بان: العقوبات تضر بالشعب الإيراني   
الجمعة 1433/11/20 هـ - الموافق 5/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:34 (مكة المكرمة)، 20:34 (غرينتش)
انهيار العملة الإيرانية تسبب في احتجاجات في طهران (الفرنسية)
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، تضر كثيرا بشعبها. يأتي ذلك بينما يستعد الاتحاد الأوروبي لتوسيع إجراءاته الردعية، ويبحث مشروعون أميركيون إجراء مماثلا.

وقال بان في تقرير الجمعة إلى الجمعية العامة الأممية إن العقوبات لها تأثير "كبير" على الشعب الإيراني، وتضر فيما يبدو بالعمليات الإنسانية.

وبحسبه، فإن العقوبات تسببت في "زيادة كبيرة لمعدل التضخم وارتفاع أسعار السلع الأولية والطاقة وزيادة معدل البطالة ونقص المواد الضرورية، بما في ذلك الدواء".

وذكر بان أنه "حتى الشركات التي حصلت على الترخيص اللازم لاستيراد الغذاء والدواء، تواجه صعوبات في العثور على بنوك في بلد ثالث لإجراء المعاملات".

وسجلت العملة الإيرانية في الأيام العشرة الماضية تراجعا تاريخيا، إذ فقدت أكثر من ثلث قيمتها أمام الدولار، وقد أدى ذلك إلى اندلاع احتجاجات في شوارع طهران.

وقال الأمين العام الأممي "نظرا للمشاكل المتعلقة بالدفع، توقفت بعض الشركات عن تصدير الأدوية إلى إيران، مما أحدث نقصا ترددت أنباء بشأنه في الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مختلفة، بما فيها السرطان والقلب والجهاز التنفسي".

وفُرضت على إيران أربع حزم من العقوبات الأممية بسبب إصرارها على تخصيب اليورانيوم، وهو تخصيب تؤكد أنه لأغراض سلمية، وتقول عواصم غربية وإسرائيل إنه لتصنيع قنبلة ذرية.

وقالت الدول الغربية بدايةً إن العقوبات ستضر بالحكومة لا بالشعب، لكنها تعترف الآن بتأثيرها على نطاق أوسع.

توسيع العقوبات
ومن غير المرجح تشديد العقوبات الأممية بسبب رفض روسيا والصين، لكن بريطانيا وفرنسا وألمانيا تدعو إلى تشديد العقوبات الأوروبية.

العملة الإيرانية فقدت أكثر من ثلث قيمتها
أمام الدولار خلال عشرة أيام
(الأوروبية)
ويبحث الاتحاد الأوروبي فرض حظر تجاري واسع على إيران يتجاوز القيود المفروضة على قطاعات الطاقة والتجارة والمال.

ويدرس الاتحاد توسيع عقوباته رغم مخاوف بعض الدول من أن تعطي الإجراءات القاسية نتائج عكسية وتحشد الإيرانيين وراء قادتهم.

ولوّحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأربعاء بإمكانية تخفيف العقوبات سريعا إذا تعاونت إيران مع القوى الكبرى في الرد على نقاط الاستفهام التي يثيرها برنامجها النووي.

لكن مشرعين أميركيين يبحثون في الوقت نفسه تشديد العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران.
ويتعلق الأمر باقتراحات -لا تزال في مراحلها الأولى- تهدف إلى معاقبة البنوك الأجنبية التي لديها تعاملات كبيرة مع البنك المركزي الإيراني، علما بأن العقوبات الحالية تشمل فقط التعاملات المرتبطة بالنفط.

وقال مساعد في الكونغرس الأميركي إن بعض المشرعين يعتقدون بأنه إذا شملت العقوبات جميع التعاملات المصرفية -باستثناء تلك المرتبطة بالغذاء والدواء- فإن اقتصاد إيران "سينهار بسرعة كبيرة".

وجعل تدهور قيمة الريال ومؤشراتٌ على وجود تململ في الشارع الإيراني، صناعَ القرار الغربيين يأملون أن تكون العقوبات صارت أكثر إيلاما. لكن إيران تقول إن اقتصادها بخير، وإن انهيار العملة ناتج عن مؤامرة أجنبية.

وقال مساعد ثان كبير بالكونغرس تحدث شرط عدم كشف اسمه، إن الإجراءات المقترحة قد تصبح جزءا من مشروع قانون سنوي خاص بالسياسة الدفاعية يتعين على مجلسي الشيوخ والنواب الانتهاء منه بعد انتخابات الرئاسة.

وأضاف أنه كحد أدنى يمكن إحياء اقتراح يحظر على أي شركة التعامل في الأسواق المالية الأميركية إذا أجرت أي نوع من التعاملات مع شركة طاقة إيرانية.

وتحظر واشنطن منذ فترة طويلة على الشركات الأميركية أي تعاملات مع طهران، لكنها أقرت العام الماضي إجراءات أجبرت المستوردين الدوليين على خفض مشترياتهم من النفط الإيراني.

كما أضافت قبل أسابيع قليلة حزمة ثانية من العقوبات شددت القيود على البنوك وشركات التأمين الدولية وتجار النفط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة