حياة عرفات في خطر   
السبت 1423/7/15 هـ - الموافق 21/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت الصحف العالمية الرئيسية بإبراز التطورات الحاصلة في الأراضي المحتلة وتشديد الحصار على الرئيس الفلسطيني عرفات, وبالمعلومات التي تكشفت عن الخطة الإستراتيجية الجديدة للإدارة الأميركية, وبالمستجدات في الحرب الأميركية على ما تسميه واشنطن الإرهاب.

عرفات في خطر

مصادر عسكرية إسرائيلية قالت إنه إذا رفض المطلوبون المختبئون في مقر المقاطعة الخروج من المبنى فقد تقتحم قوات الجيش المكان وتخرجهم بنفسها بالقوة

يديعوت أحرونوت

فقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني عرفات رفض تسليم الجيش الإسرائيلي اثنين من مسؤولي الأجهزة الأمنية الفلسطينية يقيمان معه في مقر الرئاسة المحاصر بمدينة رام الله, والشخصان هما رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية توفيق الطيراوي وقائد القوة الـ 17 المسؤولة عن حماية عرفات في رام الله محمود دماره.

وقد عقبت مصادر إسرائيلية على ذلك بقولها إن جميع الفلسطينيين "الضالعين في الإرهاب" لن يحصلوا على مأوى أو رعاية بدون الأخذ بعين الاعتبار المناصب التي يشغلونها حيث ستتم محاكمة الجميع.

وتنقل الصحيفة عن رئيس وزراء إسرائيل شارون القول في حديث مغلق إنه إذا تم تسليم الطيراوي فسوف يحاكم بصورة عادلة.

كما تنقل عن مصادر عسكرية أنه إذا رفض المطلوبون المختبئون في مقر المقاطعة الخروج من المبنى فقد تقتحم قوات الجيش المكان وتخرجهم بالقوة.

وفي إطار ردود الفعل على الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين, أبرزت صحيفة غارديان البريطانية الانتقادات التي وجهها الاتحاد الأوروبي لإسرائيل بسبب تجديدها الحصار على مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله, حيث أشارت الرئاسة الدانماركية للاتحاد إلى أن ذلك لن يؤدي إلى كبح جماح الإرهاب, كما أنه لن يساهم في توفير الأمن للدولة اليهودية.

أما مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن فقد أشار إلى أن الحصار الإسرائيلي الجديد على مقر عرفات سيقوض الجهود المبذولة لإحداث إصلاحات في السلطة الفلسطينية.

وفي ملف الحرب على ما يعرف بـ الإرهاب, ذكرت مجلة دير شبيغل الألمانية أنه تم التأكد من شخصية رمزي بن الشيبة الذي قبض عليه الأسبوع الماضي في مدينة كراتشي الباكستانية, من خلال مقارنة بصماته مع أخرى سابقة كانت لدى السلطات الألمانية منذ أن تقدم بطلب اللجوء السياسي في ألمانيا عام 1995.

وكشفت المجلة في عددها الذي سيصدر يوم الاثنين المقبل, توجه وفد من المحققين الألمان إلى واشنطن لمشاركة مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي في التحقيق مع المتهم الذي نقل عنه اعترافه بأن المقابلة التي بثتها قناة الجزيرة بصوته كانت حقيقية, وأنه لم يلتق بأسامة بن لادن منذ فترة طويلة كما لا يعرف مكان وجوده.

وفي موضوع متصل, نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية مقتطفات من أول تقرير عن الإستراتيجية الأمنية الأميركية الجديدة في عهد إدارة الرئيس بوش, أكد فيها على سياسة الضربات العسكرية الوقائية ضد مخاطر محتملة يمكن أن تتعرض لها الولايات المتحدة من دول أو شبكات إرهابية من منطلق الدفاع عن النفس. وتصف الصحيفة هذه الإستراتيجية بأنها نهاية الردع والاحتواء اللذين سادا خلال الحرب الباردة.

ويفصل التقرير نوايا واشنطن باعتبارها القوة العظمى الوحيدة بشأن الحفاظ على تفوقها السياسي والعسكري في وجه جميع الأخطار. وتعهدت إدارة بوش بدعم ما تسميه الحكومات المعتدلة وذات التوجه العصري لاسيما في العالم الإسلامي. وألزمت الإستراتيجية الولايات المتحدة بالدفاع عن التجارة الحرة والديمقراطية بما تمتلكه من قوة عسكرية.

وتتساءل الإستراتيجية الجديدة عن بقايا عدم ثقة النخب الروسية الرئيسية في الولايات المتحدة, بالإضافة إلى سجل روسيا المشكوك فيه في محاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل. كما تنتقد القيادة الصينية لأنها تجتهد في الحصول على قدرات عسكرية متقدمة رغم فشلها في القيام بالاختيارات الأساسية التي تتعلق بطبيعة الدولة الصينية.

تفاصيل خطيرة

لم تبذل الـ CIA جهدا إلا في صيف عام 2001 بإضافة اسمي المحضار والحازمي إلى قوائم إدارة الهجرة بهدف مراقبته رغم أنها جمعت معلومات مقلقة عن صلاته بالقاعدة

واشنطن بوست

وفي ملف الحرب على الإرهاب, نشرت واشنطن بوست مقتطفات من شهادة عميل خاص لـ FBI كان من الذين طلبوا تعقب بعض الأشخاص الذين كان يشتبه في انتمائهم إلى القاعدة قبل تنفيذ الهجمات بمدة ليست بالقصيرة.

وقد أدلى العميل الخاص بشهادته من وراء حجاب تكتما على اسمه, ووصف كيف أنه طلب من رؤسائه في واشنطن أن ينضم إلى البحث عن خالد المحضار الذي سيقود الطائرة التي اصطدمت بمبنى البنتاغون.

لكن المحامين في الـ FBI رفضوا, قائلين إن المعلومات المتحصل عليها عن طريق الاستخبارات بأن المحضار من رجال القاعدة لا يمكن استعمالها قانونيا لفتح تحقيق جنائي.

وكانت الـ CIA قد راقبت المحضار في اجتماع لنشطاء القاعدة بماليزيا قبل 18 شهرا قبل هجمات 11 من سبتمبر. وكشف تقرير أصدرته لجنة تابعة للكونغرس يوم أمس أن الـ CIA لم تعلم الوكالات الأخرى بطريقة مناسبة بأن المحضار كانت قد حصل على تأشيرة تسمح له بدخول أميركا والخروج منها عدة مرات.

ولم تبذل الـ CIA جهدا إلا صيف عام 2001 بإضافة اسمي المحضار والحازمي إلى قوائم إدارة الهجرة بهدف مراقبته, بالرغم من أنها جمعت معلومات مقلقة عن صلاته بالقاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة