تونسيون يعتبرون الميثاق العربي لحقوق الإنسان تراجعا   
الأحد 1426/4/27 هـ - الموافق 5/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:53 (مكة المكرمة)، 3:53 (غرينتش)

جانب من حملة للمطالبة بالإفراج عن المحامي محمد عبو (الفرنسية) 

ناشدت شخصيات تونسية رئيس البلاد زين العابدين بن علي سحب "الميثاق العربي لحقوق الإنسان" المعروض حاليا أمام مجلس النواب التونسي لأنه "يمثل تراجعا كبيرا بالنسبة للتشريعات التونسية".
 
وجاء في وثيقة صدرت اليوم الجمعة ووقع عليها أساتذة جامعيون ونقابيون ويساريون من بينهم 30 امرأة أن "الوثيقة التي أقرتها الحكومات في إطار جامعة الدول العربية  تشكل تراجعا كبيرا بالنسبة للتشريعات في العديد من الميادين وبالخصوص في مجال حقوق المرأة".
 
وأعرب الموقعون، وقد ناهزوا الـ100، عن "قلقهم الكبير لما تضمنه الميثاق" محذرين من "أن العديد من البنود الواردة فيه تمثل تراجعا كبيرا بالنسبة إلى التشريعات الوطنية".
 
وأضافوا أن "كل الاتجاهات السياسية والقوى الديمقراطية المتشبثة بحقوق الإنسان وحقوق المرأة بصفة خاصة تعلن بصوت واحد رفضها لهذه الوثيقة التي وإن كانت تعد مكسبا لبعض الدول العربية تمثل تراجعا وتقهقرا للمكاسب التونسية".
 
وشدد الموقعون على "تشبثهم بالمكاسب التي حققها الشعب التونسي خلال ربع القرن الماضي خاصة في ما يتعلق بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين".
 
وطالب الموقعون الرئيس التونسي "بإعطاء تعليماته للحكومة لسحب المشروع المعروض حاليا أمام لجان مجلس النواب في انتظار فتح حوار وطني تسهم فيه كل الفعاليات المعنية بهذا الموضوع المهم".
 
ويخضع وضع المرأة فى تونس وهي من أكثر المجتمعات العربية والإسلامية انفتاحا على الغرب منذ 1956 لقانون الأحوال الشخصية الذي اعتمد في ظل الرئيس السابق الحبيب بورقيبة ويمنحها مساواة تامة مع الرجل.
 
وتنشط المرأة التونسية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية حيث تشغل نحو 22% من المقاعد في البرلمان التونسي وتحتل نسبة 31% في سلك المحاماة و27% في سلك القضاء. وفي الجامعات تفوق نسبة الفتيات عدد الشبان.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة