تحركات بالضفة لفتح شوارع يغلقها الاحتلال   
الأربعاء 1435/7/23 هـ - الموافق 21/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

أفاد مركز حقوقي فلسطيني بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي تعهد بالرد على طلب سابق لتحديد الطرق والشوارع المغلقة في الضفة الغربية بأوامر عسكرية بعضها انتهت صلاحيتها، وذلك بعد مماطلة استمرت أكثر من ثمانية أشهر.

وتعهد مركز القدس للمساعدة القانونيّة وحقوق الإنسان بالمضي في هذا الملف ونقله إلى محاكم الاحتلال لإعادة فتح الطرقات المغلقة، متهما الجيش بالمماطلة في تسليم القائمة لتجنب المواجهة القضائية المحتملة، واعتبر المماطلة دليلا على انعدام المبررات وراء إغلاق شوارع.

وحسب أحدث معطيات منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية، فإن عدد الحواجز الثابتة المنصوبة في الضفة الغربية يبلغ 99 حاجزا، يضاف إليها مئات الحواجز الفجائية المتنقلة والموانع كالكتل الترابية ومكعبات الإسمنت المسلح والبوابات الحديدية والقنوات.

وحسب المصدر ذاته، فإن إسرائيل خصصت لغاية شهر فبراير/شباط 2014 نحو 65.12 كيلومترا من شوارع الضفة للاستعمال الحصري أو شبه الحصري للإسرائيليين، وفي مقدمتهم المستوطنون، إضافة إلى 6.72 كيلومترات من الشوارع الداخلية وسط مدينة الخليل التي يُمنع عن الفلسطينيين المرور بها بمركباتهم، وفي قسم منها يمنع سيرهم على الأقدام أيضا.

معبر بيت لحم المؤدي إلى القدس يجسد معاناة الفلسطينيين جراء إغلاق الطرقات (الجزيرة نت)

قائمة الشوارع
وحسب بيان لمركز القدس حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، فإنه بعد موافقة سلطات الاحتلال وإقرارها بوجوب تسليم المعلومات ومماطلة قيادة الجيش الإسرائيلي في كشف المعلومات حول الطرقات المغلقة، أبلغ ناطق باسم الجيش المركزَ بنيّته تسليم قائمة بأسماء الشوارع والطرقات المُغلقة بأوامر عسكريّة منذ بداية الانتفاضة الثانية، أي منذ عام 2000.

ووفق المركز، فإن البلاغ جاء بعد أن وجّه إنذارا أخيرا لقيادة الجيش لتزويده بهذه المعلومات قبل أن يتوجّه إلى المحكمة المركزية الإسرائيليّة بهذا الخصوص.

وأوضح أنه سبق أن قدم طلبا إلى الإدارة المدنيّة للاحتلال لتزويده بهذه المعلومات قبل أكثر من ثمانية أشهر، لكن ردود الإدارة المدنية ومن بعدها قيادة الجيش جاءت غامضة وعامة بهدف المُماطلة والتسويف غير المبرر، بل تضمن أحد الردود موافقتهم على تسليم هذه القائمة، لكن بعد مراجعتها وتدقيق المواد السريّة الموجودة فيها.

وحسب محامي المركز المتابع لهذا الملف محمد أبو اسنينة فإن الاحتلال يخشى بكشف الطرقات فتح جبهات قانونية عليه وعلى الإدارة المدنية لإلزامه بإعادة فتح هذه الشوارع، مبديا استغرابه من حديث الجيش عن معلومات سريّة عن طرق وشوارع مغلقة ومعروفة للجميع وإن كانت أسباب الإغلاق غير معروفة.

وحسب المركز، هناك مئات الكيلومترات من الطرق المغلقة، موضحا أن كثيرا من الأوامر العسكرية التي صدرت في سنوات سابقة بحق العديد من الشوارع قد انتهت صلاحياتها وزالت أسباب إغلاقها.

واعتبر المركز الذي يتابع هذه القضايا على مدى أربع سنوات بالتعاون مع الحملة الدولية لحرية حركة الفلسطينيين "كرامة" توثيق الطرق المغلقة أمام الفلسطينيين "كشفا لطبيعة الميز العنصري التي تتحول إليها السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة"، متعهدا بالاستمرار في المتابعة بهدف تخفيف معاناة الفلسطينيين في الحركة والتنقل.

ويتوجب على الفلسطينيين بإغلاق الكثير من الشوارع الالتفاف لقطع مسافات أطول وأكبر من أجل الوصول إلى أماكن عملهم وتعليمهم وسكناهم وعبادتهم.

منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية تقول إن تل أبيب تبني تصورها الأمني على رؤية عنصرية (الجزيرة نت)

قيود وعنصرية
وتقول منظمة بتسيلم إن تطبيق التقييدات التي تفرضها إسرائيل على حركة تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية تتيح لها السيطرة على حركة الفلسطينيين في أنحاء الضفة وتقييدها، طبقا لاعتباراتها ومصالحها، من خلال الانتهاك الجارف لحقوق الفلسطينيين.

وتضيف أن الفحوصات وعمليات التفتيش المستمرة التي يقوم بها الجنود في جزء من الحواجز، إلى جانب المعاملة المهينة والدور الطويل، تدفع السائق الفلسطيني حتى إلى عدم استعمال قسم من الشوارع التي لا تسري عليها التقييدات والمنع.

وتقول المنظمة إن سياسة إسرائيل تقوم على فرضية عنصرية هي أن كل مواطن فلسطيني يعتبر خطرا أمنيا، وهو أمر يبرر المس بحرية الحركة والتنقل الخاصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة