الحرب في لبنان دعوة لإيقاظ إسرائيل   
الأحد 1427/7/19 هـ - الموافق 13/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:37 (مكة المكرمة)، 7:37 (غرينتش)

نبهت بعض الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد إلى أن الحرب في لبنان كانت مجرد دعوة للاستيقاظ والاهتمام بالخطر الأكبر وهو إيران، كما دعت أخرى إلى استغلال الوقت وانتزاع ما يمكن من مكاسب خلال الفترة القادمة، وتطرقت إلى وقف صواريخ القسام.

"
الحرب في لبنان رغم أهميتها لا تشكل في حد ذاتها الصراع والتهديد الحقيقي لإسرائيل، بل إنها مجرد تذكير بأن ثمة تهديدا آخر علينا الاستعداد له على كل المستويات: المجتمعي والدبلوماسي والحكومي والعسكري فضلا عن تعبئة العالم الحر بأجمعه للدفاع عن نفسه
"
جيروزاليم بوست
الصراع الحقيقي
قالت جيروزاليم بوست في افتتاحيتها إن الحرب في لبنان رغم أهميتها لا تشكل في حد ذاتها الصراع والتهديد الحقيقي بالنسبة لإسرائيل، بل إنها مجرد تذكير بأن ثمة تهديدا آخر -في إشارة إلى إيران- وعلينا الاستعداد له على كل المستويات: المجتمعي والدبلوماسي والحكومي والعسكري فضلا عن تعبئة العالم الحر بأجمعه للدفاع عن نفسه بشكل جماعي وفاعل.

واعتبرت الصحيفة أن الصراع الحقيقي الذي يهددها ليس حزب الله بل إيران، مشيرة إلى أن السماح لحزب الله ببناء ترسانته عبر السنوات الماضية أظهر أن إسرائيل لم تقم بما يجب لاستئصال ذلك التهديد.

وأوضحت أن إسرائيل بحاجة إلى قيادة تشرع في الاستعداد لمنع وقوع الحرب القادمة قدر ما أمكن، والقتال فيها إذا ما استدعت الضرورة، داعية إلى مضاعفة قدرات البلاد سواء المتعلق منها بالهجمات الاستباقية أو الدفاعية وبكافة أشكالها وعلى رِأسها الصواريخ.

ثم سردت جيروزاليم بوست ما اعتبرته من إنجازات هذه الحرب، ومنها أن إسرائيل لن تخشى وجود آلاف الصواريخ الموجهة على مدنييها، وستعمل على الدفاع عن نفسها بصرف النظر عما تحمله من مخاطر، كما أن الجيش الإسرائيلي تمكن من تدمير الصواريخ الطويلة المدى.

والإنجاز الثالث -بحسب الصحيفة- هو تدمير العديد من الملاجئ والقواعد التي استخدمها حزب الله في الهجمات، وعملية أسر الجنديين الإسرائيليين.

انتزاع مكاسب
قالت هآرتس في افتتاحيتها إن لإسرائيل كما يبدو الحق في المضي بعملياتها العسكرية لفترة أطول لكي تدفع بمنصات صواريخ حزب الله إلى ما وراء الليطاني، وكذلك تسديد ضربة للصواريخ طويلة المدى ولقيادة الحزب.

وأضافت الصحيفة أن هذا العمل سيستمر طالما أن بعض بنود قرار مجلس الأمن لم يتم تنفيذها، وعلى رأسها إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين المعتقلين لدى الحزب اللبناني.

وأشارت إلى أن السبيلين العسكري والدبلوماسي اللذين يفترض أن يكمل بعضهما بعضا، اعترتهما تناقضات داخلية تتطلب مستوى عاليا من رجال الدولة والقيادة لحلها.

غير أن مثل ذلك المستوى - تقول هآرتس- لم تظهر معالمه في هذه الأزمة سواء من قبل حكومة إسرائيل أو جنرالات الجيش بالجبهة.

لذا -تقول الصحيفة- فإن التحدي الحقيقي الآن أمام الحكومة الإسرائيلية هو انتزاع أقصى ما يمكن من مكاسب فيما بقي من وقت لإنهاء العمليات العسكرية، والبدء في تطبيق الترتيبات الأمنية التي تليها.

الانسحاب بعد أسبوعين
قال مصدر بمكتب رئيس الوزراء لصحيفة يديعوت أحرونوت إن الحكومة كما هو متوقع ستوافق على قرار مجلس الأمن 1701 الذي ينص على وقف إطلاق النار، غير أن انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان سيبدأ فقط بعد أسبوع أو اثنين حسب وصول القوات الدولية والجيش اللبناني.

ووفقا للمصدر فإن الانسحاب سيكون بمجرد اتخاذ القرار، وسيبدأ بسرعة خشية أن يحاول حزب الله شن هجوم على الجيش وإحداث خسائر إضافية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التعليمات الخاصة بتوقيت وقف إطلاق النار، ستعطى للجانبين في نفس الوقت من قبل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

حماس توقف القسام
"
حماس أوقفت إطلاق صواريخ القسام من غزة على إسرائيل استجابة لمطالب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية
"
مصادر فلسطينية/هآرتس
علمت هآرتس من مصادر فلسطينية أن حماس أوقفت إطلاق صواريخ القسام من غزة على إسرائيل، استجابة لمطالب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.

وقالت المصادر إن حماس جددت إطلاق الصواريخ إبان العملية العسكرية التي نفذها الجيش في رفح، ولكنها علقت ذلك لدى الانسحاب من المنطقة مشيرة إلى تراجع في عدد الصورايخ التي أطلقت بالفترة الأخيرة.

وتعزو مصادر فلسطينية هذا التراجع في إطلاق الصواريخ إلى عدة عوامل، منها العمليات العدوانية التي شنتها إسرائيل على غزة مما دفع بهنية إلى المطالبة بإنهاء إطلاق الصواريخ، وقصف إسرائيل لمنازل الموطنين، ناهيك عن إدراك قادة حماس أن اهتمام العالم موجه الآن صوب لبنان، فضلا عن الضغط الشعبي، إذ صدرت تهديدات لعائلات مطلقي الصواريخ تدعو إلى وقف هذه العمليات.

كما ذكرت المصادر أن العديد من قادة حماس أصيبوا في تلك العمليات العسكرية مثل محمد ضيف وأحمد الغندور رئيس الجناح العسكري لحماس، وغيرهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة