مدينة العين بقائمة التراث العالمي   
الثلاثاء 1432/7/27 هـ - الموافق 28/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:35 (مكة المكرمة)، 10:35 (غرينتش)

تعرف العين باسم "مدينة الواحات" نظراً لوجود ست واحات فيها (الجزيرة نت)

أعلن المجلس الوطني للسياحة والآثار وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن جعل مدينة العين في إمارة أبوظبي أول موقع إماراتي على قائمة التراث الإنساني العالمي، وذلك لتميّز المواقع الثقافية في العين والأهمية الجيولوجية والأثرية والتاريخية لجبل حفيت، وحضارة هيلي، وبدع بنت سعود، ومناطق الواحات ونظام الأفلاج .

جاء ذلك ضمن الاجتماع الـ35 للجنة التراث العالمي باليونسكو، الذي يعقد بباريس خلال الفترة من 19 إلى 29 يونيو/ حزيران الحالي، بمشاركة كافة دول العالم الأعضاء في اللجنة، الذين أجمعوا على أحقية إدراج اليونسكو لهذه المدينة العريقة التي حافظت على مستوى عال من الأصالة والكمال، بالرغم من خطوات التطور السريعة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وخلال اجتماعات اليونسكو، بحث أعضاء لجنة التراث العالمي حالة صون 169 ملكية بما في ذلك 34 موقعًا أدرجت على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر بسبب التهديدات الخطيرة لقيمتها العالمية البارزة.

وتم إدراج مدينة العين في قائمة التراث الإنساني لاعتبارات عدة منها: تطوير نظام "الفلج" كعمل هندسي بارع لنقل المياه أتاح تطور المحاضر والقرى المأهولة، وحضارة الهيلي مع نظامها المتطور لإدارة المياه ومبانيها السكنية المحصّنة وعادات الدفن فيها، وجبل حفيت الثقافي مع مواقع الدفن التي تعود إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد، وواحات العين المتنوعة مع مساجدها ومزارعها ومبانيها التاريخية، والكثبان الرملية الحمراء في صحراء العين.

نظام "الفلج" المائي صنف كعمل هندسي بارع لنقل المياه أتاح تطوير القرى المأهولة
(الجزيرة نت) 
تاريخ العين
ويمتد تاريخ مدينة العين إلى عدة آلاف من السنين، مما يجعلها تتمتع بتراث ثقافي غني ومتنوع. وتعرف العين باسم "مدينة الواحات" نظرا لوجود ست واحات فيها، وهي تتضمن الكثير من المواقع الأثرية الهامة والمباني التاريخية والمواقع الثقافية والمناظر الطبيعية والمجموعات الإثنولوجية والتاريخية، بالإضافة إلى القيم والتقاليد الثقافية الإماراتية الأصيلة التي تمارس في العين منذ قرون.

أثبتت أعمال التنقيب عن الآثار أنّ العين مأهولة بشكل متواصل منذ أواخر حقبة العصر الحجري. واليوم، تبرز الأهمية التاريخية لهذه المنطقة من خلال مواقعها وبقاياها الأثرية المتنوعة التي يعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي والعصر الحديدي والعصر الهليني وحقبة ما قبل الإسلام والعصر الإسلامي.

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم(اليونسكو) تسعى لحثّ دول العالم على تحديد المواقع التراثية الثقافية والطبيعية في كل منها، وحمايتها والحفاظ عليها نظرا لكونها تمثل قيمة كبيرة للبشرية، وقد تجسد ذلك في معاهدة دولية أطلق عليها اسم "اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي" التي تبنتها اليونسكو عام 1972.

وتضم قائمة التراث العالمي 911 ملكية تُعد ذات "قيمة عالمية استثنائية"، بينها 704 مواقع ثقافية، و180 طبيعية، و27 موقعًا مختلطًا تعود لـ151 بلدًا من الدول الأطراف فيها. وقد وقعت 187 دولة على اتفاقية التراث العالمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة