اتفاق سوري تركي على حماية وحدة الأراضي العراقية   
الثلاثاء 1424/11/15 هـ - الموافق 6/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الرئيس بشار الأسد يضع إكليلا من الزهور على ضريح كمال أتاتورك (الفرنسية)

وجهت دمشق وأنقرة أمس الثلاثاء تحذيرا مشتركا موجها ضد كل من يحاول المس بوحدة أراضي العراق, وذلك خلال اليوم الأول من الزيارة التاريخية التي يقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى تركيا.

وقال الأسد في ختام محادثاته مع نظيره التركي أحمد نجدت سيزر "اتفقنا على حقيقة أنه يجب قطعيا حماية سلامة الأراضي العراقية والحفاظ على وحدتها". وأدان ما أسماه جميع المطامع التي قد تشكل خطرا على وحدة الأراضي العراقية.

وتخشى تركيا -كما سوريا حيث تعيش أقليات كردية- عدوى الانفصال في حال حصول أكراد العراق على حكم ذاتي ضمن إطار نظام فيدرالي.

وتأتي زيارة الرئيس السوري تجسيدا لتطبيع العلاقات بين بلدين كادا أن يتواجها عسكريا بسبب دعم دمشق للمقاتلين الأكراد في تركيا. وقال الأسد "لقد انتقلنا من أجواء عدم الثقة إلى أجواء من الثقة" واصفا زيارته بأنها تاريخية.

وفي العام 1998, هددت تركيا حليفة الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة باللجوء إلى القوة ضد سوريا بسبب دعمها لحزب العمال الكردستاني.

طرد أوجلان من سوريا ومن ثم اعتقاله كان نقطة التحول في علاقات دمشق وأنقرة(أرشيف)

ولم تحل الأزمة إلا بعد أن طردت دمشق الزعيم الكردي عبد الله أوجلان المسجون حاليا في تركيا. ومنذ ذلك الحين وقع البلدان اتفاقات أمنية واقتصادية.

وقد وقع البلدان الشهر الماضي خصوصا اتفاقا لمكافحة الجريمة والإرهاب بعد أن أبعدت دمشق 22 شخصا استجوبتهم تركيا في إطار التحقيق حول التفجيرات التي وقعت بإسطنبول في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن زيارة الأسد إلى تركيا تعتبر تتويجا لجهود سابقة تمت بالفعل بين البلدين منذ اتفاقية أضنة الأمنية الموقعة عام 1999 وتلتها زيارات متبادلة لمسؤولين من البلدين وتوقيع اتفاقيات متعددة.

وشارك الأسد وسيزر الثلاثاء في توقيع ثلاث اتفاقيات اقتصادية حول تشجيع الاستثمارات والسياحة والضرائب. وسيتوجه الخميس إلى إسطنبول للمشاركة في منتدى حول السياحة الثنائية ولقاء رجال أعمال.

وخلال محادثاته سيثير الأسد الأوضاع الإقليمية في وقت يحاول فيه إعادة إطلاق مفاوضات السلام مع إسرائيل. وكانت تركيا عرضت "تسهيل" الحوار بين البلدين.

وأبلغ السفير الإسرائيلي في تركيا الذي سيلتقي أردوغان في وقت قريب الخارجية التركية بالإجراءات التي بإمكان دمشق اتخاذها لتشجيع معاودة الحوار, وفقا لما ذكرته مصادر دبلوماسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة