كارثة إنسانية تسببها أزمة لاجئي سوات   
السبت 1430/5/22 هـ - الموافق 16/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

استمرار نزوح المدنيين بعيدا عن مناطق القتال في وادي سوات (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة وول ستريت الأميركية إن هجوم الجيش الباكستاني على مقاتلي طالبان في وادي سوات أدى إلى تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة، مما يشكل أزمة لم تشهدها البلاد منذ تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947.

وذكر مسؤولون تابعون للأمم المتحدة أن وادي سوات والمناطق المجاورة مثل "بانر" و"دير" شهدت نزوح أكثر من مليون شخص عن منازلهم منذ بدء الهجوم قبل نحو أسبوعين في باكستان.

وأوضحت وول ستريت أنه يمكن مشاهدة بعض اللاجئين وهم يتدفقون حاملين أحزمة تحوي ملابسهم وأشياءهم مستخدمين الجرافات الزراعية أو يركبون فوق سقوف الحافلات، مضيفة أن غالبيتهم يسيرون على الأقدام في الطريق المؤدية إلى مردان، أول بلدة خارج منطقة الحرب.

ووصفت الجدة بخات رانا الموقف بأنه مرعب، مضيفة أن "طالبان يقصفوننا والجيش يقصفنا، ولقد جلبوا إلينا جهنم". وكانت الجدة قد نزحت الجمعة من مينغورا إحدى المدن الرئيسية في وادي سوات، يرافقها ابنها وخمسة من أقاربها.

مسؤول أممي يحذر من كارثة إنسانية (الفرنسية-أرشيف)
كارثة إنسانية

وأضافت الجدة ولاجئون آخرون أن مقاتلي طالبان لا يزالون يسيطرون على مدينة مينغورا، ويخوضون معارك متقطعة ضد الجيش في المنطقة.

وينتظر الأطفال اللاجئون الطعام في مخيم جالوزي في ضواحي بيشاور، حيث نصبت صفوف من الخيام الصغيرة تحت أشعة الشمس، وسط أجواء من غضب اللاجئين ضد مقاتلي طالبان والجيش الباكستاني على حد سواء.

وقال كثير من الناجين إن الحكومة الباكستانية لا تأبه للخسائر في جانب المدنيين، وإنها لم تلبِّ أدنى حاجاتهم الضرورية.

وحذر مسؤولون أمميون يجوبون المخيمات من تصاعد الأزمة، وقال المسؤول أنطونيو غاتيريس بعد زيارة له للمخيمات الجمعة الماضية إن "الكثير من الناس يفرون وهم لا يملكون شيئا، ولا يمكن تلبية حاجاتهم دون إغاثة مكثفة وعاجلة من المجتمع الدولي"، محذرا من كارثة إنسانية محققة.

الرأي العام
وقال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أمام البرلمان الخميس الماضي "من الناحية العسكرية سنربح الحرب، ولكن سيكون من المؤسف أن نخسرها سياسيا"، مشيرا إلى أن وكالة حكومية خاصة تقوم بالتنسيق من أجل إغاثة اللاجئين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم المستمر للجيش الباكستاني ضد مقاتلي طالبان لا يزال يحظى بدعم غالبية الأحزاب السياسية والرأي العام في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة