نزوح سوري جماعي إلى الأردن   
الأربعاء 1433/8/14 هـ - الموافق 4/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:40 (مكة المكرمة)، 0:40 (غرينتش)
أعداد قياسية من اللاجئين السوريين عبروا الحدود إلى الأردن في الأيام الأخيرة (الجزيرة-أرشيف)

أدت موجة جديدة من العمليات العسكرية الواسعة والقصف من قبل قوات النظام السوري في محافظة درعا جنوبي البلاد إلى نزوح جماعي للاجئين إلى الأردن، حيث عبر ألف سوري الحدود مساء الاثنين وحده، فيما وصفه مسؤولو إغاثة بأنه "أزمة إنسانية".

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن موجة القتال الجديدة التي اندلعت في المنطقة الحدودية أسفرت عن وصول "أعداد قياسية" من اللاجئين السوريين إلى المملكة، مما دفع عمّان إلى إعداد خطة استجابة طارئة، تحسبا لوصول آلاف اللاجئين الآخرين في الأيام القليلة المقبلة.

وقال ممثل مفوضية اللاجئين في الأردن أندرو هاربر لوكالة الأنباء الألمانية "شهدنا ارتفاع عدد الوافدين يوميا من 200 إلى 500، وصار يقدر الآن بالآلاف".

وأضاف أن "المشكلة التي نواجهها حاليا لا تتمثل فقط في تلبية احتياجات هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم ألف شخص، بل تتمثل كذلك فيما نفعله في الغد عند وصول الألف التاليين".

ويقول مسؤولون أمنيون إن التدفق الجماعي للسوريين -الذي يفد 70% منهم من درعا- أدى إلى تكدس المجمعات السكنية التي تديرها الحكومة بأعداد تفوق سعتها الاستيعابية، مما دفع وكالات الإغاثة إلى استضافة اللاجئين الجدد في خيام إيواء مؤقتة، وترشيد الموارد الشحيحة بالفعل.

وفي ضوء أحدث موجة من تدفق اللاجئين، قالت مصادر إن المسؤولين الأردنيين والأمم المتحدة يسارعون في إقامة أول مخيم للاجئين في المملكة، وهي خطوة طالما قاومتها عمّان بسبب تداعياتها السياسية.

يذكر أن سياسة الحدود المفتوحة التي يتبناها الأردن تجاه السوريين شكلت نقطة خلاف بين عمّان ودمشق، وبلغت التوترات بين البلدين ذروتها على خلفية قرار المملكة منح حق اللجوء السياسي لطيار مقاتل سوري منشق في الشهر الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة