كرزاي يدين هجوم جلال آباد   
الاثنين 5/4/1433 هـ - الموافق 27/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)
رجل أمن أفغاني يعاين حطام سيارة قرب موقع التفجير بمطار بجلال آباد (الفرنسية)

أدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "بشدة" التفجير الانتحاري الذي استهدف مطارا يضم قاعدة عسكرية غربية في جلال آباد بشرق البلاد.

 وقال كرزاي في بيان الاثنين إنه يدين "بأشد العبارات العمل غير الإنساني وغير الإسلامي الذي قام به العدو الذي يواصل استهداف الطرقات والمنشآت التي يستخدمها المدنيون". وأكد أن "العدو لن ينال شيئا سوى ازدياد الاستياء الشعبي والعقاب الإلهي".

وأشار البيان إلى أنه بناء على المعلومات المتوفرة من الشرطة المحلية فإن انتحاريا فجّر نفسه عند مدخل مطار جلال آباد، مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص بينهم ستة مدنيين وجندي وحارس أمن وجرح 12 آخرين.

ونقل مراسل الجزيرة عن قائد الشرطة بشرق أفغانستان عبد الله ستانكزاي، أن العملية أدت إلى مقتل تسعة أشخاص من بينهم أربعة من رجال الأمن الأفغان، كما أصيب 11 بجروح بينهم عنصران تابعان للقوات الأجنبية.

ويشكل مطار جلال آباد الذي يتولى حمايته عدد كبير من الجنود الأميركيين، إحدى القواعد الجوية الرئيسية لقوة إيساف التابعة للأطلسي بأفغانستان.

وكانت حركة طالبان قد أعلنت مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد الذي قال إن الحركة نفذت الهجوم انتقاما لحرق جنود أميركيين نسخا من القرآن الكريم وإن عددا من جنود إيساف سقطوا فيه.

وقد أثار حرق نسخ من المصحف الشريف في قاعدة بغرام قبل ستة أيام ردودا غاضبة بأرجاء أفغانستان، حيث جرت مظاهرات قتل فيها ثلاثون شخصا وجُرح مائتان، مما جعل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يدعو في وقت سابق مواطنيه إلى الهدوء.

إجلاء موظفين

جرحى أفغان في أحد المستشفيات بعد التفجير (الفرنسية)
وقالت الأمم المتحدة اليوم إنها أجلت موظفيها مؤقتا من مكتب في مدينة قندز بشمال أفغانستان كان قد تعرض لهجوم أفغان غاضبين يوم السبت الماضي بسبب إحراق القرآن الكريم. وأضافت أنها ستنقل الموظفين إلى مكان أكثر أمنا في أفغانستان إلى حين ترتيب إجراءات السلامة في مكتب قندز.

وفي هذا السياق حاولت وزارة الخارجية الفرنسية التخفيف من أثر قرارها بإجلاء الموظفين الفرنسيين المدنيين من أفغانستان على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت بسبب إحراق نسخ القرآن الكريم. وقال المتحدث باسمها اليوم إن القرار سيشمل عددا قليلا من الموظفين.

من ناحية أخرى قالت طالبان في إقليم نانغرهار أيضا إن أحد عناصرها قام بتسميم الطعام والشراب في قاعدة عسكرية دولية.

وقالت إيساف إنها تحقق الآن في "الاشتباه في العبث بالطعام" بقاعدة عسكرية في تورخام وهي بلدة تقع على الحدود الشرقية مع باكستان.

وصرح الرقيب نيكولاي كورنر بأن "هناك تقارير تتعلق بالعثور على مادة  كيمائية تستخدم في تبييض الملابس في الطعام والشراب وأنهم (المسؤولون) أغلقوا عنبر الطعام في إجراء احترازي". ونفى كورنر مزاعم طالبان بأن خمسة جنود أميركيين لقوا حتفهم في الحادث.

من جهة أخرى، أعلنت السلطات المحلية في إقليم غزني بشرق أفغانستان عن مقتل أحد كبار قادة حركة طالبان إثر عملية أمنية نفذتها الشرطة الأفغانية.

وفي تطور مواز قال مسؤول في منطقة نازيان إن مسلحين قتلوا بانفجار صاروخ كانوا يستعدون لإطلاقه على قاعدة عسكرية للجيش الأفغاني بشرق البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة