تأييد غربي لعباس وحياد عربي وحماس تتمسك بالحوار   
السبت 1428/6/1 هـ - الموافق 16/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)

قرارات عباس قوبلت بتأييد دولي وعربي كبيرين (الفرنسية)

لقي قرار رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس حل حكومة الوحدة الوطنية التي تترأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تأييدا غربيا كبيرا، لكن الجامعة العربية كانت أقرب إلى الحياد في حين حملت حماس المجتمع الدولي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في فلسطين.

فعلى الصعيد الغربي أكدت الولايات المتحدة أنها تعتبر أن الحكومة الجديدة التي دعا عباس لتشكيلها، تحكم جميع الفلسطينيين بمن فيهم فلسطينيو قطاع غزة.

وقدم المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الدعم لحكومة الطوارئ حتى قبل إعلان تشكيلتها، مؤكدا أنها ستجد صعوبة في التحرك في قطاع غزة بسبب سيطرة حماس عليه بالكامل الخميس الماضي.

وحمل حماس مسؤولية توفير الطعام والاهتمام بـ1.3 مليون ساكن، وقال "بسبب أفعالها والهجوم على المؤسسات الفلسطينية الشرعية، فإنها أصبحت مسؤولة تماما عن هؤلاء الفلسطينيين".

وتأييدا لإجراءات الرئيس عباس، اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنه مارس صلاحياته القانونية.

سلام فياض (رويترز)
تأييد أوروبي

وفي ستوكهولم أعرب وزير الخارجية السويدي كارل بيلت عن ترحيبه الشديد بتكليف وزير المالية سلام فياض تشكيل حكومة الطوارئ، مشددا على ضرورة مسارعة الاتحاد الأوروبي إلى توفير الدعم "السريع والقوي" لهذه الحكومة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في وقت سابق تأييده الكامل للرئيس الفلسطيني، وهو نفس الموقف الذي اتخذته اليابان.

الموقف العربي
أما الجامعة العربية فبدا تأييدها متحفظا مرتبطا بالشرعية فقد قال الأمين العام للجامعة عمرو موسى "ليس لدينا تحفظ على قرارات عباس التي تصدر في نطاق الدستور"، وفي محاولة لإظهار حيادية الجامعة العربية قال "نحن نؤيد عباس ونؤيد المجلس التشريعي المنتخب".

لكن ذلك لم يمنع موسى من تأييد فكرة تشكيل حكومة الطوارئ من شخصيات مستقلة عن الفصائل الفلسطينية، وشدد على أهمية تشكيل الأجهزة الأمنية الفلسطينية من غير القوات التابعة للفصائل.

من جانبها أعلنت القاهرة تأييدها الصريح لعباس، وأدان بيان صادر عن الحكومة المصرية حركة حماس "لاستيلائها على السلطة في قطاع غزة يوم الخميس وتقويض المؤسسات الفلسطينية الشرعية".

العرب دعوا حماس وفتح لوقف الاقتتال بينهما (الفرنسية)

تقصي حقائق
وبعد اجتماع استمر ست ساعات لبحث الوضع الفلسطيني طالب وزراء الخارجية العرب بعودة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت قبل إعلان حماس سيطرتها عليه، ودعوا كافة الأطراف الفلسطينية للعودة إلى الحوار لحل خلافاتها.

وقرر الوزراء العرب تشكيل لجنة "لتقصي حقائق ما جرى من أحداث" في غزة تضم السعودية ومصر والأردن وقطر وتونس والأمانة العامة للجامعة العربية، وطالبوا اللجنة بأن تقدم تقريرها إلى مجلس الجامعة العربية "في غضون شهر".

وكلف الوزراء العرب هذه اللجنة "بمتابعة ودعم الجهود التي تقوم" بها السعودية منذ توقيع اتفاق مكة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس قبل أربعة شهور، وجهود "مصر من أجل وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار لحل الخلافات القائمة".

كما دعوا "كافة الأطراف الفلسطينية إلى التجاوب مع هذه الجهود"، ودانوا "الأحداث الإجرامية الأخيرة في غزة" من دون أن يحملوا أي طرف بعينه.

أما منظمة المؤتمر الإسلامي فأعلنت عجزها "عن القيام بشيء" في الصراع بين حركتي فتح وحماس.

خالد مشعل حمل المجتمع الدولي المسؤولية الأساسية بالأزمة بين حماس وفتح (الفرنسية-أرشيف)
حماس والحوار

بدوره حمل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المجتمع الدولي المسؤولية الأساسية في الأزمة بين فتح وحماس "بسبب سكوته عن جرائم إسرائيل"، معترفا في ذات الوقت بأن الفلسطينيين يتحملون جزءا من هذه المسؤولية.

وأكد مشعل أن حماس لا تنوي الاستئثار بالسلطة وأنها ليس لديها مشكلة مع حركة فتح "وترفض تقسيم الوطن"، مشددا على احترامها للرئيس عباس وشرعيته.

وناشد العرب ألا يكونوا جزءا من المشكلة بين الحركتين وإنما جزءا من الحل، مؤكدا رفضه فكرة نشر قوة دولية في قطاع غزة.

وأبدى استعداد حماس للعودة إلى الحوار مع فتح، وهو الأمر الذي رفضه أحمد عبد الرحمن المستشار السياسي لعباس، وقال "لا حوار مع الانقلابيين، أيا تكن الاعتبارات، وما حصل في غزة انقلاب عسكري ضد الشرعية الوطنية الفلسطينية".

وأضاف أن "مشعل يقيم دولة المقنعين في غزة.. هل هذا هو الأمن الذي يريده".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة