنفط بالشمال أمس رافضين لمبدأ الفدرالية.

وقد تجمع نحو خمسة آلاف متظاهر خارج المسجد الرئيسي بالرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار ضد تضمين مبدأ الفدرالية في الدستور. ورفع المتظاهرون لافتات ترفض أي مبدأ يدعو إلى تقسيم العراق، كما طالبوا بأن يكون الإسلام هو المصدر الأساسي للتشريع في الدستور القادم.

كما تظاهر المئات من العرب السنة والشيعة والتركمان في كركوك شمالي العراق معلنين رفضهم لمبدأ الفدرالية التي اعتبروها محاولة لتقسيم العراق.

وكان أئمة المساجد السنية والشيعية شنوا في خطب الجمعة الماضية هجوما عنيفا على مبدأ الفدرالية, مؤكدين على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق وهويته الإسلامية.

بختيار أمين: موقف السنة والشيعة من الفدرالية دفع الأكراد للتراجع(الفرنسية) 

تراجع الأكراد
في غضون نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن النائب الكردي بختيار أمين قوله إن أكراد العراق يتجهون إلى التخلي عن مطلب تقرير المصير.

وأضاف أمين أن جميع الأطراف يبدون مرونة في سبيل إكمال مسودة الدستور.

وفي سياق متصل قال العضو الشيعي في لجنة صياغة الدستور خالد العطية إن الشيعة قدموا اقتراحا جديدا لتقاسم الثروة في محاولة للتوصل إلى توافق بشأن هذه النقطة الخلافية. ولم يعط العطية تفاصيل الاقتراح لكنه أعرب عن أمله في أن يحظى بالقبول عند الطرفين السني والكردي.

من جهته قال عضو الجمعية الوطنية خضير الخزاعي من حزب الدعوة العراقي الذي يتزعمه إبراهيم الجعفري، إن هناك احتمالا بإصدار قانون ينظم توزيع الثروة في البلاد بشكل مستقل عن فقرات الدستور.

وفيما يتعلق بدور الدين الإسلامي قال مفاوضون إن الإسلام سيكون المصدر الرئيسي للتشريع في العراق على أن يراقب البرلمان المبادئ الدينية بعد أن قدمت الولايات المتحدة "تنازلات" بشأن هذه النقطة.

ورفض دبلوماسيون أميركيون يقومون برعاية العملية عن كثب، الإدلاء بتعليق فوري، وقال سياسي كردي علماني إن الأكراد سيحاولون عرقلة أي اتفاق بهذا الشأن.

ويعني الإخفاق في الإنتهاء من صياغة الدستور بحلول منتصف ليلة 22 أغسطس/ آب الحالي أن يضطر العراقيون لإجراء انتخابات جديدة وبدء العملية الدستورية برمتها من نقطة الصفر.

على صعيد آخر قام الأمير البريطاني أندرو أمس بزيارة مفاجئة للقوات البريطانية المتمركزة في جنوب العراق. وبعد أن أشاد بالجنود البريطانيين الذين قتلوا في هذا البلد, زار الأمير القاعدة البحرية العراقية في أم قصر حيث تشرف البحرية الملكية البريطانية على تدريب القوة البحرية العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة