العرب يقررون كسر الحصار على الفلسطينيين فورا   
الأحد 1427/10/21 هـ - الموافق 12/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:52 (مكة المكرمة)، 17:52 (غرينتش)

القرار العربي يعتبر تحولا كبيرا في الموقف من الحصار على الفلسطينيين (رويترز)

قرر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الطارئ اليوم الأحد في القاهرة رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني فورا. وأوضح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن هذا يعني عدم إلتزام البنوك العربية "بأي قيود" مفروضة بموجب القرار الدولي بعدم تحويل أموال للحكومة الفلسطينية.

وكان وزراء الخارجية العرب قد بدأوا اجتماعهم الطارئ في القاهرة لبحث سبل الرد على المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون بقطاع غزة الأسبوع الماضي.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة نقلا عن مصادر مقربة من الاجتماع أن الوزراء يستشعرون خطورة التمادي الإسرائيلي ويسعون إلى ما هو أكثر من الشجب والإدانة.

ويناقش الاجتماع في ضوء ذلك البدائل المتاحة بعد استخدام واشنطن حق النقض(الفيتو) بمجلس الأمن ضد مشروع قرار إدانة إسرائيل.

ووجه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى انتقادا شديد اللهجة للفيتو الأميركي ووصفه بأنه "رسالة تؤكد أن عملية السلام منتهية تماما"، معربا عن غضبه وأسفه الكبيرين. وأضاف في تصريحات للصحفيين أن "هذا الفيتو يزيد الغضب وهو غير مفهوم وهو سيكون حماية لإجراءات إسرائيل ضد المدنيين".

ويحضر الاجتماع 11 وزير خارجية وكان أبرز الغائبين وزيري الخارجية السعودي سعود الفيصل واللبناني فوزي صلوخ الذي استقال من منصبه أمس السبت بعد قرار حركة أمل وحزب الله الانسحاب من الحكومة اللبنانية.

ويرأس الوفد الفلسطيني وزير الخارجية محمود الزهار بتكليف مباشر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وكان رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق القدومي يترأس عادة الوفد الفلسطيني في اجتماعات الوزراء العرب.

من جهته أخرى رفض وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي التعليق على الفيتو الأميركي لكنه أدان الهجمات الإسرائيلية التي تصيب "دون تمييز منازل المدنيين الفلسطينيين". وقال للصحفيين بعد اجتماع في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك إنه "يجب احترام حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ولكن ينبغي أن يندرج ذلك في إطار القانون الدولي".

تبرير أميركي
أما واشنطن فقد سعت لتبرير موقفها من خلال بيان رسمي لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اعتبرت فيه أن مشروع القرار كان يخدم "برنامجا سياسيا أحادي الجانب وتضمن ادعاء لا يدعمه دليل بخرق إسرائيل القانون الدولي".

وأضافت رايس أن واشنطن لا تعتقد أن القرار كان يهدف إلى الإسهام في قضية السلام. وفي الاتجاه نفسه سار المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون الذي وصف صياغة القرار بأنها "متحيزة في أجزاء كثيرة ضد إسرائيل وتحركها دوافع سياسية".

وقال في كلمته أمام المجلس إن المشروع "لم يقدم توصيفا عادلا للأحداث الأخيرة في غزة"، وأضاف أنه شعر بالانزعاج لأن النص لم يذكر كلمة "الإرهاب" ولم يتناول رفض الحكومة الفلسطينية الاعتراف بإسرائيل.

يشار إلى أن هذه المرة الثانية التي يتسخدم فيها بولتون حق النقض منذ تعيينه سفيرا لبلاده في المنظمة الدولية، وكانت الأولى في يوليو/تموز الماضي لمنع صدور قرار بشأن الاجتياح الإسرائيلي لغزة. وفي تفسير لقرار بلادها بالامتناع عن التصويت، قالت كارين بيرس نائبة السفير البريطاني في الأمم المتحدة إن لندن لم تستنتج أن المشروع كان متوازنا بشكل كاف أو كان يعكس تعقيد الوضع الحالي.

جاء ذلك رغم تعديل القرار بحيث حذف منه وصف القصف على بيت حانون بأنه "مجزرة" كما شطبت منه الدعوة إلى نشر قوة دولية لمراقبة وقف لإطلاق النار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة