الشرطة الإسبانية تفرق مظاهرة لمناهضي العولمة   
الجمعة 1423/1/1 هـ - الموافق 15/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدامات بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين ضد العولمة
فرقت قوات مكافحة الشغب في برشلونة مظاهرة قام بها المئات من معارضي العولمة أثناء قمة زعماء الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن قام المتظاهرون بأعمال شغب وعنف.

وقد ألقي القبض على عدد من المتظاهرين، كما جرح بعض الأشخاص في اشتباكات استغرقت عدة ساعات في شوارع المدينة. وفرقت الشرطة حشدا من عدة مئات من مناوئي العولمة وضربت بعضهم بالعصي في منطقة رامبلاس التاريخية قرب مقر القمة. وقد أغلق أصحاب المتاجر محالهم.

وأبعد ضباط من الشرطة السرية بالقوة عدة متظاهرين من جماعات بعضها من بريطانيا وفرنسا في حين أشعل آخرون النار في صناديق القمامة.

وأفادت تقارير أن الشرطة اعتقلت أكثر من عشرة أشخاص من المحتجين شاركوا في قلب سيارة رأسا على عقب.

واستعدت برشلونة لاحتمال اندلاع مواجهات أثناء القمة للحفاظ على السلام في المدينة الإسبانية ولضمان عدم تحول المظاهرات المزمعة لمعارضي العولمة وغيرهم من جماعات الضغط إلى فوضى عنيفة كما حدث في تجمعات دولية سابقة.

وقال شهود عيان إن الشرطة حاولت إبعاد حشد تجمع حول دار أوبرا في برشلونة مما أثار اشتباكات استخدمت فيها الزجاجات وكراسي المقاهي. وعادت أجواء من الهدوء الحذر إلى المنطقة بعد الاندلاع السريع للعنف.

القمة الأوروبية

وزير الاقتصاد الإسباني رودريغو راتو يتوسط كلا من رئيس الوزراء خوسيه ماريا أزنار (يسار) ووزير الخارجية خوسيه بيكيه

ويشارك في مباحثات القمة رؤساء 13 دولة تقدمت بطلبات للانضمام إلى الاتحاد الأوربي وقد يدعى عشر منها للانضمام نهاية هذا العام، وستبحث القمة سبل مواكبة الانتعاش في الاقتصاد الأميركي على نحو لا يطغى على برامج الرعاية الاجتماعية التي مازالت تحظى باهتمام كبير لدى الناخبين الأوروبيين.

وقد تبدو الخلافات داخل الاتحاد الذي يضم حاليا 15 دولة أعمق مع محاولة الزعماء إحياء خطة طموحة اتفق عليها قبل عامين في لشبونة لتحرير الأسواق كوسيلة لمواجهة المنافسة الأميركية بحلول عام 2010.

وبدأت المناقشات في وقت مبكر عندما اجتمع وزراء المالية في وقت متأخر من الليل لبحث خطط توجيه المزيد من الأموال إلى دول المتوسط الأكثر فقرا وخلصوا إلى تسوية لا ترقى إلى ما اقترحته إسبانيا. وعلى صعيد القضايا الأوسع نطاقا تختلف الحكومات الأوروبية من التيارين اليميني واليساري على مفاهيم التطور الاقتصادي.

وقد فرضت الانتخابات المنتظرة في فرنسا وألمانيا -وهما قوتان اقتصاديتان رئيسيتان في الاتحاد وتتمتعان بسيطرة حكومية تقليدية على الاقتصاد- قدرا كبيرا من الحذر في معالجة خطط لا تلقى رضا الناخبين مثل قوانين العمل أو إنهاء احتكارات الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة