هجمات دامية بالعراق واستمرار المناقشات بشأن الدستور   
الأربعاء 1426/7/13 هـ - الموافق 17/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:57 (مكة المكرمة)، 14:57 (غرينتش)

الحكومة العراقية اعتقلت أربعة من المشتبه بوقوفهم وراء تفجيرات بغداد (رويترز)

شهدت الساعات الماضية سلسلة هجمات وتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق كان أعنفها الهجوم بثلاث سيارات مفخخة في موقف حافلات ومستشفى وسط بغداد مما أسفر عن سقوط 43 قتيلا عراقيا وإصابة 76 بجروح.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن الانفجارين الأوليين وقعا في محطة النهضة للحافلات بفارق عشر دقائق، موضحا أن انفجار إحدى السيارتين كانت داخل المحطة التي تضم السيارات المتوجهة نحو جنوب العراق والأخرى عند مدخلها.

وأشار إلى أن الانفجار الثالث وقع بعد ثلاثين دقيقة قرب مستشفى الكندي القريب من هذه المحطة التي نقل إليها مصابو الانفجار الأول لتلقي العلاج. وأشار المصدر أيضا إلى تضرر 22 سيارة منها ثلاث سيارات شرطة.

وقد أعلنت الفضائية العراقية التابعة للحكومة العراقية في بيان اعتقال أربعة من المشتبه بوقوفهم وراء هذه التفجيرات وبيدهم أجهزة تحكم عن بعد.

من جهته اتهم المتحدث باسم الحكومة ليث كبة من وصفهم بأنصار النظام السابق بالوقوف وراء التفجيرات، وقال إن "لهؤلاء خطة تتكون من فقرتين الأولى نشر مسلسل الرعب واليأس لكسر إرادة الشعب العراقي والثانية يحاولون إسقاط الحكومة من خلال نشر الفوضى في البلاد".

هجمات أخرى
جنود عراقيون يبكون زملاء لهم قتلوا برصاص مسلحين في الحويجة (رويترز)
وفي بغداد أيضا قتل عراقي وأصيب اثنان آخران بانفجار عبوة ناسفة صباح اليوم في حي العبيدي شرق المدينة.

وإلى الشمال من بغداد قتل ستة جنود عراقيين في هجوم مسلح عند خروجهم من قاعدة تابعة للجيش العراقي في منطقة الحويجة غربي كركوك، كما قتل شرطي عراقي في إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في منطقة سامراء. وفي بيجي قتل ثلاثة سائقي شاحنات أحدهم تركي الجنسية بإطلاق نار من مسلحين مجهولين".

وفي تطور آخر أعلن مصدر في هيئة علماء المسلمين مقتل الشيخ علي الشمري إمام وخطيب مسجد الجنابي في خان بني سعد وأحد أعضاء الهيئة برصاص مجهولين في منطقة خان بني سعد.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش الأميركي في بيان صدر في وقت سابق اليوم أن خمسة من جنوده قتلوا في العراق في الساعات الـ48 الماضية، ليرتفع إلى 1851 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ غزو العراق في مارس/ آذار 2003 حسب أرقام وزارة الدفاع الأميركية.

جدل الدستور
العراقيون يتابعون باهتمام الجدل الدائر إزاء مسودة الدستور (الفرنسية)
ويأتي تصاعد الهجمات في وقت يواصل فيه قادة الكتل السياسية بالعراق مفاوضاتهم الماراثونية لإنجاز مسودة الدستور في المهلة الجديدة التي حددتها الجمعية الوطنية (البرلمان) والتي تنتهي في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

وقال متحدث من مكتب الرئيس الانتقالي جلال الطالباني إن محادثات اليوم ستكون مكثفة بين الكتل السياسية الرئيسية، مشيرا إلى أن الطالباني سيرأس اجتماعا للقيادات الكردية والشيعية في محاولة لتقريب وجهات النظر بينهما حول النقاط العالقة في مسودة الدستور.

من جهته أعلن الحزب الإسلامي العراقي الذي يتزعمه محسن عبد الحميد في بيان تحفظه على العديد من بنود مسودة الدستور بالصورة التي وردت، مشيرا إلى أن الحزب يقبل بقيام فدرالية في المناطق الكردية فقط ويرفض تعميم هذه التجربة على مناطق العراق الأخرى ويفضل أن يترك ذلك للاستفتاء العام.

وفيما يتعلق بالثروات الطبيعية وتقسيمها دعا الحزب إلى اعتبار الثروات الطبيعية ملكا لكل العراقيين تتولى الحكومات المنتخبة وبإقرار البرلمان كيفية توزيعها حسب الحاجة والخطط التنموية. وطالب الحزب بتحقيق التوازن في الصلاحيات الموزعة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة